البنك المركزي السعودي: إلزام جميع البنوك والمصارف وشركات التمويل بإلغاء رسوم بطاقات الائتمان
في خطوة تنظيمية حاسمة تعكس تشدد الجهات الرقابية في حماية حقوق العملاء وتعزيز الشفافية داخل القطاع المالي، أصدر البنك المركزي السعودي قرارًا عاجلًا يُلزم جميع البنوك والمصارف وشركات التمويل العاملة في المملكة بإلغاء عدد من الرسوم والالتزامات المرتبطة ببطاقات الائتمان، وفي مقدمتها السندات لأمر، بشكل فوري ونهائي.
قرار رقابي يعيد ضبط سوق بطاقات الائتمان
يأتي هذا التوجيه ضمن جهود البنك المركزي لإعادة ضبط آلية تقديم وتمويل بطاقات الائتمان للأفراد، بعد رصد ممارسات اعتُبرت مخالفة لطبيعة هذا المنتج المالي، تمثلت في مطالبة بعض الجهات التمويلية العملاء بالتوقيع على أوراق تجارية مقابل إصدار بطاقة ائتمان، وهو ما يشكل عبئًا قانونيًا وماليًا غير مبرر.
وأكد البنك المركزي أن العلاقة التعاقدية لبطاقات الائتمان يجب أن تظل محصورة في إطار العقد المبرم فقط، دون تحميل العملاء التزامات إضافية قد تترتب عليها آثار قانونية جسيمة.
خلفيات القرار وأسبابه التنظيمية
أوضح البنك المركزي السعودي أن تدخله جاء بعد متابعة دقيقة لتوسع بعض البنوك وشركات التمويل في اشتراط سندات لأمر عند منح بطاقات الائتمان، وهو إجراء لا يتناسب مع طبيعة المخاطر الفعلية للمنتج، وقد يخل بمبدأ العدالة بين الطرفين.
ويهدف القرار إلى حماية العملاء الأفراد، وتعزيز الثقة في المنظومة المصرفية، وضمان التزام الجهات التمويلية بأطر تنظيمية واضحة تدعم استقرار السوق المالي.
إلغاء السندات لأمر القائمة
ألزم التعميم جميع الجهات التمويلية بإلغاء السندات لأمر التي تم الحصول عليها سابقًا من عملاء بطاقات الائتمان، على أن يتم تنفيذ ذلك في موعد أقصاه الثاني من شهر محرم 1448هـ، مع التأكيد على إعادة السندات أو إلغائها رسميًا.
ويشمل هذا الإجراء جميع الأوراق التجارية المرتبطة بإصدار أو تمويل بطاقات الائتمان، دون استثناء.
منع الاشتراطات في الطلبات الجديدة
أكد البنك المركزي منع طلب أي أوراق تجارية مستقبلًا عند التقدم بطلبات جديدة للحصول على بطاقات ائتمان، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء على العملاء، وتعزيز سهولة الوصول للخدمات الائتمانية.
مهلة تصحيح الأوضاع والالتزام الكامل
ألزم القرار الجهات التمويلية بتقديم خطة تصحيح أوضاع خلال ثلاثين يومًا، تتضمن حصر السندات القائمة وآلية إلغائها، على أن يتم تنفيذ الخطة بالكامل خلال ستة أشهر كحد أقصى.
انعكاسات القرار على العملاء والقطاع المالي
يسهم القرار في تعزيز حماية العملاء الأفراد، والحد من المخاطر القانونية، وتقليص الشكاوى المرتبطة ببطاقات الائتمان، كما يدعم الشفافية والانضباط داخل القطاع المصرفي، ويؤكد الدور الرقابي للبنك المركزي في تحقيق التوازن بين مصالح المؤسسات المالية وحقوق العملاء.
قرار البنك المركزي السعودي، إلغاء رسوم بطاقات الائتمان، السندات لأمر بطاقات الائتمان، حماية العملاء في البنوك، تنظيم بطاقات الائتمان، تعليمات البنك المركزي، حقوق عملاء البنوك، شركات التمويل السعودية، الشفافية المصرفية، سوق الائتمان في السعودية


