بالفيديو.. اللقاء الأول بين الحجاج بن يوسف الثقفي وعبد الملك بن مروان: لحظة صنعت تاريخ الدولة الأموية

شهد التاريخ الأموي لحظة فارقة حين التقى الحجاج بن يوسف الثقفي لأول مرة بالخليفة عبد الملك بن مروان؛ لقاء لم يكن عابرًا، بل شكل نقطة تحول محورية في مسار الدولة الأموية خلال واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا.
ففي الوقت الذي كانت فيه العراق تغلي بالفتن، والحجاز تحت قبضة عبد الله بن الزبير، والخوارج يثيرون القلاقل، كان الأمويون يبحثون عن يد قوية تعيد ترتيب البيت الداخلي وتثبت أركان حكمهم.
اقرأ أيضًا: بالفيديو .. كيف خطف الحجاج بن يوسف الثقفي عقل وقلب عبد الملك بن مروان
البداية: رجل من ثقيف يلفت الأنظار
حين قدم الحجاج من الطائف، لم يكن سوى رجل طموح يحمل حدة الذكاء وصلابة الرأي. جاء مكلفًا بتنظيم الجند وضبط العطاءات، لكن جرأته في الطرح وصراحته في النقد جعلت اسمه يسطع أمام عبد الملك، وانتقد اعتماد الدواوين على الفارسية واستعمال النقود الرومانية، وطالب بتعريب الإدارة والعملة لتصبح الدولة عربية خالصة، بما يتناسب مع مكانة دولة الإسلام.
دهاء الحجاج وتحليله السياسي
في لقائه الأول، أظهر الحجاج حزمًا ودهاءً لافتين؛ فقد حدد الخطر الحقيقي الماثل أمام الدولة بأنه أبناء الزبير، لا الخوارج المتناحرين. أشار إلى أن الخوارج سيقضي بعضهم على بعض، بينما تبقى قوة عبد الله ومصعب بن الزبير هي العقبة الأكبر أمام استقرار الخلافة، هذا التحليل لمس قلق عبد الملك وقدم له خطة عملية لإدارة الصراعات.
اقرأ أيضًا: بالفيديو .. كيف خطف الحجاج بن يوسف الثقفي عقل وقلب عبد الملك بن مروان
صعود نجم الحجاج
منذ تلك اللحظة، بدأ نجم الحجاج يصعد بقوة. رآه عبد الملك اليد الحديدية التي يحتاجها لإعادة هيبة الدولة. فقد جمع بين الجرأة في المشورة والشدة في التنفيذ، وبين طموحه الشخصي وإخلاصه للخلافة؛ لم يخف الحجاج رغبته في القرب من مجلس الخليفة، بل أعلن أنه وارث مكانة عائلية مؤثرة عند بني أمية.
سياسة الترغيب والترهيب: أرض خصبة للحجاج
كشف عبد الملك خلال الحوار عن فلسفة حكمه القائمة على الترغيب والترهيب: المال لاستمالة النافرين، والقوة لردع المعارضين، مع تحقيق التوازن بينهما، وجد الحجاج في هذه السياسة أرضًا خصبة لطبيعته الصارمة، وتعهد بأن يكون السيف الذي يضبط العراق والحجاز تحت راية الخليفة.
النتائج التاريخية للقاء
لم يكن هذا اللقاء مجرد اجتماع إداري؛ بل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، فقد أصبح الحجاج أداة عبد الملك في فرض النظام وقمع الثورات، وخاصة في العراق، وأسهم في إعادة مركزية الدولة وتثبيت دعائمها في أصعب الأوقات.
اقرأ أيضًا: بالفيديو .. كيف خطف الحجاج بن يوسف الثقفي عقل وقلب عبد الملك بن مروان
إرث اللقاء الأول
يروي المؤرخون أن عبد الملك خرج من اللقاء وقد وجد الرجل الذي يجمع الحزم مع الدهاء، والجرأة مع الطاعة. أما الحجاج، فقد أدرك أن هذه فرصته لصناعة مجده الشخصي، فاستثمرها بحنكة وإصرار ليصبح أحد أكثر ولاة الدولة الأموية تأثيرًا وبطشًا.
خلاصة المشهد
اللقاء الأول بين الحجاج وعبد الملك لم يكن صدفة، بل توافق مصالح بين حاكم يبحث عن اليد القوية، وقائد طموح يسعى للصعود، وهكذا خطف الحجاج عقل الخليفة بذكائه وجرأته، وقلبه بولائه وحزمه، ليترك بصمة لا تمحى في تاريخ الدولة الأموية.
اقرأ أيضًا: بالفيديو .. كيف خطف الحجاج بن يوسف الثقفي عقل وقلب عبد الملك بن مروان
الحجاج بن يوسف الثقفي، عبد الملك بن مروان، اللقاء الأول بين الحجاج وعبد الملك، الدولة الأموية، عبد الله بن الزبير، مصعب بن الزبير، تاريخ العراق الأموي، الفتن في الحجاز، تاريخ الدولة الإسلامية، تعريب الدواوين، تاريخ السياسة الأموية، الحجاج عبد الملك، العراق الأموي، الفتن الأموية، سياسة الترغيب والترهيب، تاريخ الإسلام السياسي، الدولة الأموية في العراق، الفتن والخوارج، بني أمية