بالفيديو.. نجيب ساويرس يكشف عن رأيه في ترامب والشرع وإيران.. ماذا قال؟
الواقع العربي... المنطقة في أصعب مراحلها
المحاور: ننتقل إلى الواقع العربي، الذي يعيش حالة غير مسبوقة من التوتر والحروب والانقسامات. كيف يقرأ نجيب ساويرس المشهد العربي اليوم؟
نجيب ساويرس: أعتقد أننا نعيش أسوأ مرحلة مرت بها المنطقة منذ سنوات طويلة. الحرب الحالية لم نخترها نحن كعرب، لكنها جاءت نتيجة صراع بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، من دون أن تُؤخذ في الاعتبار مصالح الدول التي ستتحمل تبعات هذه المواجهة.
والمفاجأة بالنسبة لي أن إيران، بدلًا من أن تبني علاقات جيدة مع جيرانها، اختارت أن تهاجمهم وتتدخل في شؤونهم. إذا كانت تعتبر إسرائيل عدوًا، فلماذا تضرب جيرانها العرب؟ وكيف يمكن بعد ذلك أن تتوقع أن يعيش هؤلاء معها مستقبلًا وينسوا ما تعرضوا له؟
الدول العربية... بين الانقسام والضعف
المحاور: هل تعتقد أن الانقسام العربي زاد من تعقيد المشهد؟
نجيب ساويرس: بالتأكيد. الدول العربية أصبحت متفرقة، ولم يعد هناك موقف عربي موحد كما كان يُفترض أن يكون. كل دولة أصبحت تتحرك بمفردها، وهذا يفتح الباب أمام أخطاء كثيرة ويضعف الجميع.
تقييمه للإدارة الأمريكية
المحاور: وكيف تنظر إلى الموقف الأمريكي في ظل هذه التطورات؟
نجيب ساويرس: المشكلة أن الإدارة الأمريكية الحالية تتعامل بطريقة يصعب التنبؤ بها. المواقف تتغير باستمرار، والقرارات تتبدل من يوم إلى آخر، وهذا لا يساعد على تحقيق الاستقرار أو بناء حلول حقيقية.
هل هناك مخرج من الأزمة؟
المحاور: في رأيك، كيف يمكن الخروج من هذا النفق؟
نجيب ساويرس: لا أرى مخرجًا حقيقيًا إلا بانتهاء النظام الحالي في إيران.
لماذا يربط الحل بتغيير النظام الإيراني؟
المحاور: لكن الحرب قد تنتهي ويبقى النظام كما هو، فكيف ترى ذلك؟
نجيب ساويرس: أثناء الحرب لا يمكن أن تطلب من الشعب الإيراني أن يثور، لأن بلده تتعرض للقصف، وسيعتبر أي تحرك داخلي خيانة.
لكن بعد انتهاء الحرب ستظهر النتائج الحقيقية. الاقتصاد سيكون أضعف، والناس ستعاني أكثر، وسيبدأ الإيرانيون في مساءلة النظام عن سبب إدخالهم في هذه المواجهة.
هذا النظام، في رأيي، قتل آلافًا من أبناء شعبه عندما خرجوا يطالبون بحقوقهم، وهو نظام ديكتاتوري وطائفي، كما أنه تدخل في لبنان والعراق واليمن، ولذلك أعتقد أن استمراره لن يكون سهلًا.
من المنتصر حتى الآن؟
المحاور: إذا طلبت منك تقييم ما جرى حتى الآن، فمن المنتصر؟
نجيب ساويرس: حتى هذه اللحظة أرى أن إيران هي التي تتصرف وكأنها المنتصرة، لأنها لا تبدو في موقع المنهزم، وما زالت تتعامل مع الولايات المتحدة بثقة كبيرة، بينما نرى واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق وإنهاء الأزمة.
ترامب... رجل سلام أم رجل حرب؟
المحاور: هل تعتبر دونالد ترامب رجل سلام أم رجل حرب؟
نجيب ساويرس: لا هذا ولا ذاك.
المحاور: إذًا كيف تصفه؟
نجيب ساويرس: رجل أعمال، لكن حتى كرجل أعمال لديّ تحفظات كثيرة عليه.
أرى أن تصرفاته كرئيس للولايات المتحدة لا تليق بمكانة هذا المنصب. أحيانًا يطلق تهديدات ثم يعود للتفاوض بعدها مباشرة، وهذا الأسلوب لا أراه مناسبًا لإدارة العلاقات الدولية.
الأزمة اللبنانية
المحاور: لبنان ما زال يعيش أزمة معقدة سياسيًا وأمنيًا. كيف ترى الحل؟
نجيب ساويرس: أي حل في لبنان سيظل مرتبطًا بتغيير السياسة الإيرانية. عندما يأتي نظام يهتم بتنمية إيران بدلًا من التوسع خارجها، سيتوقف دعم الميليشيات المسلحة في المنطقة، وعندها يمكن أن تنتهي هذه الأزمات.
سلاح حزب الله
المحاور: هناك من يطالب الحكومة اللبنانية بسحب سلاح حزب الله، فهل ترى ذلك حلًا؟
نجيب ساويرس: من حيث المبدأ نعم، لكن السؤال: كيف؟
الجميع يطالب الحكومة بذلك، لكن هل يملك أحد الأدوات التي تمكنه من تنفيذ هذا الأمر دون أن يدخل لبنان في حرب أهلية جديدة؟
لبنان دفع ثمنًا باهظًا عبر تاريخه، ولا أعتقد أن أحدًا يريد تكرار هذا السيناريو مرة أخرى.
النظام السوري واغتيال رفيق الحريري
المحاور: كنت قد تحدثت سابقًا عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. هل ما زلت تعتقد أن النظام السوري هو المسؤول؟
نجيب ساويرس: نعم، وأنا مقتنع بذلك تمامًا.
وأتمنى أن تقوم السلطات السورية الحالية بفتح كل الملفات القديمة وكشف الوثائق المتعلقة باغتيال رفيق الحريري وبقية الشخصيات اللبنانية، لأن كشف الحقيقة سيكون مهمًا للتاريخ وللعدالة.
سوريا بعد التغيير
المحاور: وكيف تنظر إلى القيادة السورية الجديدة؟
نجيب ساويرس: في البداية كانت لدي مخاوف، لكن مع مرور الوقت وجدت أن الأداء مختلف عما كان متوقعًا.
أرى أن هناك محاولة للحفاظ على السلم الأهلي، وعدم الانتقام، والتعامل مع مختلف مكونات المجتمع السوري، وهذا أمر إيجابي إذا استمر على هذا النهج.
كما يجب أن نكون منصفين؛ فالنظام السابق كان نظامًا ديكتاتوريًا، ومن الطبيعي أن تظهر مقاومة ضده، لكن المهم الآن هو بناء دولة لجميع السوريين.




