أخصائية جلدية تكشف الحقيقة: خرافة «شمس البحر» قد تفاقم حب الشباب بدل علاجه
في كل صيف، تتجدد نصائح شائعة تدعو المصابين بحب الشباب إلى التعرض لأشعة الشمس أو الذهاب إلى البحر بدعوى أن «شمس البحر» تساعد على تجفيف البثور وتحسين مظهر البشرة، إلا أن هذه القناعة، بحسب خبراء الجلدية، لا تستند إلى أي أساس علمي، بل قد تكون سببًا مباشرًا في تدهور الحالة الجلدية وتأخير العلاج الصحيح.
اعتقاد شائع بلا سند طبي
حذرت أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل الدكتورة ناتاليا ميخائيلوفا من الانسياق وراء فكرة أن التعرض للشمس أو اكتساب السمرة يمكن أن يعالج حب الشباب، وأكدت أن هذه الممارسات تُعد من المفاهيم الخاطئة المنتشرة، وقد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة على صحة الجلد.
تحسن مؤقت… وضرر مؤكد
أوضحت الأخصائية أن الشمس قد تُظهر في الأيام الأولى تأثيرًا ظاهريًا يوحي بتحسن البشرة، نتيجة دور مؤقت في تقليل بعض البكتيريا السطحية، إلا أن هذا التأثير لا يدوم طويلًا، وسرعان ما ينقلب إلى تفاقم ملحوظ في الحالة مع استمرار التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
فرط التقرن وانسداد المسام
من أبرز المخاطر المرتبطة بالتعرض للشمس، بحسب ميخائيلوفا، تحفيز ما يُعرف بفرط التقرن، أي زيادة سماكة الطبقة الخارجية للجلد. هذا التغير يؤدي إلى انسداد المسام بشكل أكبر، ما يخلق بيئة مثالية لتفاقم حب الشباب وزيادة عدد البثور وحدتها.
التهابات وضعف المناعة الجلدية
التعرض المفرط لأشعة الشمس قد يسبب التهابات حادة في الجلد، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المصابة بحب الشباب. هذه الالتهابات تؤدي إلى ضعف المناعة الموضعية للبشرة، ما يسمح للبكتيريا بالتكاثر بسهولة، ويزيد من شدة الالتهابات والمشكلات الجلدية المصاحبة.
السمرة ليست علامة صحة
شددت الأخصائية على أن السمار الناتج عن التعرض للشمس لا يعني تحسنًا في صحة الجلد، بل هو في الحقيقة أحد أشكال الالتهاب الجلدي. كما أن الاحمرار أو تغير لون البشرة بعد التشميس ليس دليل شفاء، بل استجابة التهابية قد تترك آثارًا طويلة الأمد.
مخاطر تأخير العلاج الطبي
الثقة في خرافة «شمس البحر» قد تدفع البعض إلى تأجيل استشارة الطبيب، ما يزيد من تعقيد الحالة وارتفاع احتمالية ظهور الندبات والبقع الدائمة. وأكدت ميخائيلوفا أن أشعة الشمس لا تعالج الجلد من الداخل، بل قد تتسبب في تلف الخلايا وتغيير بنية الجلد.
توصيات طبية واضحة
أكدت التوصيات الحديثة ضرورة:
-
استخدام واقيات الشمس المناسبة لمرضى حب الشباب
-
تجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة
-
عدم الاعتماد على وصفات أو اعتقادات شعبية غير موثوقة
-
استشارة طبيب جلدية لوضع خطة علاج مناسبة لكل حالة
وعي صحي بدل خرافات
اختتمت الأخصائية حديثها بالتأكيد على أهمية نشر الوعي الطبي وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مشددة على أن الجلد عضو حساس يحتاج إلى عناية علمية دقيقة، وليس تجارب عشوائية قد تترك آثارًا يصعب علاجها لاحقًا.
حب الشباب، شمس البحر، علاج حب الشباب، أضرار التعرض للشمس، خرافات جلدية، التشميس وحب الشباب، واقي الشمس للبشرة، أخصائية جلدية، صحة البشرة

