العرب 24
أكتوبر 21 2026 الأربعاء
جمادى أول 9 1448 هـ 08:49 صـ
جريدة العرب 24
بقيادة الدكتور أسامة الأمين.. مستشفى السلام التخصصي.. من إنقاذ الحالات الحرجة إلى تطوير الخدمات الطبية.. رحلة متواصلة لصناعة الأمل الشاعر المصري علي درغام «شاعر الدائري».. قصائد بالعامية تستحضر بطولات أكتوبر وتحتفي بالسادات جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة ”باشن العالمية” بأمريكا بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي هل طلبت إسرائيل عزل الفريق سعد الدين الشاذلي؟.. لغز تاريخي بين حسابات الحرب وشهادات ما بعد أكتوبر مديرة مدرسة الشهيد طيار محمد عادل شبل تستغيث بوزير التعليم: استُبعدت بعد واقعة «كاتل» داخل غرفة الحجر الصحي؟! مواجهة نارية في نصف النهائي.. قرعة كأس السوبر السعودي 2026-2027 افتتاح مجمع أفنان الخيري بحضور رئيس وقيادات الجمعية الشرعية الرئيسية ومحافظة السويس بقيادة الشيخ عوض صابر.. معهد أنوار الكريم الأزهري يحتفي بذكرى نصر أكتوبر.. أناشيد وأعلام ورسائل وطنية للتلاميذ رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة

أماني هاشم تكتب: حنين إلى أبي

مات أبي في أوائل الأربعينيات من عمره.. مات صغيراً قوياً عزيزاً.. مات بلا أي مرض ولا مقدمات!.
عاش أبي طيلة عمره في التعلم والكفاح، ليحصل على شهادة الهندسة، التي أراد أن يفتحر أولاده بها، وعندما تعدل وضعه في العمل، جاء أمر الله له بالرحيل.
مات أبي وأنا صغيرة جدا، لم أتذكر له سوى لحظات نادرة من الذكريات، ربما لم أشعر بوجوده قط، لكني تألمت لعدم وجوده عشرات السنوات.
مات أبي منذ ما يقرب الثلاثون عاماً، إلا إني مازلت أفتقده، وأدعو له، عاش معي قليل القليل، وعشت على ذكراه كثيراً كثيرا.
ربما كان أبي عديم الحظ لأنه لم يرى ثمرة كفاحه في حياة عينه.. أو ربما كان محظوظاً أن يقضى مع أطفاله القليل من السنوات، ويتركهم يدعون له ويصلون من أجله عشرات السنوات!.. لم يكن شعوري تجاه أبي ما يسمى اشتياقا.. فأنا لم أعتاد وجوده، ولكنه كان حنيناً واحتياجاً.. كاحتياج الجزء للكل .. كان هناك دائماً "كلً" ناقص!.
ولم يعد عندي أي أمل في اللقاء الدنيوي.. نعم لم يعد..!! فلقد عشت أنا وأخوتي كثيراً على أمل اللقاء في الدنيا، فكثيرا كنا ما نسمع عن الحكايات النادرة والغريبة للموتى العائدون من الموت، ودائما ما كنا ننتظر عودته!..
ربما أخطأ الطبيب في احتسابه من الموتى.. ربما يصحو داخل القبر ويعود.. يعود لأهله ولأبناءه... ولكن بعدما طال الغياب، فقدنا الأمل، وتأكدنا في الدنيا من عدم اللقاء! .
ليبقى إيماني بالآخرة هو الأمل الوحيد بالنهاية العادلة التي تجمعنا.. عما قريب.. نعم عما قريب، فحتى وإن طال العمر مقارنة بالآخرة يبقى قليل!.
رزقك الله الفردوس يا أبي.

فنانة تشكيلية مصرية