العرب 24
أكتوبر 17 2026 السبت
جمادى أول 4 1448 هـ 02:43 صـ
جريدة العرب 24
بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي هل طلبت إسرائيل عزل الفريق سعد الدين الشاذلي؟.. لغز تاريخي بين حسابات الحرب وشهادات ما بعد أكتوبر مديرة مدرسة الشهيد طيار محمد عادل شبل تستغيث بوزير التعليم: استُبعدت بعد واقعة «كاتل» داخل غرفة الحجر الصحي؟! مواجهة نارية في نصف النهائي.. قرعة كأس السوبر السعودي 2026-2027 افتتاح مجمع أفنان الخيري بحضور رئيس وقيادات الجمعية الشرعية الرئيسية ومحافظة السويس بقيادة الشيخ عوض صابر.. معهد أنوار الكريم الأزهري يحتفي بذكرى نصر أكتوبر.. أناشيد وأعلام ورسائل وطنية للتلاميذ رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية

من أستاذ جامعي إلى خائن للوطن .. كيف زرع الموساد شبكة الاتصالات؟

شبكة الجاسوسية الأخطر في تاريخ مصر: حكاية زياد متولي وعملاء الموساد لاختراق اتصالات مصر

الجيش المصري
الجيش المصري

كيف بدأت الخيوط تتكشف؟ في يناير 2010، رصدت الأجهزة الأمنية المصرية إشارات اتصالات غامضة تعمل عبر شبكة رابعة مجهولة الهوية، هذه الشبكة لم تكن ضمن المنظومة الرسمية للاتصالات، ما أثار شكوكًا واسعة وأطلق حملة تتبع دقيقة؛ النتيجة كانت صادمة: الكشف عن واحدة من أخطر شبكات التجسس المعلوماتي في تاريخ مصر، يقودها أكاديمي مصري يدعى زياد أحمد متولي.

عملية طابا السرية: كيف بدأ أخطر اختراق للموساد داخل مصر؟

من هو زياد متولي؟

  • من مواليد محافظة الفيوم 1975.

  • خريج كلية الزراعة – جامعة القاهرة 1996.

  • حاصل على ماجستير من اليونان، وبرنامج تدريبي في جامعة مينيسوتا بأمريكا.

  • عُين لاحقًا أستاذًا في جامعة الفيوم – قسم البساتين.

حتى هذه المرحلة، بدا أن مسيرته طبيعية تمامًا، قبل أن يدخل عالم التجسس في عام 2006.

بداية القصة: استدراج في طابا

  • التقى زياد في جامعة الفيوم بأستاذ إسرائيلي يدعى "ياسين جدعون".

  • عرض عليه شراكة تجارية وهمية لفتح شركة اتصالات، وتكفل بكل التكاليف.

  • استُدرج زياد في يناير 2006 إلى طابا، حيث بدأ أولى خطوات تجنيده لصالح الموساد.

كيف عملت الشبكة؟

  1. تأسيس شركة واجهة:

    • استهدفت موظفين في شركات الاتصالات المصرية الثلاث.

    • تم توظيف 21 مهندسًا لتسهيل زرع أجهزة تمرير المكالمات الدولية.

  2. الأجهزة المستخدمة:

    • أجهزة توجيه مكالمات.

    • أجهزة رصد وتسجيل.

    • هوائيات استقبال مخفية على الحدود وفي مناطق حساسة كسيناء.

  3. آلية العمل:

    • تمرير المكالمات الإسرائيلية عبر الشبكات المصرية دون رصد.

    • جمع بيانات السفارات والقنصليات الأجنبية بالقاهرة.

حجم الاختراق والخسائر

  • سافر زياد متولي إلى تل أبيب وبئر السبع أكثر من 15 مرة سرًا.

  • تم تمرير آلاف المكالمات السرية.

  • كبدت الشبكة الاقتصاد المصري خسائر تقدر بـ 50 مليون جنيه تعويضًا للشركة المصرية للاتصالات.

سقوط الشبكة وأحكام المحكمة

في 17 يناير 2010، تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتقال:

  • زياد أحمد متولي – زعيم الشبكة.

  • حازم البدوي وشقيقه باسم البدوي – مساعداه الرئيسيان.

وصدر الحكم العسكري:

  • السجن 15 عامًا للمتهمين الرئيسيين.

  • أحكام تراوحت بين 6 أشهر و15 سنة لبقية الأعضاء.

دروس من القضية: لماذا يخون بعضهم وطنهم؟

  • لم يكن دافع الجواسيس الفقر أو قلة التعليم؛ بل الطمع والضعف الداخلي.

  • بعضهم حصل على ملايين الدولارات، وآخرون باعوا ضمائرهم مقابل وعود وهمية.

  • الخيانة تبدأ من خلل في القيم، لا من الحاجة المادية فقط.

الثمن المدفوع من أجل الوطن

قضية زياد متولي تكشف أن الأمن القومي لا يُحمى فقط بالسلاح، بل باليقظة والوعي، ومهما حاولت شبكات التجسس زرع العملاء، فإن العين الساهرة للأجهزة الأمنية قادرة على كشفهم، ولو بعد سنوات من التمويه؛ رحم الله شهداء الوطن، ولعنة الله على كل خائن باع أرضه وشعبه.

شبكة الجاسوس زياد متولي، الموساد في مصر، قضية التجسس 2010، تمرير المكالمات الدولية، خيانة الوطن، شبكة الاتصالات المصرية، الجاسوس حازم البدوي، بئر السبع، طابا، محاكمة عسكرية.