العرب 24
أبريل 19 2026 الأحد
ذو القعدة 2 1447 هـ 03:56 مـ
جريدة العرب 24

قصر الأميرة نعمت في حي المرج .. سيرة آخر بنات الخديوي إسماعيل وحارسة تقاليد العائلة العلوية

الاميرة نعمت
الاميرة نعمت

تعد الأميرة نعمت مختار إحدى أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الأسرة العلوية، وآخر البنات الأحياء للخديوي إسماعيل، وآخر الشقيقات الأحياء للملك فؤاد، ولدت عام 1876 لأمها نشأة دل قادين، وكان لها أخت شقيقة هي الأميرة أمينة (1875–1931). امتازت شخصيتها بمزيج من الصرامة الملكية والدعابة الشرقية والفكر الغربي، مما منحها مكانة خاصة وسط محيطها العائلي والسياسي.

زواج الأميرة نعمت مختار وأبناؤها

تزوجت الأميرة مرتين؛ الأولى عام 1890 من إبراهيم فهمي أحمد، ثم انفصلا، وفي 4 سبتمبر 1896 تزوجت من اللواء محمود مختار باشا، نجل أحمد مختار، معتمد تركيا في مصر أيام الخديوي توفيق. أنجبت منه ابنة هي أمينة مختار (1897–1975)، وأربعة أبناء: إسماعيل، خليل، عمر، علاء الدين. وتزوج ابنها عمر مختار من الأميرة لطفية شفيق، ابنة الخديوي عباس حلمي الثاني، عام 1925.

حياتها السياسية والاجتماعية

كان زوجها محمود مختار شخصية بارزة تقلد عدة مناصب، منها سفير تركيا في ألمانيا ووزير الحربية، كما كان عضوًا في حزب الاتحاد والترقي. في إحدى المرات، حاول معارضون للحزب اقتحام منزلهم، فخرجت لهم الأميرة نعمت قائلة: "لن تدخلوا المنزل إلا على جثتي".

كونها الابنة الصغرى للخديوي إسماعيل وعمّة الملك فاروق، كان لها نفوذ واسع في القصر، حيث مُنحت نيشان الكمال من الدرجة الأولى، لكنها لم تتقاض أي مخصصات مالية لامتلاكها مساحات زراعية واسعة ورثتها ووسعتها عبر البيع والشراء، حتى أنها تنازلت عام 1942 عن فدانين بالجيزة لصالح مشروع حفر المناجم.

قصرها في المرج وأثرها الثقافي

يُعد قصرها الكائن في حي المرج أحد المعالم المعمارية البارزة، بُني على الطرازين الإيطالي والإنجليزي، وأشرف على حدائقه 50 بستانيًا بقيادة خبير إيطالي. كانت الحديقة تشارك بمنتجاتها في مهرجانات البساتين الدولية، وأصبح قصرها وجهة للأميرات والضيوف الملكيين، كما رافقت الملكة فريدة يوم زفافها حتى قصر القبة، وظلت محطة لقاءات دورية للملك فاروق.

شخصيتها وأعمالها الخيرية

عُرفت الأميرة نعمت مختار بـ الصرامة والانضباط بعد وفاة زوجها، لكنها احتفظت بروح الدعابة وقوة الشخصية التي أثارت إعجاب المقربين منها، وعلى رأسهم الأمير حسن عزيز حسن الذي قال عنها:

"لم أعرف طوال حياتي امرأة تثير فيّ الاحترام والإعجاب مثلها."

قامت بإنشاء العديد من المطاعم للفقراء، وفي عام 1936 أوقفت على نفسها 408 فدان، وحددت في وثيقة الوقف أن تؤول عوائدها لاحقًا إلى الجامعة المصرية (جامعة القاهرة حاليًا) أو الأزهر الشريف. كما كانت عضوًا بارزًا في لجنة سيدات الهلال الأحمر المصري.

مرضها ووفاتها

بعد وفاة زوجها، عانت الأميرة من مرض السكري وتدهورت حالتها الصحية، وسافرت للخارج مرات عدة للعلاج، حتى توفيت في 21 يونيو 1945 عن عمر 69 عامًا. شيعت جنازتها في موكب مهيب حضره الملك فاروق، وشارك فيه كتبتان من سلاح الفرسان ولواء من المشاة، وأُعلن الحداد الملكي لمدة أسبوعين. دُفنت في مدفن طاهر باشا بالإمام الشافعي، الذي يعاني حاليًا من الإهمال.

إرثها التاريخي

لا تزال مقتنيات الأميرة محفوظة، ومن أبرزها طقم حلي من الفضة المطلية يُعرض في متحف المركبات الملكية. ورغم مكانتها الملكية، كانت ناقدة لسياسات الملك فاروق، وقالت ذات مرة: "هذا الولد سيمرمغ أنوفنا بالتراب."

الأميرة نعمت مختار، الخديوي إسماعيل، تاريخ الأسرة العلوية، قصر الأميرة نعمت المرج، الملك فاروق، أميرات مصر، نيشان الكمال، تاريخ مصر الملكية، أعمال خيرية ملكية،

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى19 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.6929 51.7920
يورو 60.8011 60.9333
جنيه إسترلينى 69.8577 70.0176
فرنك سويسرى 66.1034 66.2556
100 ين يابانى 32.5809 32.6537
ريال سعودى 13.7796 13.8075
دينار كويتى 168.7104 169.0891
درهم اماراتى 14.0730 14.1007
اليوان الصينى 7.5814 7.5976