العرب 24
يوليو 19 2026 الأحد
صفر 3 1448 هـ 04:34 مـ
جريدة العرب 24
ميسي هو اللي جالي - لأول مرة سر حركة لا للعنصرية من حسام حسن للحكم في ماتش الارجنتين «فيديو» الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يبحث مع المستشار التعليمي التركي بالقاهرة تعزيز التعاون مع الجامعات التركية بالفيديو.. نجيب ساويرس يتحدث عن القضية الفلسطينية وحرب غزة وسقوط الذهب الكبير بالفيديو.. نجيب ساويرس يكشف عن رأيه في ترامب والشرع وإيران.. ماذا قال؟ هل نجيب ساويرس نسونجي؟ إجابة صادمة عن علاقاته النسائية سو-57.. الجيل الخامس ورهان موسكو على المستقبل سو-30.. بداية جيل جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى أين وصل الدب الروسي؟ سو-24.. الطائرة التي جابت العالم «قصة الوحش الروسي سوخوي» خمسينيات القرن الماضي.. سو-7 تدخل عصر الطائرات النفاثة (قصة إمبراطورية السوخوي) سوخوي.. من مصانع الحرب العالمية الثانية إلى مقاتلات الجيل الخامس.. كيف أصبحت «رعب السماء» وأحد أبرز أركان القوة الجوية الروسية؟ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يطرح خارطة طريق لتطوير الجامعات الإسلامية ويؤكد: التحول الرقمي والبحث العلمي المشترك مفتاح استعادة الريادة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستقبل رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا لبحث آفاق التعاون الأكاديمي المشترك

صفية مصطفى أمين تكتب: ظلمناه حيا.. وأنصفناه ميتا!

صفية مصطفى أمين - كاتبة صحافية مصرية
صفية مصطفى أمين - كاتبة صحافية مصرية

اليوم 23 يوليو. منذ 69 سنة قامت هذه الثورة. بعد هذه المدة الطويلة، لا نستطيع أن ندين كل الذين اشتركوا فيها، فإن البعض منهم حاول أن يمنع انحرافا وفشلا، والكثير منهم أكلتهم الثورة لأن بعض الثورات تأكل أبناءها!

أتذكر اليوم القائمقام «يوسف صديق» الذي ننساه أحيانا ونحن نتحدث عن أبطال الثورة.. فلولا تحرك الكتيبة التى كان يقودها من معسكر هايكستب قبل ساعة الصفر بساعة، مخالفا الخطة، ولولا أنه قبض على القادة المجتمعين في القيادة واستولى عليها.. لفشلت الثورة، ووضع جميع قوادها فى السجون.

وبقية قصة البطولة أنه عقب نجاح الثورة، دعا يوسف صديق إلى عودة الحياة النيابية، وخاض مناقشات عنيفة داخل مجلس قيادة الثورة من أجل الديمقراطية، وقد أشار، في مذكراته، إلى أنه استمر عضوا في مجلس قيادة الثورة، حتى بدأ تجاهل أهدافها، فحاول العودة إلى الجيش ولم يُسمح له.. وعندما ثار فريق من الضباط الأحرار على مجلس قيادة الثورة، وقام المجلس باعتقالهم ثم محاكمتهم.. اتصل بالبكباشى جمال عبدالناصر، وأخبره أنه مستقيل من مجلس الثورة.

كان موقف يوسف صديق من قضية الديمقراطية منذ بداية الثورة معروفا لمعاصريه، حتى إنه اتُهم بتدبير انقلاب، وأُبعد إلى أسوان، ثم سافر إلى سويسرا للعلاج.. واستمر إبعاده لدرجة تعيينه ملحقا عسكريا في الهند!

وعندما وقعت أزمة مارس 1954، طالب، في رسائله إلى اللواء محمد نجيب رئيس مجلس قيادة الثورة في ذلك الوقت، بدعوة البرلمان الُمنحل لممارسة حقوقه الشرعية، وبتأليف وزارة ائتلافية، تضم التيارات السياسية المختلفة مثل الوفد والشيوعيين، واقترح أن يرأسها المستشار الوفدي «دكتور وحيد رأفت» وقد عورض اقتراحه بشدة!

وقد ظهر بمرور الوقت بُعد نظره.. وتوقعه الصحيح بالخطر القادم من داخل مجلس قيادة الثورة، وهو تجاهل البند السادس من الثورة، الذي نص على إقامة حياة ديمقراطية سليمة.. لكن لم يصدقه أحد واتُهم بميوله الشيوعية!

ناضل البطل يوسف صديق نضالا شديدا دفاعا عن حق الشعب في أن يحكم نفسه بنفسه، وقبل راضيا أن يودع في السجن الحربى، ومعه زوجته وأولاده حتى تم الإفراج عنهم بعد حوالى عام.. وحُددت إقامته بقريته 20 عاما حتى توفاه الله عام 1975.

ظلم «يوسف صديق» حيا! وبعد وفاته بأكثر من 40 عاما، أنصفه الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومنحه قلادة النيل العظمى.

نقلا عن "المصري اليوم"