العرب 24
أكتوبر 4 2026 الأحد
ربيع آخر 21 1448 هـ 09:16 صـ
جريدة العرب 24
رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 بالرقم القومي ورقم الجلوس عبر بوابة الأزهر الإلكترونية.. رابط الاستعلام الرسمي

من حذيفة الكحلوت إلى “أبو عبيدة”.. سيرة القناع الذي تحوّل إلى رمز

أبو عبيدة
أبو عبيدة

في لحظة اختار فيها صاحب الكلمة أن يسبق الهجوم بالصوت، خرج الخطاب ليؤكد أن العمل الصحفي والكلمة الحرة لا يخضعان للخوف، وأن المواقع ليست إلا أدوارًا تتبدل بينما تبقى الفكرة. ومن هذا المدخل، تبدأ حكاية حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، المعروف باسم “أبو عبيدة”، المتحدث السابق باسم كتائب عز الدين القسام، في سيرة تختلط فيها الدعوة والإعلام والعسكر، وتكشف ما خلف القناع.

الجذور الأولى والنشأة

وُلد حذيفة الكحلوت في 11 فبراير 1985 بالمملكة العربية السعودية، لأسرة فلسطينية تعود أصولها إلى قرية نعليا بقضاء عسقلان، التي هُجّر أهلها عام 1948. والده الشيخ سمير عبد الله الكحلوت، داعية معروف ومن رواد المساجد، ما منح الابن بيئة دينية راسخة منذ الصغر. حفظ حذيفة القرآن كاملًا في سن مبكرة، قبل أن تعود الأسرة عام 1998 إلى قطاع غزة وتستقر في مخيم جباليا.

من طالب علم إلى ساحات المواجهة

مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، تبلورت شخصية حذيفة بين الدراسة والعمل الميداني. التحق بمدارس الأونروا، ثم بالجامعة الإسلامية بغزة، حيث درس أصول الدين بتوجيه من الدكتور نزار ريان. وفي الوقت ذاته، انخرط في صفوف المقاومة، متميزًا في علوم الطوبوغرافيا وسلاح المدفعية، وشارك في عمليات استهدفت مستوطنات غلاف غزة.

ولادة “أبو عبيدة” والإعلام العسكري

عام 2006 شكّل نقطة التحول، حين جرى اختياره ناطقًا رسميًا باسم كتائب القسام، رغم صغر سنه آنذاك. ظهر ملثمًا للمرة الأولى في مسجد النور، ليقرأ بيانًا أمام عشرات الصحفيين، مثبتًا حضورًا لغويًا وهدوءًا لافتًا. ومع السنوات، تحوّل “أبو عبيدة” إلى أحد أبرز رموز الإعلام العسكري الفلسطيني، مشاركًا في صياغة البيانات، واختيار أسماء المعارك، وبناء منظومة إعلامية بحجم مؤسسة كاملة.

بين القناع والإنسان

بعيدًا عن الشاشات، كان حذيفة إمامًا في التراويح، أبًا لأربعة أبناء، وزوجًا لحافظة للقرآن. نال درجة الماجستير في العقيدة عام 2013، ورفضت طلبات دكتوراه له خارج غزة لأسباب أمنية. ومع الحروب المتعاقبة، أصبح هدفًا لمحاولات اغتيال متكررة، إلى أن جاءت النهاية المأساوية في أغسطس 2025، حين استُهدف منزله، واستشهد مع زوجته وأبنائه وعدد من أفراد عائلته.

الرسالة التي لم تنتهِ

إعلان اغتياله رسميًا في ديسمبر 2025 لم يكن نهاية الاسم، إذ ظهر متحدث جديد بالزي والكنية نفسيهما، في رسالة واضحة مفادها أن “أبو عبيدة” منصب لا شخص، ودور لا ينتهي باغتيال صاحبه. هكذا عاد حذيفة إلى اسمه، وبقي الرمز حاضرًا، مؤكدًا أن المؤسسات أقوى من الأفراد، وأن القناع قد يتغير، لكن الخطاب مستمر.

حذيفة الكحلوت، أبو عبيدة، كتائب القسام، المتحدث باسم القسام، سيرة أبو عبيدة، الإعلام العسكري الفلسطيني، اغتيال أبو عبيدة، المقاومة الفلسطينية، غزة، طوفان الأقصى

موضوعات متعلقة