العرب 24
سبتمبر 15 2026 الثلاثاء
ربيع آخر 2 1448 هـ 05:14 صـ
جريدة العرب 24
برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 بالرقم القومي ورقم الجلوس عبر بوابة الأزهر الإلكترونية.. رابط الاستعلام الرسمي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 .. بالاسم ورقم الجلوس والرقم القومي (رابط مباشر) طبيب مصري يطرح بروتوكولًا لعلاج فيروس «كورونا» ويناشد «الصحة» تبنيه متصدقش (متصدقش) .. الدكتور عماد عبد العظيم طبيب مصري وعضو نقابة

مسجد البقلي بالمرج.. كيف يصنع الشيخ ثروت محمد نموذجًا لجيل متوازن نفسيًا واجتماعيًا؟

الشيخ ثروت محمد ورواد مسجد البقلي
الشيخ ثروت محمد ورواد مسجد البقلي

في قلب حي المرج بالقاهرة، وتحديدًا بمنطقة مؤسسة الزكاة، يبرز مسجد البقلي كأحد النماذج الملهمة لدور المسجد في بناء الإنسان، ليس فقط من الناحية الدينية، بل أيضًا النفسية والاجتماعية؛ لم يعد المسجد هنا مجرد مكان للصلاة، بل تحول إلى مساحة حيوية تجمع بين العبادة والتربية والترفيه، في تجربة يقودها الشيخ ثروت محمد، الذي نجح في إعادة تعريف دور المسجد داخل المجتمع.

منبر عبادة إلى مؤسسة تربوية متكاملة

نجح مسجد البقلي في تجاوز المفهوم التقليدي لدور المساجد، ليصبح مؤسسة متكاملة تستهدف بناء جيل سوي نفسيًا واجتماعيًا، ويؤكد القائمون على المسجد أن التركيز لم يعد مقتصرًا على أداء الشعائر، بل امتد إلى احتواء الأطفال والشباب، وتوفير بيئة آمنة تدعم نموهم السليم.

هذا التحول يعكس إدراكًا عميقًا بأهمية الدور المجتمعي للمساجد، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشباب، مثل الفراغ والضغوط النفسية وضعف الروابط الاجتماعية.

جذب الأطفال إلى الصلاة.. بداية الطريق نحو التوازن

يولي القائمون على المسجد اهتمامًا خاصًا بجذب الأطفال إلى الصلاة، باعتبارها نقطة البداية في بناء شخصية متزنة، ويتم ذلك من خلال أساليب تربوية مرنة، تعتمد على التشجيع والتحفيز بدلًا من التلقين أو الترهيب.

هذه المقاربة ساهمت في خلق علاقة إيجابية بين الطفل والمسجد، ما انعكس بشكل مباشر على سلوكياته اليومية، سواء داخل الأسرة أو المدرسة.

أنشطة ترفيهية تعزز الانتماء وتغرس القيم

لم يغفل المسجد أهمية الترفيه في حياة الأطفال، فتم تنظيم دوري كرة قدم بمراكز مختلفة، مع توفير كأس وميداليات للفائزين. هذه الأنشطة لم تكن مجرد وسيلة للتسلية، بل أداة تربوية فعالة لتعزيز روح الفريق والانضباط وغرس القيم الأخلاقية.

كما ساهمت هذه الفعاليات في كسر الصورة النمطية عن المسجد، وتحويله إلى مكان محبب للأطفال، يجمع بين المتعة والفائدة.

ليلة التكريم.. رسالة تقدير لكل الأجيال

في لفتة إنسانية مؤثرة، نظم المسجد احتفالية كبرى ليلة الثلاثاء 27 من رمضان 1446 هجريًا، لتكريم حفظة القرآن الكريم والأحاديث النبوية، إلى جانب الملتزمين بأداء صلاة الفجر والتهجد والتراويح، مع تخصيص فئات لكل قسم.

ولم يقتصر التكريم على الشباب فقط، بل شمل أيضًا كبار السن من رواد المسجد، في رسالة واضحة تؤكد تقدير جميع الفئات وعدم إغفال أي دور داخل المجتمع.

تصريحات خاصة: رسالة نحو جيل سوي

وفي تصريح خاص لـ جريدة العرب 24، قال الشيخ ثروت محمد: «إن الهدف الأساسي من هذه الأنشطة هو تقديم رسالة إيجابية للشباب، وتحبيبهم في المسجد، وتقريبهم من الله والطاعة، ليكونوا أسوياء نفسيًا واجتماعيًا».

وأضاف ثروت: أن بناء جيل متوازن يتطلب الجمع بين التربية الدينية والأنشطة الاجتماعية، مشددًا على أن الشباب هم عماد الأمة، وأن الاستثمار فيهم هو الطريق الحقيقي لنهضتها.

المسجد ودوره في بناء الشخصية المتكاملة

تجربة مسجد البقلي تعكس نموذجًا عمليًا لدور المسجد في تنشئة جيل متكامل، يجمع بين الإيمان والسلوك القويم، وبين الانضباط النفسي والتفاعل الاجتماعي.

فمن خلال الدمج بين التعليم الديني والأنشطة الترفيهية، نجح المسجد في خلق بيئة جاذبة، تحمي الشباب من الانحراف، وتمنحهم بدائل إيجابية تساهم في بناء شخصياتهم.

نموذج قابل للتكرار في المجتمع المصري

ما يحدث داخل مسجد البقلي يمكن أن يكون نموذجًا يُحتذى به في مختلف أنحاء مصر، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز الدور المجتمعي للمؤسسات الدينية.

إعادة تفعيل دور المسجد بهذا الشكل قد تسهم في معالجة العديد من المشكلات الاجتماعية، من خلال بناء جيل واعٍ، متزن، وقادر على المساهمة في تنمية مجتمعه، والقضاء على ظاهرة الانفلات الأخلاقي التي باتت تعصف بالشباب المصري مؤخرًا.

بين الرسالة والتأثير.. مستقبل واعد

يبقى الرهان الحقيقي على استمرارية هذه التجربة وتوسيع نطاقها، بما يضمن تحقيق تأثير أعمق على الأجيال القادمة، فالمسجد حين يؤدي دوره الحقيقي، يصبح مصنعًا للقيم، وحصنًا للمجتمع، ومنصة لبناء الإنسان.

وفي ظل هذه الجهود، تتجدد الآمال في أن يصبح المسجد مرة أخرى القلب النابض للمجتمع، وصانعًا لجيل يحمل في داخله التوازن النفسي والوعي الاجتماعي.

مسجد البقلي، حي المرج، مؤسسة الزكاة، دور المسجد في المجتمع، تربية الأطفال في الإسلام، أنشطة المساجد، الشيخ ثروت محمد مسجد البقلي، تنشئة الشباب، القيم الأخلاقية، حفظ القرآن، دور المسجد التربوي، الأنشطة الترفيهية للأطفال، بناء الشخصية، الشباب عماد الأمة، التنمية المجتمعية في مصر

موضوعات متعلقة