العرب 24
سبتمبر 2 2026 الأربعاء
ربيع أول 19 1448 هـ 01:43 مـ
جريدة العرب 24
بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 بالرقم القومي ورقم الجلوس عبر بوابة الأزهر الإلكترونية.. رابط الاستعلام الرسمي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 .. بالاسم ورقم الجلوس والرقم القومي (رابط مباشر) طبيب مصري يطرح بروتوكولًا لعلاج فيروس «كورونا» ويناشد «الصحة» تبنيه متصدقش (متصدقش) .. الدكتور عماد عبد العظيم طبيب مصري وعضو نقابة كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الثالث) كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الثاني) تشيرنوبل مصر كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الأول)

فئران بحجم الكلاب تثير الذعر في بريطانيا.. أزمة نظافة تتصاعد إلى كارثة صحية في بريطانيا

فئران
فئران

فوضى القمامة تتحول إلى تهديد صحي بعد سبعة أسابيع من الإضراب .. تعيش مدينة برمنغهام البريطانية واحدة من أكثر الأزمات البيئية والصحية إثارة للقلق في تاريخها الحديث، بعد أن تحولت شوارع المدينة إلى مكبّات مفتوحة للقمامة نتيجة إضراب عمال النظافة المستمر منذ أكثر من سبعة أسابيع، ما فتح الباب أمام ظاهرة غريبة ومقلقة: ظهور فئران عملاقة بحجم كلاب الداشهند تتجول بين السكان.

هذه الفئران، التي تجاوز حجمها التقديرات المألوفة، أثارت حالة من الرعب في أوساط السكان المحليين، الذين لم يعودوا يواجهون مجرد أزمة في النظافة، بل خطرًا صحيًا داهمًا قد يحمل تداعيات واسعة على السلامة العامة.

كيف بدأت الأزمة؟

بدأت الأزمة في 11 مارس (آذار) الماضي، عندما قرر عمال النظافة التابعون لمجلس المدينة التوقف عن العمل، احتجاجًا على ظروف العمل والأجور وغياب ضمانات الأمان الوظيفي. ومع مرور الأيام دون التوصل إلى اتفاق، بدأت القمامة تتراكم في الأزقة والساحات العامة وعلى أطراف الطرق، في مشهد غير معتاد في واحدة من أكبر مدن إنجلترا.

وبحسب صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، فقد أدى هذا التراكم المستمر للنفايات إلى انبعاث روائح كريهة في الأحياء السكنية، ما شكل بيئة خصبة لانتشار القوارض، التي بدأت تظهر بأحجام مرعبة وغير مسبوقة.

تحذيرات من تفشي أمراض خطيرة

لم تعد القضية محصورة في مظاهر التلوث البيئي فقط، بل تجاوزت ذلك إلى مخاوف من انتقال أمراض خطيرة عبر الفئران، خاصة تلك المعروفة بنقلها لفيروسات وبكتيريا تؤثر على الجهاز التنفسي والهضمي، وتحديدًا بين الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن، الأطفال، وذوي المناعة الضعيفة.

وفي تصريحات رسمية، حذّر مجلس المدينة من احتمال تفشي أمراض مثل "السالمونيلا" و"الليبتوسبيروسيس"، وهي أمراض عادةً ما ترتبط بالبيئات الملوثة ووجود القوارض بكثافة.

قلق شعبي وغضب متصاعد

أعرب العديد من سكان المدينة عن شعورهم بالعجز والقلق، إذ باتوا يخشون السير في الشوارع ليلًا، بعد أن رُصدت الفئران تتجول بحرية قرب المنازل والمدارس والمستشفيات.

وقال أحد السكان في مقابلة تلفزيونية: "لم نعد نعرف كيف نحمي أطفالنا، هذه ليست مجرد فئران، إنها وحوش صغيرة بحجم الكلاب!"، ووصف آخر الوضع بأنه "أشبه بكابوس بيئي وصحي"، خاصة في ظل تباطؤ الحلول الحكومية.

تصريحات رسمية وتحرك برلماني

دقّ ناقوس الخطر أيضًا داخل البرلمان البريطاني، حيث صرح أليكس بورغارت، وزير حكومة الظل لشؤون دوقة لانكستر، قائلاً: "الجرذان بحجم الكلاب تُرعب السكان، وهذه الأزمة تستوجب تحركًا سريعًا وجادًا من الحكومة والمجلس المحلي"، مضيفًا أن التقارير الواردة من مجلس المدينة تشير إلى "احتمالية حدوث موجة أمراض قد تخرج عن السيطرة".

ومن جهتها، أكدت الحكومة البريطانية أنها تتابع الوضع عن كثب، وأن عمليات جمع القمامة لم تتوقف بالكامل، بل لا تزال تجري في بعض المناطق الحيوية، رغم محدودية الموارد.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن المفاوضات مع مجلس المدينة دخلت مراحل متقدمة، بعد تدخل وسطاء لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين والوصول إلى اتفاق يُنهي الإضراب المستمر.

كارثة صحية أم خلل إداري؟

يثير تكرار مثل هذه الأزمات تساؤلات كبيرة حول البنية الإدارية والخدمية في المدن البريطانية الكبرى، ومدى فعالية استجابتها للأزمات الطارئة. ويخشى الخبراء من أن تصبح برمنغهام نموذجًا مصغرًا لأزمات محتملة في مدن أخرى، في حال استمرت الخلافات العمالية دون حلول جذرية.

ويحذر مختصون في الصحة العامة من أن التأخر في تنظيف المدينة قد يؤدي إلى تحوّل مؤقت في النظم البيئية المحلية، مما يُطيل أمد بقاء هذه الكائنات ويجعل من عودتها إلى حجمها الطبيعي أمرًا صعبًا، حتى بعد انتهاء الإضراب.

حالة ترقب واستعداد للمجهول

وفي ظل عدم وضوح الرؤية بشأن موعد إنهاء الإضراب، يواصل السكان يومياتهم في أجواء من الترقب والتوتر. حيث لجأ البعض إلى استخدام مبيدات حشرية منزلية أو حتى مصائد بدائية في محاولة للحد من تسلل الجرذان إلى البيوت، بينما يطالب آخرون بتدخل فوري من الجيش أو منظمات البيئة لإنقاذ المدينة من مصير مجهول.

هل من حلول في الأفق؟

رغم سوداوية المشهد، تشير بعض التحركات إلى احتمالية انفراجة قريبة، حيث تُشير المصادر إلى أن الحكومة باتت قريبة من التوصل إلى حل وسط مع النقابات العمالية، قد ينهي الأزمة خلال أيام.

غير أن البعض يرى أن الأضرار التي لحقت ببرمنغهام — سواء على مستوى الصحة العامة أو الصورة الحضارية للمدينة — لن تُمحى بسهولة، وستحتاج إلى خطة تعافٍ طويلة المدى تشمل حملات تنظيف وتعقيم، إلى جانب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر للأزمات البيئية.

فئران بحجم الكلاب، فئران عملاقة بريطانيا، أزمة النظافة في برمنغهام، إضراب عمال النظافة بريطانيا، فئران الشوارع برمنغهام، أمراض القوارض بريطانيا، نفايات بريطانيا، تكدس القمامة في بريطانيا، فوضى النظافة برمنغهام، أزمة بيئية بريطانيا، أخبار الصحة في بريطانيا، مجلس المدينة برمنغهام، البرلمان البريطاني