العرب 24
أكتوبر 31 2026 السبت
جمادى أول 19 1448 هـ 02:19 صـ
جريدة العرب 24
شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين تهنئ الدكتور أحمد رزق لحصوله على الدكتوراه في إدارة المستشفيات جريدة العرب 24 تهنئ جامعة الأزهر ومستشفياتها بحصول «طب البنات» ومستشفى الزهراء على شهادتين دوليتين متى يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. هل تتبدل مواعيد العمل بالمصالح الحكومية؟ 50 جيجا هدية .. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي إلى 100 جيجا بنفس السعر في هذا الموعد تطعيم الحصبة والحصبة الألمانية مجانًا.. الصحة: هذه الفئات المستهدفة وأماكن التطعيم عبدالمجيد عبدالله يطرح روشتة تطوير المستشفيات العامة.. من الطوارئ إلى العيادات كيف نمنع الاعتداءات؟ «فيديو» من الطفلة نيفين إلى الثلاثاء الحزين.. تاريخ مستشفى 57357 حين تحولت دموع الأطفال ووجع الفقد إلى حلم أنقذ آلاف الأرواح مقاومة الإنسولين ودهون الكبد والنقرس والأورام الليفية.. كيف تتداخل المشكلات الصحية؟ وما خطوات التعامل معها؟ رشا السيد السلاب تكشف توقعاتها لأسعار الفائدة في مصر بعد قفزة النفط إلى 117 دولارًا.. ماذا سيفعل المركزي؟ أكتوبر في مستشفى 57357.. منح جامعية للأبطال ومؤتمر دولي وجولات إنسانية ومبادرات لدعم الأطفال بقيادة الدكتور أسامة الأمين.. مستشفى السلام التخصصي.. من إنقاذ الحالات الحرجة إلى تطوير الخدمات الطبية.. رحلة متواصلة لصناعة الأمل الشاعر المصري علي درغام «شاعر الدائري».. قصائد بالعامية تستحضر بطولات أكتوبر وتحتفي بالسادات

رسالة إلى العالم من القاهرة .. بقلم سناء محمد أحمد محمد

صورة الجمعة من معرض الكتاب
صورة الجمعة من معرض الكتاب

هذا ليس مشهداً من فيلم خيال علمي، ولا مبالغات "فيسبوكية"، بل هو واقع رصده العالم بذهول في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، إليك تفاصيل الظاهرة التي جعلت خبراء علم الاجتماع يعيدون حساباتهم في الشخصية المصرية.

إحصائيات مرعبة: 800 ألف إنسان في "حرم الثقافة"

في يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026، سجلت البوابات الإلكترونية رقماً تاريخياً؛ 807 ألف و245 زائراً في يوم واحد! لكي تستوعب حجم هذه "الكارثة الجميلة"، تذكر أن أكبر استادات العالم لا تسع أكثر من 150 ألف متفرج، نحن هنا نتحدث عن تجمع بشري يعادل سعة أكبر استاد في العالم 5 مرات ونصف، كلهم جاءوا في "خروجة ثقافية" مهيبة.

سيكولوجية الحشد: لماذا لم تحدث خناقة واحدة؟

في لغة الأرقام، أي تجمع بهذا الحجم عالمياً يعني حتمية حدوث تدافع أو مشاجرات، لكن معرض الكتاب كسر هذه القاعدة.

الاندماج المجتمعي المذهل:

رأينا "السيناوي" بجانب "الإسكندراني"، والبدلات الفاخرة بجوار الجلابيب الأصيلة، والكل يذوب في كيمياء واحدة.

المحصلة الأمنية (صفر):

لم تُسجل حالة تحرش واحدة أو مشاجرة تستدعي التدخل، السر يكمن في "الحرم الثقافي"؛ فالمصري حين يدخل مكاناً يحترمه، تصحو جيناته المتحضرة فجأة.

أكذوبة "الشعب الذي لا يقرأ" تتهاوى أمام شباك التذاكر

منذ أن أسس العظيم "ثروت عكاشة" والدكتورة "سهير القلماوي" هذا الصرح عام 1969، لم يكن مجرد سوق للورق.

اليوم، وبعد أن كسر إجمالي الزوار حاجز 4.5 مليون إنسان، يجب أن يصمت كل من يدعي أن اهتمام المصريين ينحصر في "لقمة العيش" فقط، هؤلاء الزوار تحملوا الزحام والمشي لمسافات طويلة من أجل "كتاب" أو حتى لمجرد استنشاق ريحة الورق.

الخلطة السحرية: معرض الكتاب "كرنفال الحياة المصرية"

المعرض تحول إلى "رئة" يتنفس منها المجتمع. تجد ناشر روايات الرعب بجوار بائع الشاورما، وعازف العود بجانب ندوة لفيزيائي مرموق، إنها حالة "فصلان" (Disconnection) عن ضجيج الحياة، وعودة لروح الأسرة المصرية التي افتقدناها في شوارعنا الصاخبة.

رسالة للعالم من قلب القاهرة

منذ عصر "الوراقين" وصولاً إلى التجمع الخامس، تظل علاقة المصري بالمعرفة علاقة "مقدسة"، المشهد الأروع الذي حبس الأنفاس هو مشهد صلاة الجمعة في ساحات المعرض؛ منظر لا يتكرر بجلاله إلا في الحرم المكي. هذه الصورة تقول للعالم: "هذا نحن.. بكل جمالنا وتناقضاتنا وحبنا للحياة".

البلد دي فيها حاجة حلوة، لكنها لا تُرى إلا بعين "القارئ" المحب، لا بعين "الناقد" المتربص.