الإخوان المسلمون ينعون قيادات الحوثيين بعد اغتيالهم في صنعاء
”دين في أعناقنا” .. رسالة سرية من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحوثيين

في أول رد فعل رسمي على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قيادات جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين مساء السبت بيانًا دانت فيه العملية ووصفَتها بـ"الجريمة البشعة"، معتبرة أنها تمثل "عدوانًا غادرًا يستهدف كل من يقف إلى جانب غزة".
بيان الإخوان: تضامن معلن ودعوة لوحدة الصف
أكد البيان الذي حصل عليه "المشهد اليمني" أن الجماعة تترحم على القتلى في اليمن وسوريا ولبنان، مشيرة إلى أن "دماءهم امتزجت دعمًا لفلسطين وستظل للأمة دين وفاء"، وطالبت حكومات وشعوب المنطقة والقوى السياسية والمذهبية بـ"توحيد الصفوف لردع العدوان الإسرائيلي ووقف حرب الإبادة على غزة".
المتحدث الإعلامي باسم الإخوان، صهيب عبد المقصود، ختم البيان بالتشديد على أن دماء القتلى ستكون وقودًا للقضية الفلسطينية، مستشهدًا بآيات قرآنية تدعو للصبر والاحتساب، وهو ما أثار غضبًا واسعًا بين اليمنيين المناهضين للحوثيين الذين اعتبروا البيان دعمًا مباشرًا لمليشياتهم.
مقتل رئيس حكومة الحوثيين: تفاصيل الهجوم
جاء بيان الإخوان متزامنًا مع إعلان جماعة الحوثي مقتل رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعًا رسميًا يوم الخميس الماضي (5 ربيع الأول 1447هـ).
ووفق بيان الحوثيين، فقد أسفر الهجوم عن إصابة عدد آخر من الوزراء بجروح متوسطة وخطيرة. وكانت الجماعة قد نفت في وقت سابق استهداف قياداتها، مؤكدة أن الغارات طالت "أعيانًا مدنية"، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القصف استهدف رئيس هيئة أركان الحوثيين محمد الغماري ووزير الدفاع محمد ناصر العاطفي في محاولة لاغتيالهما.
رسالة إلى إيران ودلالات سياسية
البيان الإخواني يأتي بعد رسالة شخصية بعثتها الجماعة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، أعربت فيها عن تضامنها مع إيران وقدمت تعازيها في القيادات الإيرانية التي قُتلت خلال حرب الاثني عشر يومًا مع إسرائيل.
هذا الموقف يعزز اتهامات خصوم الجماعة بوجود تنسيق سياسي وأيديولوجي مع المحور الإيراني الحوثي، رغم الخلافات الظاهرة بينهم في بعض الملفات الإقليمية.
ردود فعل غاضبة وتساؤلات حول الدور الإخواني
-
غضب شعبي في اليمن: وُصف البيان بأنه "خيانة لدماء اليمنيين" الذين يعانون من انتهاكات الحوثيين.
-
اتهامات بالتحالف غير المعلن مع الحوثيين رغم اختلاف المرجعيات.
-
تأكيد متجدد على مركزية القضية الفلسطينية كذريعة لدعم تحركات عسكرية وسياسية مثيرة للجدل.
البيان الأخير يكشف عن تقاطعات سياسية بين الإخوان والحوثيين في دعم جبهة غزة، ويثير تساؤلات حول مدى استمرار هذا النهج في ظل التغيرات الإقليمية وتزايد الضغوط الدولية على الحوثيين.
جماعة الإخوان المسلمين، أحمد غالب الرهوي، اغتيال قيادات الحوثيين، الغارات الإسرائيلية صنعاء، صهيب عبد المقصود، دعم الحوثيين فلسطين، إيران الحوثيين، الحرب في اليمن، الغارات على صنعاء، التحالفات الإقليمية.