العرب 24
أكتوبر 17 2026 السبت
جمادى أول 5 1448 هـ 07:02 مـ
جريدة العرب 24
جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة ”باشن العالمية” بأمريكا بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي هل طلبت إسرائيل عزل الفريق سعد الدين الشاذلي؟.. لغز تاريخي بين حسابات الحرب وشهادات ما بعد أكتوبر مديرة مدرسة الشهيد طيار محمد عادل شبل تستغيث بوزير التعليم: استُبعدت بعد واقعة «كاتل» داخل غرفة الحجر الصحي؟! مواجهة نارية في نصف النهائي.. قرعة كأس السوبر السعودي 2026-2027 افتتاح مجمع أفنان الخيري بحضور رئيس وقيادات الجمعية الشرعية الرئيسية ومحافظة السويس بقيادة الشيخ عوض صابر.. معهد أنوار الكريم الأزهري يحتفي بذكرى نصر أكتوبر.. أناشيد وأعلام ورسائل وطنية للتلاميذ رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة

صفية مصطفى أمين تكتب: ظلمناه حيا.. وأنصفناه ميتا!

صفية مصطفى أمين - كاتبة صحافية مصرية
صفية مصطفى أمين - كاتبة صحافية مصرية

اليوم 23 يوليو. منذ 69 سنة قامت هذه الثورة. بعد هذه المدة الطويلة، لا نستطيع أن ندين كل الذين اشتركوا فيها، فإن البعض منهم حاول أن يمنع انحرافا وفشلا، والكثير منهم أكلتهم الثورة لأن بعض الثورات تأكل أبناءها!

أتذكر اليوم القائمقام «يوسف صديق» الذي ننساه أحيانا ونحن نتحدث عن أبطال الثورة.. فلولا تحرك الكتيبة التى كان يقودها من معسكر هايكستب قبل ساعة الصفر بساعة، مخالفا الخطة، ولولا أنه قبض على القادة المجتمعين في القيادة واستولى عليها.. لفشلت الثورة، ووضع جميع قوادها فى السجون.

وبقية قصة البطولة أنه عقب نجاح الثورة، دعا يوسف صديق إلى عودة الحياة النيابية، وخاض مناقشات عنيفة داخل مجلس قيادة الثورة من أجل الديمقراطية، وقد أشار، في مذكراته، إلى أنه استمر عضوا في مجلس قيادة الثورة، حتى بدأ تجاهل أهدافها، فحاول العودة إلى الجيش ولم يُسمح له.. وعندما ثار فريق من الضباط الأحرار على مجلس قيادة الثورة، وقام المجلس باعتقالهم ثم محاكمتهم.. اتصل بالبكباشى جمال عبدالناصر، وأخبره أنه مستقيل من مجلس الثورة.

كان موقف يوسف صديق من قضية الديمقراطية منذ بداية الثورة معروفا لمعاصريه، حتى إنه اتُهم بتدبير انقلاب، وأُبعد إلى أسوان، ثم سافر إلى سويسرا للعلاج.. واستمر إبعاده لدرجة تعيينه ملحقا عسكريا في الهند!

وعندما وقعت أزمة مارس 1954، طالب، في رسائله إلى اللواء محمد نجيب رئيس مجلس قيادة الثورة في ذلك الوقت، بدعوة البرلمان الُمنحل لممارسة حقوقه الشرعية، وبتأليف وزارة ائتلافية، تضم التيارات السياسية المختلفة مثل الوفد والشيوعيين، واقترح أن يرأسها المستشار الوفدي «دكتور وحيد رأفت» وقد عورض اقتراحه بشدة!

وقد ظهر بمرور الوقت بُعد نظره.. وتوقعه الصحيح بالخطر القادم من داخل مجلس قيادة الثورة، وهو تجاهل البند السادس من الثورة، الذي نص على إقامة حياة ديمقراطية سليمة.. لكن لم يصدقه أحد واتُهم بميوله الشيوعية!

ناضل البطل يوسف صديق نضالا شديدا دفاعا عن حق الشعب في أن يحكم نفسه بنفسه، وقبل راضيا أن يودع في السجن الحربى، ومعه زوجته وأولاده حتى تم الإفراج عنهم بعد حوالى عام.. وحُددت إقامته بقريته 20 عاما حتى توفاه الله عام 1975.

ظلم «يوسف صديق» حيا! وبعد وفاته بأكثر من 40 عاما، أنصفه الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومنحه قلادة النيل العظمى.

نقلا عن "المصري اليوم"