العرب 24
أكتوبر 6 2026 الثلاثاء
ربيع آخر 23 1448 هـ 05:53 صـ
جريدة العرب 24
رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 بالرقم القومي ورقم الجلوس عبر بوابة الأزهر الإلكترونية.. رابط الاستعلام الرسمي

أشرف رمضان يكتب: ماذا لو مُت قبل أبي؟

حياة علمتنا القسوة.. حياة بلا فائدة «موت مسبق»، جردتنا من مشاعرنا، سلبت قلوبنا وعقولنا.. عندما نعيش لذواتنا فحسب؛ نفيق على انتهاء عمرنا المحدود، نفيق على كذبة كبرى، وصراعات واهية.

نكتشف أننا طوال حياتنا كنّا نبني مراكبًا ورقية على أمواج عاتية، دوامة نعيشها بعد فقدان الأب، الذي كان يوفر الأمان والحماية دون أن ندري، لا نفكر فى تفاصيل الحياة «السخيفة»، يتحمل هو المشقة ويتكتم «الألم» حتى يمنحنا «الأمل».

في زيارتي الأخيرة لقبر أبي، بكيت بشدة وحرقة، لا على فراقه، بل على نفسي، وتساءلت: «ماذا لو كنت مُت قبلك يا أبي؟»، الإجابة الوحيدة القاطعة، أنه كان سيتخذ من قبري سكنًا، لن يفارقني لحظة، يحدثني ويسرد حكاياته.. لن تخلو سجدة في صلاته إلا ويدعو ليّ، «يطبطب» على قبري، ويتصدق من أجلي.

أبي منحني حياته، وأنا أمنحه 10 دقائق لزيارة قبره، ما هذه القسوة؟، بل تمضي شهور لا أزوره بسبب «الغربة اللعينة»، لكنه لا يفارقني في كل لحظاتي، أتذكر كلماته همساته، أتذكر انتظاره لي وأنا أتسكع في الطرقات حتى الصباح، وعندما أدخل البيت، «يدخل هو في نوم مصطنع» حتى لا يؤذيني بنظرة عتاب.

أتذكر تجاعيد وجهه التى تحمل كل واحدة منها قصة نعيم عشته أنا وأخواتي.. أتذكر عندما غبت عن البيت أسبوعًا للعمل، وعندما عُدت احتضنني وكأنه يتعرف عليّ للمرة الأولى.. أتذكر وأتذكر وأتذكر وأتذكر، وسأظل أتذكر حتى ألتقيك يا أبي.

كاتب صحفي مصري