العرب 24
أكتوبر 27 2026 الثلاثاء
جمادى أول 15 1448 هـ 09:13 مـ
جريدة العرب 24
عبدالمجيد عبدالله يطرح روشتة تطوير المستشفيات العامة.. من الطوارئ إلى العيادات كيف نمنع الاعتداءات؟ «فيديو» من الطفلة نيفين إلى الثلاثاء الحزين.. تاريخ مستشفى 57357 حين تحولت دموع الأطفال ووجع الفقد إلى حلم أنقذ آلاف الأرواح مقاومة الإنسولين ودهون الكبد والنقرس والأورام الليفية.. كيف تتداخل المشكلات الصحية؟ وما خطوات التعامل معها؟ رشا السيد السلاب تكشف توقعاتها لأسعار الفائدة في مصر بعد قفزة النفط إلى 117 دولارًا.. ماذا سيفعل المركزي؟ أكتوبر في مستشفى 57357.. منح جامعية للأبطال ومؤتمر دولي وجولات إنسانية ومبادرات لدعم الأطفال بقيادة الدكتور أسامة الأمين.. مستشفى السلام التخصصي.. من إنقاذ الحالات الحرجة إلى تطوير الخدمات الطبية.. رحلة متواصلة لصناعة الأمل الشاعر المصري علي درغام «شاعر الدائري».. قصائد بالعامية تستحضر بطولات أكتوبر وتحتفي بالسادات جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة ”باشن العالمية” بأمريكا بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي..الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي هل طلبت إسرائيل عزل الفريق سعد الدين الشاذلي؟.. لغز تاريخي بين حسابات الحرب وشهادات ما بعد أكتوبر مديرة مدرسة الشهيد طيار محمد عادل شبل تستغيث بوزير التعليم: استُبعدت بعد واقعة «كاتل» داخل غرفة الحجر الصحي؟! مواجهة نارية في نصف النهائي.. قرعة كأس السوبر السعودي 2026-2027

إزالة لغم.. حمدي رزق ينتقد القانون التعسفي بالحبس الاحتياطي في مصر

حبس مصري
حبس مصري

في مقاله المنشور بجريدة المصري اليوم قال حمدي رزق الكاتب والإعلامي المقرب من السلطة إن الأصل فى العقوبة هو معقوليتها، فكلما كان الجزاء الجنائى بغيضًا أو عاتيًا، أو كان متصلًا بأفعال لا يسوغ تجريمها، أو مجافيًا بصورة ظاهرة للحدود التى يكون معها متناسبًا مع خطورة الأفعال التى أثّمها المشرع، فإنه يفقد مبررات وجوده، ويصبح تقييده للحرية الشخصية اعتسافًا.

فُرض الحبس الاحتياطى لأسباب احترازية، أخطرها الإرهاب ومخلفاته التى زُرعت فى الأرض الطيبة كألغام مفخخة، وزال خطر الإرهاب بتضحيات جسام، زال السبب المسبب، وعليه وجب رفع ما ترتب عليه من احترازات لا محل لها من الإعراب قانونيًّا.

أن يأتى متأخرًا خير من ألا يأتى أبدًا، حسنًا حضر مجلس أمناء (الحوار الوطنى) فى ملف الحبس الاحتياطى، بالسوابق يُعرفون، إذا توفّر المؤتمنون على ملف أنجزوه، ووضعوه فى صورته المثلى أمام القيادة السياسية.

والمطلوب شجاعة الدخول على الملف الملغوم، شجاعة الدخول على ملفات شائكة فى البنية الأساسية السياسية، الدخول بمقترح قانونى (مشروع قانون) يشارك فى مدخلاته ومخرجاته المجلس القومى لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية المعنية بهذا الملف، يجتمعون بنوايا سياسية صافية، وبرغبة وطنية أكيدة على إزالة لغم الحبس الاحتياطى من تحت أقدامنا.

ولدينا وعد بالتنفيذ الرئاسى لمخرجات الحوار وعاجلًا.. هكذا وعد الرئيس السيسى فى محفل عام.. وحدث أن اعتمد سيادته مخرجات الحوار الوطنى فى ملفات عدة بشجاعة يُشكر عليها.

السوابق الرئاسية تؤشر على قبول ما هو مقترح ويُقترح، وتبرهن عليها مبادرة العفو الرئاسية، ومتوالية الإفراجات التى تُنشر أخبارها تباعًا، نحو ١٤٠٠ سجين خرجوا وفق المبادرة وعبر قنوات الحوار الوطنى.

الدخول على ملف الحبس الاحتياطى ووضعه على رأس جدول الأعمال (السبت المقبل) سيكون من حسنات «الحوار الوطنى»، ولو أنجز المؤتمنون فى هذا الملف ما تقر به الأعين المشتاقة إلى سعة فى الحريات، وعاجلًا ليس آجلًا، لكان فى ميزان حسناتهم السياسية.

يُحسنون لمَن مسّهم الحبس الاحتياطى بِضُرٍّ، ولا يزالون تحت ربقته قابعين فى السجون (احتياطيًّا)، تطول مدة حبسهم أو تقصر وهم على هذه الحالة، كـ«البيت الوقف»، لا هو مدان ويقضى عقوبته، ولا هو برىء يخرج إلى نور الشمس.

وفى هذا تُروى حكايات مريرة، وقصص محزنة تتغذى عليها المنصات الإعلامية والإلكترونية المعادية، وتُمررها إلى منظمات حقوق الإنسان خارج الحدود المتربصة بالحالة الحقوقية الوطنية، لتدبج تقارير سوداء عن حالة حقوق الإنسان فى مصر.

ويُحسنون للدولة المصرية، فكل تقارير المنظمات الحقوقية لا تخلو من حديث عن الحبس الاحتياطى، وطول المدة، وتتابع التجديدات، يظل ملف «السجن الاحتياطى» مثل «كعب أخيل» تنفذ منه سهام مسمومة تسمم أجواء الانفتاح السياسى المرتجى.

ما هو مطلوب ليس بعسير ولا بكثير، مطلوب مشروع قانون معتبر، بضوابط حاكمة تغل يد المسرفين فى تطبيق هذا النص القانونى، يدفع به عاجلًا إلى مجلس النواب بهدف تغيير مواده التى تحدد مسبباته ومدده، ما يضمن حقوق المحبوسين احتياطيًّا، ويضمن التنفيذ الأمثل للعقوبة.

التجويد القانونى الحاكم للحبس الاحتياطى بمثابة تطبيق نموذجى للاستراتيجية المصرية لحقوق الإنسان، والتى تم إطلاقها بإرادة وطنية خالصة النوايا، فرصة سنحت لتجليس منظومة قانونية يؤطرها الدستور المصرى، وتطبيقًا لمواده الحادبة على الحريات، خلاصة القول مصر تستحق أفضل من هذا القانون.