بالفيديو.. كيف اختفى مادورو من قلب الحصن الرئاسي؟ تفاصيل عملية العزم المطلق الأمريكية
عملية سرّية تهز كاراكاس
في فجر الثالث من يناير 2026، عاشت العاصمة الفنزويلية كاراكاس واحدة من أكثر لياليها غموضًا واضطرابًا، حين تبيّن لاحقًا أن الرئيس نيكولاس مادورو لم يكن داخل القصر الرئاسي، بل في مقر إقامة سري داخل مجمّع “فورت تيونا” العسكري، أحد أكثر المواقع تحصينًا في البلاد. ذلك الغياب لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل نتيجة مخاوف أمنية متصاعدة على خلفية توتر غير مسبوق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فورت تيونا
الحصن الذي لا يُخترق
يُعد مجمّع فورت تيونا قاعدة عسكرية استراتيجية جنوب شرق كاراكاس، تضم مباني حكومية سيادية، بينها البرلمان والقصر الرئاسي، ومحاطة بجدران خرسانية مقاومة للصواريخ، وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وقوات حراسة مدرّبة على أعلى مستوى. ورغم هذه التحصينات، كشفت تقارير لاحقة أن الاستخبارات الأميركية كانت تراقب الموقع منذ شهور، بعد تجنيد عناصر من داخل الحرس الرئاسي نفسه.
“العزم المطلق”
عملية اختطاف لا حرب مفتوحة
بحسب ما كشفه لاحقًا رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال دان كين، فإن المراقبة كانت جزءًا من عملية سرية أُطلق عليها اسم “العزم المطلق”، هدفها اختطاف رئيس دولة من داخل مقر إقامته خلال دقائق. العملية تطلبت أشهرًا من التخطيط والتدريب، بما في ذلك بناء نموذج مطابق لمقر إقامة مادورو للتدرّب على الاقتحام بدقة.
ليل الانفجارات
من الظلام إلى الصدمة
مع توافر الظروف الجوية المناسبة، أعطى دونالد ترامب الضوء الأخضر للتنفيذ. انقطعت الكهرباء فجأة عن مناطق واسعة في كاراكاس، في خطوة محسوبة لإرباك الدفاعات. عند الثانية بعد منتصف الليل، اخترقت طائرات “إف-35” الأجواء الفنزويلية، واستهدفت الدفاعات الجوية، بينما تقدّمت مروحيات تقل قوات “دلتا فورس” نحو المجمّع العسكري.
لحظة السقوط
القبض على مادورو
وسط الفوضى والانفجارات، هبطت القوات الأميركية داخل فورت تيونا، واخترقت الطوق الأمني سريعًا. الهدف كان واحدًا فقط: نيكولاس مادورو. وقبل أن يتمكن من الفرار عبر نفق سري، أُغلق عليه المسار، ليُلقى القبض عليه مع زوجته، وتبدأ عملية إخلاء خاطفة نحو سفينة حربية أميركية.
ما وراء الرواية
نفط، نفوذ، وتكرار التاريخ
برّرت واشنطن العملية باتهامات دعم الإرهاب وتهريب المخدرات، وهي ذرائع يرى مراقبون أنها تعيد إلى الأذهان سيناريو العراق عام 2003. الفارق هذه المرة أن الرسالة بدت أكثر وضوحًا: الولايات المتحدة مستعدة لتجاوز القانون الدولي متى تعارض مع مصالحها الاستراتيجية، خصوصًا في ملف الطاقة.
سؤال مفتوح
من التالي؟
تصريحات ترامب اللاحقة، التي لوّح فيها بإمكانية تكرار السيناريو مع دول أخرى، أعادت إشعال المخاوف في أميركا اللاتينية وخارجها. فهل كانت فنزويلا حالة استثنائية، أم بداية لمرحلة جديدة تُدار فيها السيادة بمنطق القوة؟
اختطاف مادورو، نيكولاس مادورو، فنزويلا، كاراكاس، عملية العزم المطلق، ترامب وفنزويلا، تدخل أمريكي، فورت تيونا، الجيش الأمريكي، السياسة الأمريكية، انتهاك السيادة، القانون الدولي، النفط الفنزويلي












