العرب 24
مارس 17 2026 الثلاثاء
رمضان 28 1447 هـ 11:49 صـ
جريدة العرب 24
بالفيديو.. عمرو خالد يكشف أسرار العيش بالقرآن: 3 طرق عملية تغيّر حياتك من الداخل عمرو خالد في “دليل – رحلة مع القرآن”: كيف تبني درعك النفسي من سورة البقرة؟ أسعار الذهب اليوم السبت 7 فبراير 2026: هل تستمر رحلة الصعود الصاروخي؟ سعر الذهب في الإمارات اليوم الإثنين 2-2-2026 بالدرهم والدولار الأمريكي سعر الذهب في الكويت اليوم الإثنين 2-2-2026 بالدينار والدولار الأمريكي سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 2-2-2026 بالدرهم والدولار الأمريكي سعر الذهب في الأردن اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 بالدينار والدولار الأمريكي سعر الذهب في اليمن اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 بالريال والدولار الأمريكي سعر الذهب في تونس اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 بالدينار والدولار الأمريكي سعر الذهب في عمان اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 بالريال والدولار الأمريكي رسالة إلى العالم من القاهرة .. بقلم سناء محمد أحمد محمد بيراميدز يسقط في فخ التعادل أمام الجونة ويفقد نقطتين في صراع الصدارة

بوش وغزو العراق

بين قوة صدام وغزو العراق.. وهم أسلحة الدمار الشامل والفوضى التي غيّرت الشرق الأوسط

صدام حسين
صدام حسين

شكّل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في التاريخ الحديث؛ حربٌ قامت على مبررات لم تثبت صحتها، ووعود بالديمقراطية تحولت إلى واقع من الدماء والفوضى، الوثائقي الذي تناول هذه الحقبة يكشف بالتفصيل كيف بُني القرار، وكيف انهار العراق تحت وطأة الاحتلال، وما الذي ترتب على ذلك من نتائج غيّرت مسار المنطقة والعالم.

البداية.. أمريكا تبحث عن ذريعة

بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وجدت الإدارة الأمريكية نفسها في مواجهة عدو جديد غير واضح المعالم، كان التركيز المعلن منصبًا على "الحرب على الإرهاب"، لكن داخل البيت الأبيض والبنتاغون وُجهت الأنظار بسرعة نحو العراق؛ الرئيس جورج بوش الابن، ونائبه ديك تشيني، ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد، كانوا مقتنعين أن الفرصة سانحة للتخلص من نظام صدام حسين. لكن المشكلة أن الأدلة لم تكن كافية لإقناع الرأي العام ولا مجلس الأمن.

المخابرات تحت الضغط

بدأت وكالات المخابرات الأمريكية، وعلى رأسها الـCIA، بتجميع ما تيسر من معلومات، أي تقرير مهما كان هشًا أصبح مادة ثمينة لدعم الرواية الرسمية. المخابرات البريطانية بدورها لم تكن أفضل حالًا، إذ زوّدت حكومة توني بلير بتقارير تقول إن العراق قادر على إطلاق أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة.

في الداخل الأمريكي، جرى تضخيم شهادة منشقين عراقيين، رغم ضعف مصداقيتها؛ وسائل الإعلام لعبت دورًا أساسيًا في تمرير الرواية، حيث تصدرت الصحف الكبرى عناوين تحذر من خطر داهم مصدره بغداد.

خطاب باول.. لحظة حاسمة

في فبراير 2003، وقف وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أمام مجلس الأمن، عارضًا صورًا وملفات قال إنها تثبت امتلاك العراق برامج تسليح محظورة؛ الخطاب كان لحظة فاصلة، أقنع كثيرين بأن الحرب باتت حتمية. لكن لاحقًا تبيّن أن معظم الأدلة إما ضعيفة أو مزيفة.

هانز بليكس، كبير المفتشين الدوليين، أكّد أن فريقه لم يجد أي دليل ملموس على وجود تلك الأسلحة، بل كان يحتاج فقط إلى وقت إضافي، لكن واشنطن ولندن لم ترغبا في الانتظار.

بريطانيا على خط النار

توني بلير واجه ضغطًا داخليًا هائلًا. ملايين تظاهروا في لندن ضد الحرب، وقطاعات واسعة من حزبه عارضت التدخل، ومع ذلك، أصر بلير على الاصطفاف خلف بوش، مبررًا ذلك بأن صدام يمثل خطرًا لا يمكن تجاهله، هذه الخطوة شكّلت نقطة سوداء في مسيرته السياسية، لاحقًا ستطارده في لجان التحقيق والكتب التاريخية.

لحظة الغزو.. الصدمة والترويع

في مارس 2003، انطلقت "عملية حرية العراق"، الطائرات الأمريكية أطبقت على بغداد في حملة قصف مكثفة سُميت "الصدمة والترويع"، هدفها شل النظام بسرعة وإظهار التفوق العسكري الساحق.

في غضون ثلاثة أسابيع، انهار الجيش العراقي ودخلت القوات الأمريكية والبريطانية بغداد، الصورة الأشهر كانت إسقاط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس، مشهد بدا للكثيرين رمزًا للتحرر، لكنه كان بداية حقبة الاحتلال.

"المهمة أُنجزت".. إعلان مبكر

في مايو 2003، أعلن الرئيس بوش من على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" انتهاء العمليات القتالية، تحت لافتة عملاقة كُتب عليها "Mission Accomplished"، لكن العراق لم يكن قد دخل مرحلة الاستقرار، بل على العكس، كان على وشك الانزلاق إلى الفوضى.

قرارات بريمر.. بداية الكارثة

عُيّن بول بريمر رئيسًا لسلطة الائتلاف المؤقتة، قراراته الأولى كانت حاسمة وخطيرة:

  1. حل الجيش العراقي بالكامل.

  2. اجتثاث البعث من مؤسسات الدولة.

بهذه الخطوات، وجد مئات الآلاف من الجنود والموظفين أنفسهم بلا عمل ولا دخل، وهو ما شكّل بيئة مثالية لتفجر التمرد المسلح، كثيرون ممن طُردوا من وظائفهم انضموا لاحقًا إلى جماعات مسلحة، أو أسسوا شبكات مقاومة.

العراق يدخل دوامة المقاومة

سرعان ما بدأت الهجمات ضد القوات الأمريكية والبريطانية؛ العبوات الناسفة والكمائن تحولت إلى مشهد يومي، ومع غياب مؤسسات الدولة، ازدهرت الجماعات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، الذي وجد في العراق ساحة جديدة للقتال ضد الغرب.

ضابط أمريكي سابق يعترف في الوثائقي: "لقد صنعنا بأيدينا الظروف المثالية للمتطرفين. كان ذلك خطأً استراتيجيًا قاتلًا".

أين أسلحة الدمار الشامل؟

مع مرور الشهور، أصبح واضحًا أن أسلحة الدمار الشامل لم تكن موجودة. لجان التحقيق في الولايات المتحدة وبريطانيا خلصت إلى أن المعلومات الاستخباراتية كانت مضللة أو مُبالغًا فيها، كولن باول نفسه وصف خطابه في الأمم المتحدة بأنه "وصمة عار" في تاريخه؛ أما بلير، فظل متمسكًا بموقفه، قائلًا إن العالم بات أكثر أمانًا من دون صدام، رغم أن العراق كان يغرق في الفوضى.

الكلفة البشرية والاقتصادية

الحرب خلّفت دمارًا هائلًا. في صفوف القوات الأمريكية والبريطانية، قُتل الآلاف وأُصيب عشرات الآلاف، أما العراق فدفع الثمن الأكبر: مئات الآلاف من المدنيين قُتلوا، ملايين نزحوا، والبنية التحتية تحولت إلى أنقاض؛ الاقتصاد الأمريكي نفسه استنزف مئات المليارات من الدولارات، ما جعل الحرب إحدى أكثر المغامرات العسكرية تكلفة في التاريخ الحديث.

الديمقراطية الموعودة.. حلم بعيد

شعار الإدارة الأمريكية كان بناء عراق ديمقراطي حر، لكن على الأرض، الطائفية انفجرت، والصراع على السلطة أطلق موجات عنف لم تتوقف لسنوات، انقسام المجتمع، تدخل القوى الإقليمية، وغياب الأمن حوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة للفوضى، حتى مع تشكيل الحكومات المنتخبة، ظل العراق هشًا، عاجزًا عن بسط سيادة كاملة أو تحقيق استقرار حقيقي.

إرث الحرب.. وصمة تاريخية

اليوم، وبعد مرور أكثر من عقدين، يُنظر إلى غزو العراق باعتباره خطأً استراتيجيًا فادحًا؛ أسقط نظامًا استبداديًا، لكنه أطلق العنان لفوضى أكبر، العالم العربي والشرق الأوسط ما زالا يتأثران بتبعاته حتى اليوم، من صعود الإرهاب إلى إعادة رسم الخريطة السياسية، هانز بليكس يلخص المأساة بقوله: "لو منحونا الوقت، لأثبتنا أن لا أسلحة دمار شامل. كل هذه الحرب لم تكن ضرورية".

الخلاصة والخاتمة

غزو العراق لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل نقطة تحوّل في التاريخ الحديث. كشف كيف يمكن لتضليل المخابرات أن يغيّر مصير أمة، وكيف تتحول الوعود بالديمقراطية إلى واقع من الفوضى. إنه درس سياسي وعسكري لا يزال صداه يتردد: أن الحروب التي تُبنى على الأكاذيب لا تجلب إلا الخراب.

غزو العراق 2003،أسلحة الدمار الشامل،جورج بوش،توني بلير،كولن باول،بول بريمر،الاحتلال الأمريكي للعراق،الحرب على الإرهاب،سقوط صدام حسين،العراق بعد الغزو،اجتثاث البعث،حل الجيش العراقي،المقاومة العراقية،القاعدة في العراق،الحرب الأمريكية البريطانية،ضحايا الغزو الأمريكي،الصدمة والترويع،مهمة أنجزت بوش،الفوضى في العراق،دروس حرب العراق،

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى16 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3268 52.4276
يورو 60.0607 60.1869
جنيه إسترلينى 69.4533 69.6028
فرنك سويسرى 66.4045 66.5662
100 ين يابانى 32.8686 32.9381
ريال سعودى 13.9441 13.9717
دينار كويتى 170.4177 170.8017
درهم اماراتى 14.2421 14.2753
اليوان الصينى 7.5871 7.6032