العرب 24
أكتوبر 13 2026 الثلاثاء
جمادى أول 1 1448 هـ 02:27 مـ
جريدة العرب 24
افتتاح مجمع أفنان الخيري بحضور رئيس وقيادات الجمعية الشرعية الرئيسية ومحافظة السويس بقيادة الشيخ عوض صابر.. معهد أنوار الكريم الأزهري يحتفي بذكرى نصر أكتوبر.. أناشيد وأعلام ورسائل وطنية للتلاميذ رئيس جامعة مدينة السادات يشهد فعاليات الأنشطة الطلابية ويحفّز أبناءه على التميز والمنافسة المركز الثقافي المصري في أذربيجان يكرّم الدكتور سيمور نصيروف برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة برؤية مبتكرة تواكب العصر الرقمي.. «بسموكا» تدشن هويتها الجديدة لتقريب الفنون المعاصرة من الجمهور أفراح عائلتي همام وأبو حسن.. زفاف زياد وجنى وسط أجواء من البهجة والسعادة د. شروق صبري.. من الصحافة إلى البحث الأكاديمي في رحلة لفك رموز «المستعربين اليهود» بالرواية العبرية بتقدير مرتبة الشرف الأولى.. العرب 24 تهنئ الصحفي محمد جمال حليم بحصوله على الدكتوراه الدكتورة دعاء عبد المليك.. إدارة ميدانية لتيسير الخدمات الطبية على المرضى بمستشفى الزهراء الجامعي حوار خاص | حين يكتب القلب قبل القلم.. الخطاط الدكتور حسن البكولي ينجز كتابة 25 جزءًا من القرآن الكريم .. ننشر تفاصيل... بالخرائط والصور.. اعرف آخر تطورات إزالات حي المرج في محور مؤسسة الزكاة والتروللي

الطب النبوي… كيف سبق ابن القيم زمانه بـ ”الطب النبوي”

الطب النبوي
الطب النبوي

يمثل كتاب الطب النبوي لإمام العلماء ابن القيم الجوزية محطة مميزة في تاريخ الطب الإسلامي، إذ جمع بين الهدي النبوي والخبرة الطبية العملية بطريقة علمية متكاملة، فقد سبَق ابن القيم عصره بفهمه العميق لطبيعة الجسد وآليات الشفاء، مؤكدا على أن الغذاء هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض، وأن الدواء يجب أن يُستخدم بحذر وفي الحالات الضرورية فقط.

الحفاظ على صحة الجسد

و يقول ابن القيم: "وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء، لا يعدل إلى الدواء، ومتى أمكن بالبسيط، لا يعدل إلى المركب". يوضح هنا أهمية البدء بالعلاج بالغذاء في كل الأمراض، واللجوء إلى الدواء عند الحاجة، ثم اختيار الأدوية البسيطة قبل المركّبة, هذا التدرج العلاجي يعكس فهمًا متقدمًا لكيفية الحفاظ على صحة الجسد وتقليل المخاطر المرتبطة بالأدوية.

ويضيف تحذيرًا بليغًا للطبيب: "ولا ينبغي للطبيب أن يُولَعَ بسقي الأدوية؛ فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داء يحلله، أو وجد داءً لا يوافقه، أو وجد ما يوافقه فزادت كميته عليه أو كيفيته - تشبَّث بالصحة وعبث بها". أي أن الإفراط في وصف الدواء بلا ضرورة قد يضر الجسد أكثر مما ينفع، خصوصًا في الأمراض الخفيفة التي يمكن للجسم أو جهاز المناعة التعامل معها وحده، أو تلك التي يمكن السيطرة عليها بالحمية وتعديل نمط الحياة، مثل بعض حالات السكري في بداياته.

تغيير النظام الغذائي

وتجلى هذا المنهج بوضوح في أمثلة معاصرة: أمراض انسداد الشرايين والدهون الثلاثية يُعالجها المريض أولًا بتغيير النظام الغذائي، من تناول الخضروات والفواكه وتقليل الدهون المشبعة، فإذا لم يستجب الجسم، يُستخدم الدواء الأحادي البسيط، وإن لم يفلح، يُلجأ إلى الأدوية المركّبة أو التدخلات الطبية الأكثر تعقيدًا.

منظومة علمية متكاملة

ومن خلال هذه المبادئ، يتضح أن الطب النبوي عند ابن القيم ليس مجرد وصفات تقليدية، بل منظومة علمية متكاملة تضع الإنسان وصحته في محور الاهتمام، وتبرز أهمية الوقاية، وترشيد استخدام الأدوية، والاعتماد على قوى الجسد الطبيعية في مواجهة الأمراض، مما يجعله سبّاقًا لعصره ومصدر إلهام للطب الحديث.