العرب 24
أكتوبر 7 2026 الأربعاء
ربيع آخر 24 1448 هـ 10:45 صـ
جريدة العرب 24
بقيادة الشيخ عوض صابر.. معهد أنوار الكريم الأزهري يحتفي بذكرى نصر أكتوبر.. أناشيد وأعلام ورسائل وطنية للتلاميذ رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي

النص والسياق التاريخي الكامل

اتفاقية 1902 لترسيم الحدود ومياه النيل: تمنع إثيوبيا من بناء السدود وتمنح مصر حق استرداد إقليم بني شنقول

الدولة المصرية والحبشة
الدولة المصرية والحبشة

تُعد اتفاقية عام 1902 واحدة من أخطر وأهم الوثائق الحاكمة للعلاقة بين مصر والسودان وإثيوبيا، خاصة في ما يتعلق بترسيم الحدود وضبط الحقوق التاريخية في مياه نهر النيل؛ هذه الاتفاقية التي وُقعت في أديس أبابا في 15 مايو 1902، ما زالت حتى اليوم حاضرة بقوة في قلب الجدل السياسي والقانوني المرتبط بسد النهضة الإثيوبي.

خلفية تاريخية للاتفاقية

وُقعت الاتفاقية بين بريطانيا العظمى ممثلة لمصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، في فترة شهدت صعود الدولة المصرية وتوسع نفوذها جنوبًا منذ عهد محمد علي باشا، ثم الخديو إسماعيل. هذا التمدد أثار مخاوف إثيوبيا، خاصة مع اتساع الرقعة المصرية والسودانية ووصولها إلى حدود الحبشة، وهو ما وثقته أرشيفات بريطانية وصحف أوروبية في القرن التاسع عشر.

سعت مصر حينها إلى تأمين حدودها الجنوبية عبر التحصين العسكري واستمالة القبائل الحدودية، وهو ما مهّد لاحقًا لإبرام اتفاق رسمي يحدد الحدود والحقوق المائية بشكل واضح وملزم.

اكتشاف نص الاتفاق وحدود المياه

كشفت الباحثة هايدي فاروق عبدالحميد نص اتفاق الحدود ومياهه، بعد عثورها على أطلس “خرط الدنيا”، الصادر عام 1911 عن مصلحة المساحة المصرية، والمقرر تدريسه عام 1913. وأكدت الخرائط أن الحد السياسي بين السودان والحبشة، والذي بُني عليه اتفاق المياه، تم تحديده رسميًا بموجب اتفاق 15 مايو 1902.

أهمية الاتفاق في أزمة سد النهضة

تنص المادة الثالثة من الاتفاقية على تعهد الإمبراطور الإثيوبي منليك الثاني بعدم بناء أو السماح ببناء أي منشآت على النيل الأزرق أو بحيرة تانا أو نهر السوباط من شأنها التأثير على تدفق المياه، إلا بموافقة الحكومة البريطانية وحكومة السودان. ويُعد هذا النص حجر الزاوية في الجدل القانوني الحالي، خاصة أن إقليم بني شنقول، المقام عليه سد النهضة، أُقر لإثيوبيا بموجب نفس الاتفاق.

كما أن تمسك إثيوبيا باتفاق 1902 في نزاعها الحدودي مع إريتريا لاحقًا يُعد إقرارًا قانونيًا منها بصحة الاتفاقية وملزميتها.

النص القانوني لاتفاقية 1902

تشمل الاتفاقية خمس مواد رئيسية تنظم:

  • ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا وفق خرائط رسمية.

  • تشكيل لجنة مشتركة لوضع العلامات الحدودية على الأرض.

  • حظر أي منشآت إثيوبية تؤثر على مياه النيل دون موافقة مسبقة.

  • منح السودان حق استئجار أرض في منطقة إيتانق لأغراض تجارية غير عسكرية.

  • السماح بمد خط سكة حديد يربط السودان بأوغندا عبر الأراضي الإثيوبية.

وقد صدّق الإمبراطور منليك الثاني والضابط جون لين هارنقتون على الاتفاق، وحررت نسختان رسميتان باللغتين الإنجليزية والأمهرية.

اتفاقية 1902، ترسيم الحدود بين مصر والسودان وإثيوبيا، اتفاقية أديس أبابا، حقوق مصر في مياه النيل، المادة الثالثة من اتفاقية 1902، سد النهضة، بني شنقول، نهر النيل الأزرق، الوثائق التاريخية لمياه النيل، النزاع المائي بين مصر وإثيوبيا