العرب 24
أغسطس 28 2026 الجمعة
ربيع أول 14 1448 هـ 04:17 مـ
جريدة العرب 24
بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 بالرقم القومي ورقم الجلوس عبر بوابة الأزهر الإلكترونية.. رابط الاستعلام الرسمي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 .. بالاسم ورقم الجلوس والرقم القومي (رابط مباشر) طبيب مصري يطرح بروتوكولًا لعلاج فيروس «كورونا» ويناشد «الصحة» تبنيه متصدقش (متصدقش) .. الدكتور عماد عبد العظيم طبيب مصري وعضو نقابة كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الثالث) كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الثاني) تشيرنوبل مصر كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الأول)

9 نصائح للمغتربين بقلم الدكتور أحمد الفولي

الدكتور أحمد الفولي
الدكتور أحمد الفولي

في خضم الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمجتمعات، تعود قضية الغربة لتفرض نفسها بقوة، ليس بوصفها خيارًا اقتصاديًا فقط، بل كاختبار إنساني وأُسري بالغ القسوة. رسالة صادقة موجّهة إلى الإخوة المغتربين أعادت فتح النقاش حول ثمن الغياب، وما إذا كان المال قادرًا حقًا على تعويض فقدان الحضور داخل الأسرة؛ وعليه كتب الزميل الدكتور أحمد الفولي مقالًا في تسع نصائح يقول:

لإخواني المغتربين.. بحبكم والله، لكن سامحوني كلمتين محشورين في زوري بعد الأزمة دي عاوز أقولهم، بغض النظر مين الظالم ومين المظلوم:أخي الحبيب المغترب:-

أولًا: إن كان رزقك في مصر يكفيك، فاعلم أن زوجتك وأولادك أولى بعمرك من أي مالٍ بعيد، وأن القرب حين يكفي، فالغربة خسارة لا صفقة.-

ثانيًا: لا شيء في الدنيا يعوّض دفءَ الأب ولا حضوره، المال يسدّ ثغرة العيش، لكنه لا يملأ فراغ القلب، أقولها لكم عن تجربة شخصية، أنا فقدتُ أبي وأنا في الخامسة من عمري، وما زال الفراغ أكبر من أن تملأه الأعوام أو الأموال… وكما يقولون: (اسأل مجرب).

ثالثًا: أولادك لا يحتاجونك اسمًا على هاتف، ولا صوتًا متقطّعًا عبر ماسنجر؛ يحتاجونك جسدًا وقلبًا، نظرةً ويدًا واحتواء.

رابعًا: بناتك على وجه الخصوص.. إن لم تُشبعهن بحنانك الدافئ وحبّك الآمن، بحثن عنه في طرقٍ أخرى، وهناك قلوب لا ترحم.

خامسًا: إن اضطرتك الحياة للغربة، فلا تغترب عن واجباتك تجاه أبنائك: لا عن التربية والمتابعة، ولا عن السؤال والاحتواء.

سادسًا: لا تغترب عن حقوق زوجتك العفيفة، لها عليك نفقة، ومودة، وفراش، لا تحويلًا بنكيًا باردًا كل شهر، فقد رأينا بيوتًا خربت، وزوجاتٍ ضعفت قلوبهن، حين طال الغياب وجفّ الحضور، ففتح الشيطان أبوابه، وطمع فيهن أهل السوء، فسقطت بيوتٌ لم يكن ينقصها المال… بل كان ينقصها الزوج.

سابعًا: إياك أن تتحوّل إلى ماكينة أموال، تدفع وتغيب، وتظن أنك أديت الرسالة.ستفيق يومًا، لتكتشف أنك ربحت مالًا… وخسرت عمرًا، وخسرت أبناءً كبروا دونك، وبيتًا اعتاد غيابك.وحينها… يكون الندم صادقًا، لكنه يأتي متأخرًا، في وقتٍ لا يُصلح فيه الندم ما انكسر.

ثامنًا: كم من غربةٍ فتحت أبواب الفتنة، وكم من بيتٍ انهار لأن الزوج غاب جسدًا وروحًا، وزوجاتٍ ضعفت قلوبهن، حين طال الغياب وجفّ الحضور، ففتح الشيطان أبوابه، وطمع فيهن أهل السوء، فسقطت بيوتٌ لم يكن ينقصها المال… بل كان ينقصها الزوج.

ختامًا: لأن الزوجة ليست حسابًا بنكيًا يُغذّى كل شهر، بل إنسانةٌ لها عليك نفقة، ومودة، وفراش، وحضور، واحتواء، لا أرقامًا باردة تُرسل لتعويض غيابٍ لا يُعوَّض.