العرب 24
أكتوبر 17 2026 السبت
جمادى أول 5 1448 هـ 05:53 مـ
جريدة العرب 24
بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي هل طلبت إسرائيل عزل الفريق سعد الدين الشاذلي؟.. لغز تاريخي بين حسابات الحرب وشهادات ما بعد أكتوبر مديرة مدرسة الشهيد طيار محمد عادل شبل تستغيث بوزير التعليم: استُبعدت بعد واقعة «كاتل» داخل غرفة الحجر الصحي؟! مواجهة نارية في نصف النهائي.. قرعة كأس السوبر السعودي 2026-2027 افتتاح مجمع أفنان الخيري بحضور رئيس وقيادات الجمعية الشرعية الرئيسية ومحافظة السويس بقيادة الشيخ عوض صابر.. معهد أنوار الكريم الأزهري يحتفي بذكرى نصر أكتوبر.. أناشيد وأعلام ورسائل وطنية للتلاميذ رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية

وقد كان اللواء وليد السيسي.. داخل عالم ”الطوابع المهلوسة” كيف تسللت مخدرات LSD إلى مصر؟

اللواء وليد السيسي
اللواء وليد السيسي

في إحدى الحلقات التلفزيونية النادرة، روى أحد ضباط مكافحة المخدرات المصريين تفاصيل واحدة من أخطر القضايا التي واجهتها الأجهزة الأمنية في بداية التسعينيات، حين ظهر لأول مرة في مصر مخدر الهلوسة المعروف باسم LSD، أو ما يُطلق عليه بين المتعاطين “الطوابع” أو “الاستمبس”، القصة بدأت بتساؤلات الناس حول مصدر المخدرات ومن الذي يُدخلها إلى البلاد، ليكشف الضابط من خلال تجربته الميدانية كيف دخل هذا العقار الغامض إلى المجتمع المصري عبر طبقات راقية، ثم أصبح رمزًا لرحلات الجنون التي لا عودة منها

ما هو عقار LSD؟ بين الطب والهلوسة

يُعرف الـLSD بأنه مادة مهلوسة شديدة التأثير تُستخلص من مادة “الليسرجيك أسيد”، اكتشفها العالم السويسري “ألبرت هوفمان” عام 1938، لكن خصائصها النفسية لم تُكتشف إلا بعد سنوات، يأتي العقار في صورة سائل يُمتص على ورق صغير، يوضع على اللسان ليذوب فورًا، جرعة واحدة لا تتجاوز 20 ميكروغرامًا كافية لإحداث ما يُعرف بين المتعاطين بـ“الرحلة”، وهي تجربة ذهنية تمتد من أربع إلى اثنتي عشرة ساعة، يعيش فيها المتعاطي فصلاً كاملًا من الهلوسة التي تنفصل تمامًا عن وعيه بالعالم الواقعي

رحلة الجنون… من البرتقالة إلى الصرصار

يحكي الضابط أنه حين استمع لأول مرة لاعترافات متعاطي هذا العقار، ظن أن ما يسمعه نكتة، فقد قال له أحد الشباب إنه بعد تعاطي الطابع شعر بأنه تحول إلى “برتقالة”، وأن والدته “خلاط” يريد عصره. ضحك الضابط في البداية، لكن صمته لاحقًا كان نتيجة إدراكه لمدى رعب ما يسمع، فالمخدر لم يكن مجرد تأثير نفسي بل تفكك كامل للعقل. أحد الطلاب المتعاطين في جامعة راقية أصيب بحالة هستيرية بعد وضع ثلاثة طوابع على لسانه، فبدأ “يهوهو” ككلب وسط ضحكات أصدقائه قبل أن يسقط ميتًا بسبب نزيف دماغي

وفي حادثة أخرى، تعاطى شاب آخر طابع LSD أمام محكمة العباسية، وبعد دقائق سقط أرضًا وبدأ يزحف باكيًا لأنه شعر بأنه “صرصار” يخاف أن تدهسه الأقدام، مثل هذه القصص كشفت للضابط أن “الرحلة” التي يقطعها المتعاطي لا يمكن التنبؤ بها، فقد يضحك أحدهم حتى الموت، أو يصرخ خوفًا من الانقراض، أو يعتقد أنه بطل خارق فيقفز من شرفة برج ليلقى حتفه

داخل الشقق المظلمة… طقوس التعاطي الغريبة

يروي الضابط أن الشباب الذين كانوا يتعاطون الـLSD كانوا يضعون لأنفسهم نظامًا صارمًا قبل كل جلسة، حيث يجرون قرعة لاختيار شخصين لا يتعاطيان العقار ليقوما بمراقبة الباقين أثناء “الرحلة”، تحسبًا لتصرفات عنيفة أو انتحارية. كانوا يحتفظون بكلبشات بلاستيكية وحبال مطاطية لربط من يدخل في حالة هياج، وأدوات لإفقاده الوعي إذا لزم الأمر، التعليمات بينهم واضحة: لا تحاول التحدث إلى المتعاطي أثناء الهلوسة، فهو خارج الزمن والعقل

ضبط أول قضية LSD في ميناء نويبع

يعود الضابط بالذاكرة إلى أول مرة سمع فيها عن هذا المخدر في مصر، حين تم ضبط فتاة عربية في ميناء نويبع تحمل كمية صغيرة منه، تحت إشراف اللواء سامح الكيلاني والرائد حلمي عبد العزيز، كانت القضية تبدو محدودة، إذ اعتقدت الأجهزة أن التعاطي محصور في بضع عشرات من الأشخاص داخل أحياء مثل المعادي والزمالك، لكن ما لبث الأمر أن تحوّل إلى قنبلة تهدد المجتمع كله

من “سوفيتيل المعادي” إلى “قصر الوزير”... خيوط الجريمة تكشف الكبار

بعد شهور من البحث، تلقى الضابط اتصالًا من أحد المصادر يخبره بصفقة جديدة لبيع “الطوابع” أمام فندق سوفيتيل المعادي، تم تشكيل قوة بقيادة ضباط شباب من النخبة، وتمت المداهمة بنجاح وضبط 20 طابعًا داخل علبة سجائر مارلبورو، لكن المفاجأة الكبرى كانت حين كشف المتهم أن مصدر المخدر هو “أخو وزير حديث التعيين”، لتتحول القضية من جريمة مخدرات إلى أزمة سياسية من العيار الثقيل

تم عرض المتهم على النيابة العامة، حيث أدلى باعتراف تفصيلي أكد فيه أن شقيق الوزير هو من زوده بالمخدر. النيابة بدورها رفعت الأمر إلى المحامي العام، الذي أمر بإجراء تحريات عاجلة من إدارة مكافحة المخدرات، جاءت التحريات مؤكدة لصحة أقوال المتهم، فصدر الإذن القضائي بتفتيش فيلا المتهم في منطقة العجمي

الدولة تتحرك… والقرار يصدر من القمة

يقول الضابط إن يوم صدور الإذن كان استثنائيًا، فقد تزامن مع حفل زفاف ضخم حضره كبار المسؤولين، وبينهم وزير الداخلية ورئيس الوزراء الراحل الدكتور عاطف صدقي، ورغم حساسية الموقف، تم إبلاغ القيادة السياسية مباشرة، فجاء الرد الفوري: “يُنفذ التفتيش فورًا”، القرار صدر في غضون ساعتين، ما يعكس، بحسب الضابط، أن الدولة في ذلك الوقت لم تكن تعرف المحاباة في قضايا المخدرات مهما كانت الأسماء المتورطة

الدرس القاسي… لا أحد فوق القانون

تختتم القصة بعبارة لافتة قالها الضابط: “زمان كنا نظن أن المخدرات تخص طبقة معينة من الأغنياء، لكن بعد التجربة أدركنا أن حماية المجتمع تبدأ من حماية كل شاب، مهما كان غنيًا أو فقيرًا”، فمخدر الـLSD، رغم ندرته، يمثل خطرًا يفوق كل ما عرفته الأجهزة الأمنية من قبل، لأنه لا يُسكر ولا يُخدر فحسب، بل يمحو الحدود بين الواقع والجنون

عقار LSD، مخدر الهلوسة، الطوابع المهلوسة، مكافحة المخدرات في مصر، قضايا المخدرات، وزير الداخلية، قصة حقيقية، مخدرات المعادي، جرائم المخدرات في التسعينات، الهلوسة، رحلات LSD، إدمان الطوابع، الشباب والمخدرات، قضية مخدرات الوزراء، فيلا العجمي، مكافحة الإدمان، الأمن العام المصري، جرائم المخدرات الكبرى، تعاطي LSD في مصر، أخطر أنواع المخدرات

#اللواء_وليد_السيسي #بودكاست #podcast #مكافحة_المخدرات #قعدة_شاى #viralvideo #اكسبلور #viral #imedia