العرب 24
أغسطس 21 2026 الجمعة
ربيع أول 7 1448 هـ 03:19 صـ
جريدة العرب 24
الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين خلال احتفالية تكريم الفائزين بمسابقة ”مئذنة الأزهر” للشعر العربي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 بالرقم القومي ورقم الجلوس عبر بوابة الأزهر الإلكترونية.. رابط الاستعلام الرسمي نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 .. بالاسم ورقم الجلوس والرقم القومي (رابط مباشر) طبيب مصري يطرح بروتوكولًا لعلاج فيروس «كورونا» ويناشد «الصحة» تبنيه متصدقش (متصدقش) .. الدكتور عماد عبد العظيم طبيب مصري وعضو نقابة كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الثالث) كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الثاني) تشيرنوبل مصر كارثة ميت حلفا.. كيف قتلت كبسولة إشعاعية أسرة مصرية كاملة؟ (الجزء الأول) ميسي هو اللي جالي - لأول مرة سر حركة لا للعنصرية من حسام حسن للحكم في ماتش الارجنتين «فيديو»

«مدد يا بدوي» الطفل الراقص الذي هز مصر (فيتشر صحفي)

الطفل الراقص في مولد السيد البدوي
الطفل الراقص في مولد السيد البدوي

"مدد يا بدوي مدد"، عبارة سائغة على لسان العوام من المتصوفة والمحبين لآل البيت والصالحين من أولياء الله، بيد أن هذه العبارة ترتبط روحانيًا في نفوس البسطاء بكونها تساهم في رفع المعاناة عنهم، وكشف الضر عن من يحبونهم من الأقراباء والآل، من خلال التقرب إلى الله بالصالحين، حيث ظهرت العديد من الآيات في هذا المولد الشهير "السيد البدوي".

طفل مريض، حملته أمه لمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية، قاصدة "مولد السيد البدوي"، لتتقرب إلى الله بالدعاء ببركة الصالح "السيد البدوي"، وما أن دلفت بقدميها جنبات الاحتفالات التي تقام بجوار مسجد "العارف بالله السيد البدوي"، حتى استمعت وطفلها الذي بدا في العاشرة من عمره، إلى أنشودة "زمزم"، فبدا الطفل السقيم يترنح على نغماتها وتغمره أمه بحضنها وتصفيقها له في ذاك الشارع المجاور لمسجد "العارف بالله السيد البدوي".

اللحظات السابقة، كان يتابعها المصور محمد رشدي الدر، والذي ساقتها الأقدار إلى أن يتواجد في هذا المكان وهذا الزمان، ليوثق لنا هذه اللقطات التي أضحت حديث السوشيال ميديا، ووسائل الإعلام المصرية بل والعالمية أيضًا.

مع أولى نظرات الأم لابنها المريض، وثق "الدر" تلك اللحظات وهي تحتضنه وقد رسم الزمن على وجهها تجاعيد الشقاء، تخفيها برسم بسمتها النابعة من قلبها الصافي، فرحةً بابنها السقيم، آملةً في أن يتقبل الله سعيها بحبها للصالحين -السيد البدوي-، الذين يحبهم الله فهم أولياؤه، ويستجيب دعائها بشفاء فلذة كبدها.

وقفت الأم المكلومة، في جنبات الشارع المزين بالأضواء، وأخذت تصفق لابنها بعدما أبدى رغبته في النزول من بين ذراعيها، ليتراقص على نغمات أنشودة "زمزم"، ويوثق المصور الهاوي "الدر" تلك اللحظات بعدسة كاميرته، حيث لم يكن يدور بباله أن هذه الصور التي لا تجاوز أصابع اليد الواحدة، ستكون حديث النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعين والمواقع والصحف المصرية والعالمية.

رغم براعة المنظر الجمالي للطفل وهو يرقص إلا أنه ظل يثلج صدر أمه وهذا المصور الهاوي، لنحو عشر دقائق، ومع الألم الذي تشعر به الأم حزنًا على ابنها، والألم الذي يشعر به هذا الطفل على فترات ويداريه وسط ابتسامته وهو ممسكا العصا فرحًا، التف العشرات من المريدين حول هذا الطفل البسيط المظهر فائق الجمال والوصف، وبدت الفرحة تغمر قلب أمه، وهي ترمق نظرات المعجبين من الملتفين حول ابنها، والذين يشجعونه ويصفقون له وهو يتراقص بالعصا يمنة ويسرى.

الأم المكلومة، من فرط فرحتها بنجلها، جلست القرفصاء، وهي تصفق بحرارة مع الحضور، وقد أنستها غمرة فرحتها هموم دنياها، فحملت على أن تمنح نفسها بضع دقائق لتفرح بنجلها وهو المريض، وبعدما انتهت أنشودة "زمزم"، احتضنت الأم ابنها طالبةً من الحضور الدعاء له بالشفاء من المرض الذي يعانيه، حيث دعا الجميع له بالشفاء والعافية، وهي ترمق ابنها بنظرات الفرح، في مشهد أذهل كل من شاهد تلك الصور التي حكيناها في هذه السطور، ولا يسعنا إلا الدعاء لهذا الطفل بالشفاء والعافية، وأن يمن الله على أمه بسعادة الدنيا والآخرة.