فايروسات نائمة على وشك الاستيقاظ.. هل يقترب تهديد صحي جديد من البشر؟
في تحذير علمي يثير القلق العالمي، دقّ علماء أمريكيون ناقوس الخطر بشأن مجموعة من الفايروسات النائمة التي قد تمثل تهديدًا صحيًا قاتلًا للبشر خلال السنوات المقبلة، وسط دعوات عاجلة لتعزيز أنظمة الرصد والاستعداد المبكر قبل فوات الأوان.
ما هي الفايروسات النائمة التي تثير القلق؟
سلّطت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Newsweek الضوء على ما يُعرف باسم “الفايروسات الميربيكو”، وهي سلالة من فايروسات الخفافيش تنتمي إلى عائلة كورونا، ويُعتقد أنها تقف على مسافة قريبة جدًا من التحول إلى وباء عالمي جديد في حال تمكنت من القفز إلى البشر.
فايروس HKU5 تحت المجهر
يقود البحث الدكتور مايكل ليتكو، خبير الفايروسات بجامعة ولاية واشنطن، الذي حذر بشكل خاص من السلالة الفرعية HKU5. ووفقًا للدراسة، ينتشر هذا الفايروس على نطاق جغرافي واسع يشمل آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ويتمتع بقدرة مقلقة على التكيف السريع مع الخلايا البشرية، رغم عدم تسجيل إصابات بشرية مؤكدة حتى الآن.
لماذا يشكل HKU5 خطرًا محتملاً؟
تكمن خطورة هذا الفايروس في قربه الوراثي من فايروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS، المعروف بنسبة وفيات مرتفعة تصل إلى نحو 34%. وأكد ليتكو أن انتقال مثل هذا الفايروس إلى البشر قد تكون له عواقب صحية كارثية على مستوى العالم.
آلية العدوى والطفرات الجينية
أظهرت الدراسة أن هذه الفايروسات تعتمد على بروتين “السنبلة” للارتباط بمستقبلات ACE2 في الخلايا البشرية، وهي نفس الآلية التي استخدمها فايروس كورونا المستجد SARS-CoV-2. كما كشفت الأبحاث عن طفرات جينية حديثة في فايروس HKU5 قد تعزز قدرته على تجاوز الحواجز بين الأنواع، خاصة بعد تسجيل إصابته لحيوانات المنك في دراسة سابقة عام 2024.
الخفافيش… خزان فايروسي خطير
حذر الباحثون من أن تجاهل هذه الفايروسات “المهملة” قد يعيد العالم إلى سيناريوهات وبائية مشابهة لما شهده خلال جائحة كوفيد-19، خصوصًا أن الخفافيش تُعد خزانًا طبيعيًا لفايروسات شديدة الخطورة مثل كورونا وSARS وMERS.
دعوات للاستعداد قبل الكارثة
في ظل التعافي العالمي البطيء من تداعيات جائحة كورونا، شدد العلماء على ضرورة:
-
تعزيز أنظمة المراقبة للفايروسات الحيوانية المنشأ
-
الاستثمار في البحث العلمي والتعاون الدولي
-
تطوير لقاحات وأدوية وقائية قبل ظهور أي إصابات بشرية
الخلاصة
يحذر الخبراء من أن العالم قد لا يحتمل جائحة جديدة دون استعداد كافٍ. ومع وجود فايروسات نائمة على وشك الاستيقاظ، يصبح التحرك المبكر خيارًا حتميًا لا رفاهية علمية.
فايروسات نائمة، فايروس HKU5، فايروسات الخفافيش، تهديد صحي عالمي، فايروسات كورونا، جائحة جديدة، الأمراض الحيوانية المنشأ، متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، مستقبلات ACE2

