العرب 24
يوليو 8 2026 الأربعاء
محرّم 22 1448 هـ 03:33 صـ
جريدة العرب 24
سو-57.. الجيل الخامس ورهان موسكو على المستقبل سو-30.. بداية جيل جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى أين وصل الدب الروسي؟ سو-24.. الطائرة التي جابت العالم «قصة الوحش الروسي سوخوي» خمسينيات القرن الماضي.. سو-7 تدخل عصر الطائرات النفاثة (قصة إمبراطورية السوخوي) سوخوي.. من مصانع الحرب العالمية الثانية إلى مقاتلات الجيل الخامس.. كيف أصبحت «رعب السماء» وأحد أبرز أركان القوة الجوية الروسية؟ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يطرح خارطة طريق لتطوير الجامعات الإسلامية ويؤكد: التحول الرقمي والبحث العلمي المشترك مفتاح استعادة الريادة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستقبل رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا لبحث آفاق التعاون الأكاديمي المشترك أهداف مصر ونيوزيلاندا 3/1 .. فوز تاريخي للفراعنة في كأس العالم 2026 الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المنتدى العالمي للحضارة القرآنية في إندونيسيا كوبا تستعد مبكرا لتشديد السياسة الأمريكية وتكشف عن خطتها حريق مخازن بلاستيك بالقناطر الخيرية .. تقرير بعد المؤتمر المثير: زوجة ترامب تفجر مفاجأة سياسية في قضية إبستين

أشرف رمضان يكتب: ماذا لو مُت قبل أبي؟

حياة علمتنا القسوة.. حياة بلا فائدة «موت مسبق»، جردتنا من مشاعرنا، سلبت قلوبنا وعقولنا.. عندما نعيش لذواتنا فحسب؛ نفيق على انتهاء عمرنا المحدود، نفيق على كذبة كبرى، وصراعات واهية.

نكتشف أننا طوال حياتنا كنّا نبني مراكبًا ورقية على أمواج عاتية، دوامة نعيشها بعد فقدان الأب، الذي كان يوفر الأمان والحماية دون أن ندري، لا نفكر فى تفاصيل الحياة «السخيفة»، يتحمل هو المشقة ويتكتم «الألم» حتى يمنحنا «الأمل».

في زيارتي الأخيرة لقبر أبي، بكيت بشدة وحرقة، لا على فراقه، بل على نفسي، وتساءلت: «ماذا لو كنت مُت قبلك يا أبي؟»، الإجابة الوحيدة القاطعة، أنه كان سيتخذ من قبري سكنًا، لن يفارقني لحظة، يحدثني ويسرد حكاياته.. لن تخلو سجدة في صلاته إلا ويدعو ليّ، «يطبطب» على قبري، ويتصدق من أجلي.

أبي منحني حياته، وأنا أمنحه 10 دقائق لزيارة قبره، ما هذه القسوة؟، بل تمضي شهور لا أزوره بسبب «الغربة اللعينة»، لكنه لا يفارقني في كل لحظاتي، أتذكر كلماته همساته، أتذكر انتظاره لي وأنا أتسكع في الطرقات حتى الصباح، وعندما أدخل البيت، «يدخل هو في نوم مصطنع» حتى لا يؤذيني بنظرة عتاب.

أتذكر تجاعيد وجهه التى تحمل كل واحدة منها قصة نعيم عشته أنا وأخواتي.. أتذكر عندما غبت عن البيت أسبوعًا للعمل، وعندما عُدت احتضنني وكأنه يتعرف عليّ للمرة الأولى.. أتذكر وأتذكر وأتذكر وأتذكر، وسأظل أتذكر حتى ألتقيك يا أبي.

كاتب صحفي مصري