كيفية معاملة الأم مع ابنتها في فترة المراهقة .. دليل تربوي عملي لعبور المرحلة الأصعب بسلام
تُعد فترة المراهقة من أكثر المراحل الحساسة في حياة الفتاة، كما أنها من أكثر الفترات إرهاقًا للأم نفسيًا وتربويًا، خاصة إذا لم تكن تمتلك الأدوات الكافية لفهم طبيعة التغيرات التي تمر بها ابنتها. ففي هذه المرحلة، تشهد الفتاة تحولات جسدية ونفسية وفسيولوجية متسارعة، تؤثر بشكل مباشر على سلوكها وطريقة تفكيرها وتعاملها مع من حولها، وقد تدفعها أحيانًا إلى العصبية أو العنف اللفظي نتيجة اهتزاز ثقتها بنفسها ومحاولتها إثبات ذاتها.
المراهقة مرحلة بناء لا مرحلة صراع
ينبغي على كل أم أن تدرك أن ابنتها لم تعد طفلة، بل أصبحت شابة في طور النضج، تسعى للاستقلال والاعتماد على الذات، وترفض الأوامر المباشرة والنصائح القسرية. استخدام أسلوب الشدة أو التحكم الزائد غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية، ويخلق فجوة نفسية يصعب ردمها. في هذه المرحلة، تتحول الأم من سلطة آمرة إلى صديقة واعية، قادرة على التوجيه بالحكمة والاحتواء لا بالقوة.
تجنب النقد والسخرية وبناء الثقة
من الأخطاء الشائعة توبيخ الفتاة أو السخرية من تصرفاتها ومشاعرها، مهما بدت بسيطة أو غير منطقية للأم. مشاعر المراهقة حقيقية بالنسبة لها، والتقليل منها قد يزرع داخلها الإحباط وانعدام الثقة. المتابعة ضرورية، لكن دون مراقبة خانقة، فالثقة المتبادلة هي خط الدفاع الأول لحماية الفتاة من الوقوع في الأخطاء.
احتواء الاضطرابات النفسية بهدوء
تعاني كثير من الفتيات في هذه المرحلة من القلق والخوف والتردد، وهي مشاعر طبيعية ناتجة عن التغيرات السريعة. دور الأم هنا هو الطمأنة والدعم، لا التقليل أو السخرية. عندما تشعر الفتاة بالأمان داخل بيتها، تصبح أكثر قدرة على تجاوز هذه الاضطرابات دون آثار نفسية طويلة الأمد.
الصداقة والصراحة أساس العلاقة
خلق علاقة قائمة على الحوار والصراحة يجعل الأم المرجع الأول لابنتها بدلًا من الغرباء أو مصادر غير موثوقة. عندما تشعر الفتاة أن أمها تفهمها وتحترم أفكارها وتساؤلاتها، تصبح أكثر استعدادًا للاستماع للنصح والأخذ به.
الاستماع دون انفعال
إتقان فن الاستماع وضبط ردود الأفعال من أهم مهارات الأم في هذه المرحلة. الأسئلة الصادمة أو التصرفات غير المتوقعة تتطلب هدوءًا وحكمة، لأن الانفعال قد يغلق باب الحوار تمامًا.
لا للمقارنة نعم للتشجيع
مقارنة الفتاة بغيرها من أكثر الأساليب تدميرًا لثقتها بنفسها. لكل إنسان شخصيته وقدراته، وتشجيع الابنة وإبراز نقاط قوتها يعزز شعورها بالقيمة والاستقلال.
إشراكها في المسؤولية
التعامل مع الفتاة كشابة ناضجة، وإسناد بعض المسؤوليات لها، ومشاركتها اهتماماتها، والخروج معها، كلها وسائل عملية لبناء علاقة متوازنة قائمة على الحب والاحترام.
كيفية معاملة الأم مع ابنتها، تربية المراهقات، التعامل مع سن المراهقة، مشاكل المراهقة عند البنات، نصائح للأم في تربية البنات، نفسية الفتاة المراهقة، علاقة الأم بابنتها، التربية الإيجابية للمراهقات

