العرب 24
يوليو 13 2026 الإثنين
محرّم 27 1448 هـ 04:05 مـ
جريدة العرب 24
الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يبحث مع المستشار التعليمي التركي بالقاهرة تعزيز التعاون مع الجامعات التركية بالفيديو.. نجيب ساويرس يتحدث عن القضية الفلسطينية وحرب غزة وسقوط الذهب الكبير بالفيديو.. نجيب ساويرس يكشف عن رأيه في ترامب والشرع وإيران.. ماذا قال؟ هل نجيب ساويرس نسونجي؟ إجابة صادمة عن علاقاته النسائية سو-57.. الجيل الخامس ورهان موسكو على المستقبل سو-30.. بداية جيل جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى أين وصل الدب الروسي؟ سو-24.. الطائرة التي جابت العالم «قصة الوحش الروسي سوخوي» خمسينيات القرن الماضي.. سو-7 تدخل عصر الطائرات النفاثة (قصة إمبراطورية السوخوي) سوخوي.. من مصانع الحرب العالمية الثانية إلى مقاتلات الجيل الخامس.. كيف أصبحت «رعب السماء» وأحد أبرز أركان القوة الجوية الروسية؟ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يطرح خارطة طريق لتطوير الجامعات الإسلامية ويؤكد: التحول الرقمي والبحث العلمي المشترك مفتاح استعادة الريادة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستقبل رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا لبحث آفاق التعاون الأكاديمي المشترك أهداف مصر ونيوزيلاندا 3/1 .. فوز تاريخي للفراعنة في كأس العالم 2026

حرب غزة.. صمود الفلسطينيين في وجه الدمار يشعل أيقونة التحرر الوطني حول العالم

دمار غزة
دمار غزة

يعاني نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة الجوع الوعطش والقتل والدمار؛ جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على القطاع المحاصر منذ 20 عامًا، فلم تعد مدينة غزة الصغيرة، حاضرة البحر في جنوب فلسطين، مدينةً مغمورة، لا يعرفها سوى الساسة والمهتمين بالجغرافيا، بل أضحت حديث العالم الآن.

تنتفض الملايين في شتى مدن وعواصم العالم تأييدًا ومساندة، ونصرةً ومساعدة، للتظاهر تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي الهمجي على القطاع المكتظ بالسكان.

تحولت مدينة غزة خلال الشهور الثمانية الماضية إلى أعظم المدن في التاريخ، ثورةً ومقاومة، وتمردًا وانتفاضة بوجه المحتل الغاشم، الذي يمتلك مئات المليارات من الأسلحة الأمريكية والأوروبية يلقيها في شكل أطنان من المتفجرات على الحجر والبشر في كافة أرجاء القطاع.

وأدت حرب غزة المشتعلة منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى استشهاد أكثر من 40 ألف فلسطيني أكثر من نصفهم من الأطفال، والنصف الآخر من النساء والشباب والشيوخ، إلى جانب إصابة أكثر من 100 ألف فلسطيني جراء إلقاء الاحتلال الإسرائيلي نحو 4 قنابل نووية تعدل تلك التي ألقيت على مدينتي نجازاكي وهيروشيما من قبل الجيش الأمريكي.

ويكتب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة اليوم تاريخه المشرف بمدادٍ من دمٍ، ويسطر صفحة الوطن والانتماء والشهادة والأمل في كتاب الخلود، ويسجل اسم غزة العزة في سجل المجد، وصحائف الخالدين.

تكتب غزة وشعبها الآن تاريخ الفخر للعرب والمسلمين حول العالم، فنضال شعبها فاق نضال الروس في مدينة ستالينغراد، فأضحت خنادقها وأنفاقها تساوى تلك المدينة الروسية التي أظهرت بسالة في صد الهجوم النازي إبان الحرب العالمية الثانية.

صنعت غزة من الضعف قوة، ومن النور نسجت العزة، ومن الألم غزلت الكرامة، ومن الجوع خاطت سترة الفخار، ودقت درعها من الفقر دقًا، وجعلت من ركام ودانات المدافع والصواريخ الصهيونية سلاحها الذي قطفت به رؤوس الطغاة، فأصبحت أشهر مدينة نضالية للتحرر الوطني في عصرنا الحالي.

أطفال غزة سبقوا الرجال فداءً لوطنهم بالأرواح فنثروا دماءهم الزكية تروي تراب غزة الأبية، ونساؤها أصبحت خنساوات يحرضن الرجال، ولا ينتحبن أمام مرارة الفقد، ولا يشققن الجيوب ويضربن الخدود مخافة الموت، فتسمع أصواتهن وهن يهتفن: القدس مهرها غالي القدي مهرها الدم.

عاشت غزة أبية عزيزية بعز أبنائها، وانتقم الله ممن خذل أهلها وتركهم فريصة الموت والدمار على يد المحتل الجبان، ولا نملك إلا الدعاء: (حسبنا الله ونعم الوكيل).