العرب 24
يوليو 18 2026 السبت
صفر 2 1448 هـ 10:51 مـ
جريدة العرب 24
ميسي هو اللي جالي - لأول مرة سر حركة لا للعنصرية من حسام حسن للحكم في ماتش الارجنتين «فيديو» الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يبحث مع المستشار التعليمي التركي بالقاهرة تعزيز التعاون مع الجامعات التركية بالفيديو.. نجيب ساويرس يتحدث عن القضية الفلسطينية وحرب غزة وسقوط الذهب الكبير بالفيديو.. نجيب ساويرس يكشف عن رأيه في ترامب والشرع وإيران.. ماذا قال؟ هل نجيب ساويرس نسونجي؟ إجابة صادمة عن علاقاته النسائية سو-57.. الجيل الخامس ورهان موسكو على المستقبل سو-30.. بداية جيل جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى أين وصل الدب الروسي؟ سو-24.. الطائرة التي جابت العالم «قصة الوحش الروسي سوخوي» خمسينيات القرن الماضي.. سو-7 تدخل عصر الطائرات النفاثة (قصة إمبراطورية السوخوي) سوخوي.. من مصانع الحرب العالمية الثانية إلى مقاتلات الجيل الخامس.. كيف أصبحت «رعب السماء» وأحد أبرز أركان القوة الجوية الروسية؟ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يطرح خارطة طريق لتطوير الجامعات الإسلامية ويؤكد: التحول الرقمي والبحث العلمي المشترك مفتاح استعادة الريادة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستقبل رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا لبحث آفاق التعاون الأكاديمي المشترك

قصر الأميرة نعمت في حي المرج .. سيرة آخر بنات الخديوي إسماعيل وحارسة تقاليد العائلة العلوية

الاميرة نعمت
الاميرة نعمت

تعد الأميرة نعمت مختار إحدى أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الأسرة العلوية، وآخر البنات الأحياء للخديوي إسماعيل، وآخر الشقيقات الأحياء للملك فؤاد، ولدت عام 1876 لأمها نشأة دل قادين، وكان لها أخت شقيقة هي الأميرة أمينة (1875–1931). امتازت شخصيتها بمزيج من الصرامة الملكية والدعابة الشرقية والفكر الغربي، مما منحها مكانة خاصة وسط محيطها العائلي والسياسي.

زواج الأميرة نعمت مختار وأبناؤها

تزوجت الأميرة مرتين؛ الأولى عام 1890 من إبراهيم فهمي أحمد، ثم انفصلا، وفي 4 سبتمبر 1896 تزوجت من اللواء محمود مختار باشا، نجل أحمد مختار، معتمد تركيا في مصر أيام الخديوي توفيق. أنجبت منه ابنة هي أمينة مختار (1897–1975)، وأربعة أبناء: إسماعيل، خليل، عمر، علاء الدين. وتزوج ابنها عمر مختار من الأميرة لطفية شفيق، ابنة الخديوي عباس حلمي الثاني، عام 1925.

حياتها السياسية والاجتماعية

كان زوجها محمود مختار شخصية بارزة تقلد عدة مناصب، منها سفير تركيا في ألمانيا ووزير الحربية، كما كان عضوًا في حزب الاتحاد والترقي. في إحدى المرات، حاول معارضون للحزب اقتحام منزلهم، فخرجت لهم الأميرة نعمت قائلة: "لن تدخلوا المنزل إلا على جثتي".

كونها الابنة الصغرى للخديوي إسماعيل وعمّة الملك فاروق، كان لها نفوذ واسع في القصر، حيث مُنحت نيشان الكمال من الدرجة الأولى، لكنها لم تتقاض أي مخصصات مالية لامتلاكها مساحات زراعية واسعة ورثتها ووسعتها عبر البيع والشراء، حتى أنها تنازلت عام 1942 عن فدانين بالجيزة لصالح مشروع حفر المناجم.

قصرها في المرج وأثرها الثقافي

يُعد قصرها الكائن في حي المرج أحد المعالم المعمارية البارزة، بُني على الطرازين الإيطالي والإنجليزي، وأشرف على حدائقه 50 بستانيًا بقيادة خبير إيطالي. كانت الحديقة تشارك بمنتجاتها في مهرجانات البساتين الدولية، وأصبح قصرها وجهة للأميرات والضيوف الملكيين، كما رافقت الملكة فريدة يوم زفافها حتى قصر القبة، وظلت محطة لقاءات دورية للملك فاروق.

شخصيتها وأعمالها الخيرية

عُرفت الأميرة نعمت مختار بـ الصرامة والانضباط بعد وفاة زوجها، لكنها احتفظت بروح الدعابة وقوة الشخصية التي أثارت إعجاب المقربين منها، وعلى رأسهم الأمير حسن عزيز حسن الذي قال عنها:

"لم أعرف طوال حياتي امرأة تثير فيّ الاحترام والإعجاب مثلها."

قامت بإنشاء العديد من المطاعم للفقراء، وفي عام 1936 أوقفت على نفسها 408 فدان، وحددت في وثيقة الوقف أن تؤول عوائدها لاحقًا إلى الجامعة المصرية (جامعة القاهرة حاليًا) أو الأزهر الشريف. كما كانت عضوًا بارزًا في لجنة سيدات الهلال الأحمر المصري.

مرضها ووفاتها

بعد وفاة زوجها، عانت الأميرة من مرض السكري وتدهورت حالتها الصحية، وسافرت للخارج مرات عدة للعلاج، حتى توفيت في 21 يونيو 1945 عن عمر 69 عامًا. شيعت جنازتها في موكب مهيب حضره الملك فاروق، وشارك فيه كتبتان من سلاح الفرسان ولواء من المشاة، وأُعلن الحداد الملكي لمدة أسبوعين. دُفنت في مدفن طاهر باشا بالإمام الشافعي، الذي يعاني حاليًا من الإهمال.

إرثها التاريخي

لا تزال مقتنيات الأميرة محفوظة، ومن أبرزها طقم حلي من الفضة المطلية يُعرض في متحف المركبات الملكية. ورغم مكانتها الملكية، كانت ناقدة لسياسات الملك فاروق، وقالت ذات مرة: "هذا الولد سيمرمغ أنوفنا بالتراب."

الأميرة نعمت مختار، الخديوي إسماعيل، تاريخ الأسرة العلوية، قصر الأميرة نعمت المرج، الملك فاروق، أميرات مصر، نيشان الكمال، تاريخ مصر الملكية، أعمال خيرية ملكية،