قرار تنظيمي غير مسبوق في السعودية ينهي تأخير تعويضات التأمين ويقصر الانتظار إلى 5 أيام
في خطوة توصف بأنها الأهم منذ سنوات في قطاع التأمين السعودي، تتجه هيئة التأمين إلى إحداث تحول جذري في آلية معالجة مطالبات الأفراد، عبر مشروع تنظيمي جديد يضع حدًا لمعاناة طويلة مع تأخر التعويضات، ويختصر فترة الانتظار إلى خمسة أيام فقط، في تغيير جذري يعكس توجهًا واضحًا لحماية حقوق المؤمن لهم وتعزيز جودة الخدمات التأمينية.
نهاية عصر الانتظار الطويل
يعالج القرار التنظيمي واحدة من أكثر الإشكالات إزعاجًا للمستفيدين، حيث يقضي بتعديل المادة الرابعة والأربعين من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، ليتم تقليص مدة معالجة مطالبات الأفراد إلى خمسة أيام تبدأ من تاريخ اكتمال المستندات المطلوبة. ويعد هذا التعديل نقلة نوعية مقارنة بالنظام السابق، الذي كان يمنح شركات التأمين 15 يومًا قابلة للتمديد، ما أدى في حالات كثيرة إلى تأخير التعويض وزيادة الأعباء المالية على المتضررين.
إلزام فوري بإيداع التعويض
لم يكتف المشروع بتقليص مدة دراسة المطالبات، بل ألزم شركات التأمين بإيداع مبلغ التعويض في حساب المستفيد خلال يومين فقط من انتهاء فترة المعالجة، ويُعد هذا البند أحد أكثر عناصر القرار تأثيرًا، كونه يعالج مرحلة طالما شكلت مصدر شكوى رئيسي للمؤمن لهم، خاصة بعد صدور قرار التعويض دون تنفيذ فوري.
مرونة محدودة برقابة صارمة
رغم الحزم الواضح، منح التنظيم هامش مرونة محدود يسمح بتمديد مدة المعالجة إلى سبعة أيام كحد أقصى، شريطة إشعار المراقب النظامي وتقديم مبررات واضحة، ويهدف هذا التوازن إلى منع إساءة استخدام التمديد، مع الحفاظ على جودة التقييم ودقة القرارات دون الإضرار بحقوق المستفيدين.
دعم التحول الرقمي في قطاع التأمين
يشجع الإطار التنظيمي الجديد شركات التأمين على تسريع التحول الرقمي، من خلال أتمتة إجراءات المطالبات وتقليل التدخل البشري. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في رفع كفاءة الأداء، وخفض الأخطاء الإجرائية، وبناء منظومة تعتمد على البيانات والتحليل الذكي بدلًا من الإجراءات التقليدية البطيئة.
مطالبات الشركات واستثناءات مدروسة
أبقت هيئة التأمين على المدد الزمنية الحالية لمطالبات الشركات عند 45 يومًا نظرًا لتعقيدها الفني والمالي، مع إتاحة استثناء بعض المنتجات التأمينية إذا اقتضت طبيعتها ذلك، تحقيقًا للتوازن بين سرعة الإنجاز ودقة القرار.
خطوة حاسمة لإعادة الثقة
يعكس القرار التنظيمي توجهًا جادًا لإعادة ضبط العلاقة بين شركات التأمين والمؤمن لهم، وترسيخ مفهوم سرعة الاستجابة كمعيار أساسي لجودة الخدمة. ومع طرح المسودة لاستطلاع آراء أصحاب المصلحة قبل التطبيق النهائي، يبدو القطاع التأميني السعودي مقبلًا على مرحلة أكثر كفاءة وعدالة، تعيد الثقة للمستفيدين وتدعم استقرار السوق.
تعويضات التأمين في السعودية، قرار هيئة التأمين، تأخير تعويضات التأمين، مطالبات التأمين، شركات التأمين السعودية، نظام التأمين التعاوني، حقوق المؤمن لهم، تنظيم قطاع التأمين، تعويضات الحوادث، التأمين في السعودية

