العرب 24
نوفمبر 5 2026 الخميس
جمادى أول 24 1448 هـ 04:58 صـ
جريدة العرب 24
بالفيديو .. ملخص مباراة برشلونة ضد ألافيس 6/1 الدوري الإسباني يشتعل شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين تهنئ الدكتور أحمد رزق لحصوله على الدكتوراه في إدارة المستشفيات جريدة العرب 24 تهنئ جامعة الأزهر ومستشفياتها بحصول «طب البنات» ومستشفى الزهراء على شهادتين دوليتين متى يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. هل تتبدل مواعيد العمل بالمصالح الحكومية؟ 50 جيجا هدية .. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي إلى 100 جيجا بنفس السعر في هذا الموعد تطعيم الحصبة والحصبة الألمانية مجانًا.. الصحة: هذه الفئات المستهدفة وأماكن التطعيم عبدالمجيد عبدالله يطرح روشتة تطوير المستشفيات العامة.. من الطوارئ إلى العيادات كيف نمنع الاعتداءات؟ «فيديو» من الطفلة نيفين إلى الثلاثاء الحزين.. تاريخ مستشفى 57357 حين تحولت دموع الأطفال ووجع الفقد إلى حلم أنقذ آلاف الأرواح مقاومة الإنسولين ودهون الكبد والنقرس والأورام الليفية.. كيف تتداخل المشكلات الصحية؟ وما خطوات التعامل معها؟ رشا السيد السلاب تكشف توقعاتها لأسعار الفائدة في مصر بعد قفزة النفط إلى 117 دولارًا.. ماذا سيفعل المركزي؟ أكتوبر في مستشفى 57357.. منح جامعية للأبطال ومؤتمر دولي وجولات إنسانية ومبادرات لدعم الأطفال بقيادة الدكتور أسامة الأمين.. مستشفى السلام التخصصي.. من إنقاذ الحالات الحرجة إلى تطوير الخدمات الطبية.. رحلة متواصلة لصناعة الأمل

أشرف رمضان يكتب: ماذا لو مُت قبل أبي؟

حياة علمتنا القسوة.. حياة بلا فائدة «موت مسبق»، جردتنا من مشاعرنا، سلبت قلوبنا وعقولنا.. عندما نعيش لذواتنا فحسب؛ نفيق على انتهاء عمرنا المحدود، نفيق على كذبة كبرى، وصراعات واهية.

نكتشف أننا طوال حياتنا كنّا نبني مراكبًا ورقية على أمواج عاتية، دوامة نعيشها بعد فقدان الأب، الذي كان يوفر الأمان والحماية دون أن ندري، لا نفكر فى تفاصيل الحياة «السخيفة»، يتحمل هو المشقة ويتكتم «الألم» حتى يمنحنا «الأمل».

في زيارتي الأخيرة لقبر أبي، بكيت بشدة وحرقة، لا على فراقه، بل على نفسي، وتساءلت: «ماذا لو كنت مُت قبلك يا أبي؟»، الإجابة الوحيدة القاطعة، أنه كان سيتخذ من قبري سكنًا، لن يفارقني لحظة، يحدثني ويسرد حكاياته.. لن تخلو سجدة في صلاته إلا ويدعو ليّ، «يطبطب» على قبري، ويتصدق من أجلي.

أبي منحني حياته، وأنا أمنحه 10 دقائق لزيارة قبره، ما هذه القسوة؟، بل تمضي شهور لا أزوره بسبب «الغربة اللعينة»، لكنه لا يفارقني في كل لحظاتي، أتذكر كلماته همساته، أتذكر انتظاره لي وأنا أتسكع في الطرقات حتى الصباح، وعندما أدخل البيت، «يدخل هو في نوم مصطنع» حتى لا يؤذيني بنظرة عتاب.

أتذكر تجاعيد وجهه التى تحمل كل واحدة منها قصة نعيم عشته أنا وأخواتي.. أتذكر عندما غبت عن البيت أسبوعًا للعمل، وعندما عُدت احتضنني وكأنه يتعرف عليّ للمرة الأولى.. أتذكر وأتذكر وأتذكر وأتذكر، وسأظل أتذكر حتى ألتقيك يا أبي.

كاتب صحفي مصري