سو-30.. بداية جيل جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى أين وصل الدب الروسي؟
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، دخلت شركة سوخوي مرحلة جديدة من التطور، وأطلقت في عام 1996 المقاتلة سو-30، التي مثّلت بداية جيل جديد من الطائرات متعددة المهام، وجاءت استجابة للاحتياجات المتطورة لسلاح الجو الروسي.
وصُممت الطائرة باعتبارها إحدى مقاتلات الجيل الرابع، وزُودت بتكنولوجيا متقدمة وأنظمة تسليح متعددة الاستخدامات، لتكون قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام القتالية.
وتتميز سو-30 بقدرتها على تنفيذ أكثر من مهمة بكفاءة عالية، فهي تؤدي أدوار القتال الجوي، والهجوم الأرضي، والاستطلاع، والدعم الجوي للقوات البرية، كما تتمتع بأداء مرتفع وقدرة كبيرة على التحمل في مختلف الظروف التشغيلية.
وتستطيع الطائرة حمل تشكيلة واسعة من الأسلحة، تشمل صواريخ الجو-جو، وصواريخ الجو-أرض، والقنابل، والمدافع، إلى جانب أنواع أخرى من الذخائر القتالية.
كما زُودت بمنظومات حديثة تعزز قدرتها على القتال، من بينها نظام الرؤية الليلية، وأنظمة الاستشعار عن بعد، ورادار متطور، إضافة إلى قدرتها على العمل في الظروف الجوية القاسية، والتحليق على ارتفاعات عالية، وتنفيذ المناورات الجوية بسرعات كبيرة.
واليوم، تعد سو-30 واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة انتشارًا وفاعلية في العالم، إذ دخلت الخدمة في عدد كبير من القوات الجوية حول العالم.
سو-33.. مقاتلة حاملات الطائرات
بعد نجاح سو-30، جاء الدور على سو-33، التي تُعد إحدى أهم المقاتلات المخصصة للعمل على متن حاملات الطائرات الروسية.
وطورت شركة سوخوي هذه الطائرة لتلائم طبيعة العمليات البحرية، حيث جرى تصميمها للعمل من على متن حاملات الطائرات، مع التركيز على سرعة الاستجابة والدقة في تنفيذ المهام داخل البيئات البحرية الصعبة.
وزُودت سو-33 بأحدث الأنظمة الإلكترونية ومنظومات التسليح الروسية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأداء في القتال الجوي.
وتبلغ سرعتها القصوى نحو 2500 كيلومتر في الساعة، فيما يصل مداها إلى قرابة 3000 كيلومتر، كما جُهزت بمنظومة تسليح روسية متطورة قادرة على إصابة الأهداف بعيدة المدى بدقة كبيرة.
ولا تقتصر مهام سو-33 على القتال الجوي، بل تشمل أيضًا تنفيذ العمليات البحرية والهجومية والدفاعية، إضافة إلى مهام السيطرة على المجال الجوي.
وشاركت الطائرة في عدد من العمليات والنزاعات العسكرية، فيما تتميز – وفق النص الأصلي – بقدرتها على الإقلاع والهبوط من مسافات قصيرة، الأمر الذي يجعلها مناسبة للعمل من على متن حاملات الطائرات وفي المساحات المحدودة.
سو-34.. القاذفة متعددة المهام
مع بداية الألفية الجديدة، بدأت سوخوي مرحلة مختلفة من تاريخها، إذ توسعت في إنتاج الطائرات المدنية، ودخلت بقوة إلى قطاع الصناعات الفضائية، مع استمرارها في تطوير الطائرات العسكرية، ولكن مع التركيز بصورة أكبر على التكنولوجيا والتطوير النوعي.
وفي هذا الإطار، قدمت الشركة سو-34، وهي مقاتلة قاذفة متعددة المهام صُممت لتحل محل سو-24 داخل القوات الجوية الروسية.
وكانت النسخة الأولى من الطائرة قد ظهرت عام 1986، بينما دخلت الخدمة العسكرية رسميًا عام 2014.
وتتميز سو-34 بقدرتها على تنفيذ طيف واسع من المهام العسكرية، من بينها قصف الأهداف البرية والبحرية، والاستطلاع الجوي، والتدريب القتالي.
وزُودت الطائرة بمحركين نفاثين، وتبلغ سرعتها نحو 1200 كيلومتر في الساعة، فيما يصل مداها إلى 4000 كيلومتر، كما تضم أنظمة متطورة للتحكم في الطيران والأسلحة، تشمل الرادار، والاستشعار عن بعد، وأنظمة الاتصالات الحديثة.
وروعي في تصميمها توفير حماية كبيرة للطيارين، من خلال تدريع المقصورة، وتعزيز قدرتها على تحمل الظروف القتالية الصعبة وتفادي الهجمات.
وقد استخدمت سو-34 في عدد من العمليات العسكرية الروسية، من بينها العمليات في سوريا، حيث أثبتت فاعليتها في تنفيذ المهام القتالية المختلفة.
سو-35.. مقاتلة التفوق الجوي
أما أحدث تطويرات هذا الجيل، فكانت سو-35، التي تُعد مقاتلة تفوق جوي روسية، وتمثل تطويرًا مباشرًا للمقاتلة الشهيرة سو-27.
وصُممت الطائرة لتمنح الطيار قدرات أكبر في القتال الجوي وتنفيذ العمليات العسكرية المختلفة، مع الاعتماد على أحدث التقنيات المتاحة في مجال الطيران الحربي.
وتتميز سو-35 بمنظومات إلكترونية متقدمة تمنحها تفوقًا واضحًا في سرعة الطيران، ومدى الاستطلاع، ودقة تنفيذ الهجمات.
ويعد نظام الرادار أحد أبرز نقاط القوة في الطائرة، إذ يمتلك القدرة على اكتشاف الأهداف الجوية والبرية على مسافات بعيدة، مع توفير صورة بانورامية متكاملة للمنطقة المحيطة بالطائرة، بما يساعد الطيار على اتخاذ القرار المناسب أثناء تنفيذ المهام.
ومع هذه القدرات، أصبحت سو-35 واحدة من أبرز مقاتلات التفوق الجوي الروسية، وركيزة أساسية في سلاح الجو الروسي، كما برز دورها في عدد من العمليات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، لتؤكد استمرار سوخوي في تطوير مقاتلاتها بما يواكب متطلبات الحروب الحديثة.












