العرب 24
يوليو 7 2026 الثلاثاء
محرّم 20 1448 هـ 12:00 صـ
جريدة العرب 24
سو-57.. الجيل الخامس ورهان موسكو على المستقبل سو-30.. بداية جيل جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى أين وصل الدب الروسي؟ سو-24.. الطائرة التي جابت العالم «قصة الوحش الروسي سوخوي» خمسينيات القرن الماضي.. سو-7 تدخل عصر الطائرات النفاثة (قصة إمبراطورية السوخوي) سوخوي.. من مصانع الحرب العالمية الثانية إلى مقاتلات الجيل الخامس.. كيف أصبحت «رعب السماء» وأحد أبرز أركان القوة الجوية الروسية؟ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يطرح خارطة طريق لتطوير الجامعات الإسلامية ويؤكد: التحول الرقمي والبحث العلمي المشترك مفتاح استعادة الريادة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستقبل رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا لبحث آفاق التعاون الأكاديمي المشترك أهداف مصر ونيوزيلاندا 3/1 .. فوز تاريخي للفراعنة في كأس العالم 2026 الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المنتدى العالمي للحضارة القرآنية في إندونيسيا كوبا تستعد مبكرا لتشديد السياسة الأمريكية وتكشف عن خطتها حريق مخازن بلاستيك بالقناطر الخيرية .. تقرير بعد المؤتمر المثير: زوجة ترامب تفجر مفاجأة سياسية في قضية إبستين

«مدد يا بدوي» الطفل الراقص الذي هز مصر (فيتشر صحفي)

الطفل الراقص في مولد السيد البدوي
الطفل الراقص في مولد السيد البدوي

"مدد يا بدوي مدد"، عبارة سائغة على لسان العوام من المتصوفة والمحبين لآل البيت والصالحين من أولياء الله، بيد أن هذه العبارة ترتبط روحانيًا في نفوس البسطاء بكونها تساهم في رفع المعاناة عنهم، وكشف الضر عن من يحبونهم من الأقراباء والآل، من خلال التقرب إلى الله بالصالحين، حيث ظهرت العديد من الآيات في هذا المولد الشهير "السيد البدوي".

طفل مريض، حملته أمه لمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية، قاصدة "مولد السيد البدوي"، لتتقرب إلى الله بالدعاء ببركة الصالح "السيد البدوي"، وما أن دلفت بقدميها جنبات الاحتفالات التي تقام بجوار مسجد "العارف بالله السيد البدوي"، حتى استمعت وطفلها الذي بدا في العاشرة من عمره، إلى أنشودة "زمزم"، فبدا الطفل السقيم يترنح على نغماتها وتغمره أمه بحضنها وتصفيقها له في ذاك الشارع المجاور لمسجد "العارف بالله السيد البدوي".

اللحظات السابقة، كان يتابعها المصور محمد رشدي الدر، والذي ساقتها الأقدار إلى أن يتواجد في هذا المكان وهذا الزمان، ليوثق لنا هذه اللقطات التي أضحت حديث السوشيال ميديا، ووسائل الإعلام المصرية بل والعالمية أيضًا.

مع أولى نظرات الأم لابنها المريض، وثق "الدر" تلك اللحظات وهي تحتضنه وقد رسم الزمن على وجهها تجاعيد الشقاء، تخفيها برسم بسمتها النابعة من قلبها الصافي، فرحةً بابنها السقيم، آملةً في أن يتقبل الله سعيها بحبها للصالحين -السيد البدوي-، الذين يحبهم الله فهم أولياؤه، ويستجيب دعائها بشفاء فلذة كبدها.

وقفت الأم المكلومة، في جنبات الشارع المزين بالأضواء، وأخذت تصفق لابنها بعدما أبدى رغبته في النزول من بين ذراعيها، ليتراقص على نغمات أنشودة "زمزم"، ويوثق المصور الهاوي "الدر" تلك اللحظات بعدسة كاميرته، حيث لم يكن يدور بباله أن هذه الصور التي لا تجاوز أصابع اليد الواحدة، ستكون حديث النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعين والمواقع والصحف المصرية والعالمية.

رغم براعة المنظر الجمالي للطفل وهو يرقص إلا أنه ظل يثلج صدر أمه وهذا المصور الهاوي، لنحو عشر دقائق، ومع الألم الذي تشعر به الأم حزنًا على ابنها، والألم الذي يشعر به هذا الطفل على فترات ويداريه وسط ابتسامته وهو ممسكا العصا فرحًا، التف العشرات من المريدين حول هذا الطفل البسيط المظهر فائق الجمال والوصف، وبدت الفرحة تغمر قلب أمه، وهي ترمق نظرات المعجبين من الملتفين حول ابنها، والذين يشجعونه ويصفقون له وهو يتراقص بالعصا يمنة ويسرى.

الأم المكلومة، من فرط فرحتها بنجلها، جلست القرفصاء، وهي تصفق بحرارة مع الحضور، وقد أنستها غمرة فرحتها هموم دنياها، فحملت على أن تمنح نفسها بضع دقائق لتفرح بنجلها وهو المريض، وبعدما انتهت أنشودة "زمزم"، احتضنت الأم ابنها طالبةً من الحضور الدعاء له بالشفاء من المرض الذي يعانيه، حيث دعا الجميع له بالشفاء والعافية، وهي ترمق ابنها بنظرات الفرح، في مشهد أذهل كل من شاهد تلك الصور التي حكيناها في هذه السطور، ولا يسعنا إلا الدعاء لهذا الطفل بالشفاء والعافية، وأن يمن الله على أمه بسعادة الدنيا والآخرة.