العرب 24
جريدة العرب 24

بقيادة الدكتور أسامة الأمين.. مستشفى السلام التخصصي.. من إنقاذ الحالات الحرجة إلى تطوير الخدمات الطبية.. رحلة متواصلة لصناعة الأمل

الدكتور أسامة الأمين مدير مستشفى السلام التخصصي
أحمد واضح العلامي -

السلام التخصصي يكتب فصولًا جديدة من الأمل.. إنقاذ طفل من نزيف بالمخ وجراحة دقيقة لحديثة الولادة

من غرف العمليات إلى الحدائق.. مستشفى السلام التخصصي يواصل التطوير ويعزز خدماته الطبية

معارك طبية تنتهي بالنجاح.. قصص إنسانية تكشف جهود أبطال مستشفى السلام التخصصي

استئصال غدد جار الدرقية وإنقاذ طفلين.. كواليس نجاحات طبية جديدة بمستشفى السلام التخصصي

في أروقة المستشفيات، لا تُقاس النجاحات الطبية بعدد العمليات التي تُجرى فحسب، بل بقدرة الفرق الطبية على تحويل لحظات الخطر إلى فرص جديدة للحياة، وبما تقدمه المؤسسات الصحية من خدمات متكاملة تضع سلامة المريض وراحته في مقدمة أولوياتها. ومن هذا المنطلق، يواصل مستشفى السلام التخصصي مسيرة التطوير والتحديث، جامعًا بين التدخلات الجراحية الدقيقة، وتوسيع نطاق الخدمات التخصصية، والاهتمام بالبيئة المحيطة بالمرضى والمترددين على المستشفى.

وتحت رعاية الدكتور أسامة محمد الأمين، مدير عام مستشفى السلام التخصصي، شهدت المستشفى تطورًا كبيرًا في الأداء الطبي وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، كما شهدت المستشفى مؤخرًا عددًا من النجاحات الطبية اللافتة، تنوعت بين جراحة عاجلة لإنقاذ طفل تعرض لنزيف خطير بالمخ، وتدخل جراحي دقيق لطفلة حديثة الولادة، ونجاح فريق الجراحة العامة في التعامل مع حالة معقدة لمريضة تعاني الفشل الكلوي ومضاعفاته، إلى جانب إطلاق خدمة جديدة لجراحة الوجه والفكين وزراعة الأسنان، واستمرار أعمال التطوير والاهتمام بالنظافة الخارجية للحدائق والطرق.

من الخطر إلى الأمان.. جراحة عاجلة تنقذ طفلًا من نزيف بالمخ

في واحدة من الحالات التي تؤكد أهمية سرعة التشخيص ودقة القرار الطبي، استقبل مستشفى السلام التخصصي طفلًا تعرض للسقوط من علو، ووصل إلى المستشفى في حالة حرجة استدعت تدخلًا عاجلًا لتحديد طبيعة الإصابة ومدى خطورتها.

وكشفت نتائج الفحص بالأشعة المقطعية عن تجمع دموي حاد فوق الأم الجافية في المنطقة الصدغية اليمنى، مصحوب بكسر في قاعدة الجمجمة، فضلًا عن ظهور علامة الأشعة المعروفة باسم (Swirl Sign)، التي قد تشير إلى وجود نزيف نشط داخل التجمع الدموي، بما يستدعي سرعة التدخل في ضوء الحالة السريرية ونتائج الفحوصات.

وأمام خطورة الحالة، تحرك فريق جراحة المخ والأعصاب لإجراء التدخل الجراحي العاجل، حيث نجح في تفريغ التجمع الدموي والسيطرة على النزيف، لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة من المتابعة الطبية الدقيقة ومراقبة المؤشرات الحيوية والحالة العصبية للطفل.

ومع استمرار الرعاية، تراجعت التورمات، وتحسنت المؤشرات الطبية، ولم تظهر علامات استمرار النزيف، حتى استقرت الحالة الصحية للطفل بالقسم الداخلي، وغادر المستشفى عائدًا إلى أسرته بعد رحلة علاجية انتهت بنتيجة إيجابية.

وشارك في رعاية الطفل فريق رعاية الأطفال، برئاسة الدكتور محمد فتحي، استشاري ورئيس قسم رعاية الأطفال، وبمشاركة الدكتور مصطفى البنا، والدكتور محمد صابر، أخصائيي رعاية الأطفال.

وتعكس هذه الحالة أهمية التكامل بين جراحات المخ والأعصاب والرعاية المركزة ورعاية الأطفال، باعتباره عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الإصابات الخطيرة التي تتطلب سرعة الاستجابة واستمرار المتابعة.

طفلة لم يتجاوز عمرها أيامًا.. جراحة دقيقة تتطلب خبرة استثنائية

وفي قصة أخرى تحمل أبعادًا إنسانية وطبية خاصة، استجاب مستشفى السلام التخصصي لنداء استغاثة بشأن طفلة حديثة الولادة، لم يمضِ على قدومها إلى الحياة سوى بضعة أيام، لكنها احتاجت إلى تدخل جراحي دقيق بسبب وجود كيس في منطقة الظهر، وهي حالة خِلقية تتطلب تقييمًا متخصصًا لتحديد طبيعة الكيس ومحتوياته ومدى ارتباطه بالأنسجة العصبية.

وجاء التعامل مع الحالة وفق خطة جراحية تستهدف معالجة الكيس ومكوناته، مع الحفاظ على الأنسجة العصبية قدر الإمكان، والاستعانة بجهاز لمراقبة الأعصاب أثناء الجراحة، بما يساعد الفريق الطبي على متابعة الوظائف العصبية خلال التدخل.

وشملت الإجراءات إصلاح الأغشية المحيطة بالحبل الشوكي، وإعادة بناء الأنسجة وإغلاقها بصورة مناسبة لطبيعة الحالة، في إطار جراحة تتطلب دقة كبيرة في كل خطوة، نظرًا لصغر عمر المريضة وحساسية الأنسجة التي يجري التعامل معها.

وأُجري التدخل تحت إشراف ورعاية الدكتور محمد حسن منصور، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب وأستاذ جراحة المخ والأعصاب بجامعة الأزهر، وبمشاركة فريق جراحي ضم الدكتور محمد حسن منصور، استشاري جراحة المخ والأعصاب، والدكتور أحمد الحامولي، استشاري جراحة المخ والأعصاب، والدكتور محمد حمدي، أخصائي جراحة المخ والأعصاب.

كما شارك في مراقبة الأعصاب أثناء الجراحة، تحت إشراف الدكتور محمد عصام راضي، استشاري جراحة المخ والأعصاب، فيما تولى الدكتور محمد أبو شادي، استشاري التخدير وعلاج الألم، مسؤولية التخدير، بمشاركة ميس إيناس علي من فريق التمريض.

وجرت هذه الجهود تحت رعاية الأستاذة الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتور أحمد رزق نسيم، نائب رئيس الأمانة، والدكتور أسامة محمد الأمين، مدير عام المستشفى.

وتبرز هذه الحالة أهمية توافر الخبرات المتخصصة والتنسيق بين فرق الجراحة والتخدير والتمريض ومراقبة الأعصاب، لا سيما في التعامل مع حديثي الولادة، حيث تتطلب التدخلات الطبية إعدادًا دقيقًا ومتابعة مستمرة قبل الجراحة وأثناءها وبعدها.

معركة مع مضاعفات الفشل الكلوي.. استئصال الغدد الجار درقية يعيد الأمل لمريضة شابة

ومن جراحات المخ والأعصاب إلى الجراحة العامة، سجل مستشفى السلام التخصصي نجاحًا طبيًا جديدًا في التعامل مع حالة معقدة لمريضة تبلغ من العمر 26 عامًا، تعاني الفشل الكلوي وتخضع لجلسات الغسيل الكلوي ثلاث مرات أسبوعيًا.

فقد عانت المريضة تضخمًا بالغدد الجار درقية، صاحبه ارتفاع شديد في مستوى هرمون الغدة الجار درقية، وهو ما ارتبط بضعف شديد في عظام الجسم وظهور ورم في الفك السفلي، عُرف في التقييم الطبي باسم الورم البني (Brown Tumor)، الذي قد يظهر في بعض الحالات نتيجة الارتفاع المزمن في مستوى الهرمون واضطراب عمليات التمثيل الغذائي للعظام.

وكشفت الفحوصات عن ارتفاع مستوى هرمون الغدة الجار درقية إلى أكثر من 2000 بيكوغرام/مل، مع تسجيل مستوى للكالسيوم في الدم بلغ 8، كما أظهرت نتائج الفحوصات التصويرية وجود تغيرات بالغدد الجار درقية، بينها ورم غدي في الغدة السفلية اليمنى وفرط تنسج بالغدد، إلى جانب وجود آفة تحللية في الفك السفلي الأيسر وفق الأشعة المقطعية للرقبة.

وأمام تعقيد الحالة، جرى إعداد المريضة للعملية بعناية شديدة، نظرًا إلى حالتها الصحية وما تتطلبه من موازنة دقيقة للهرمون والكالسيوم بعد التدخل الجراحي.

ونجح فريق الجراحة العامة في استئصال ثلاث غدد ونصف من الغدد الجار درقية، مع الحفاظ على نصف غدة، بهدف المساعدة في الإبقاء على مستوى مناسب من الهرمون والكالسيوم بالجسم.

ووفقًا للتفاصيل المعلنة عن العملية، انخفض مستوى الهرمون من أكثر من 2000 إلى 220 بيكوغرام/مل خلال دقائق من التدخل الجراحي، في تطور عكس الاستجابة السريعة للعملية، قبل أن تتماثل المريضة للشفاء.

وأُجريت الجراحة تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد اللطيف عادل، استشاري الجراحة العامة وجراحة الأورام، وبمشاركة الدكتور محمد نصر إدريس، والدكتور مصطفى سعد العدوي، طبيبي الإقامة بالجراحة العامة، فيما تولى الدكتور محمد علي، استشاري التخدير وعلاج الألم، مسؤولية التخدير.

وجاء النجاح ضمن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، في إطار الجهود الرامية إلى إتاحة التدخلات الجراحية للمرضى الذين تستدعي حالاتهم رعاية متخصصة، مع مراعاة متطلبات السلامة الطبية والتقييم الدقيق لكل حالة.

وتكشف هذه التجربة عن أهمية التنسيق بين التخصصات الطبية في التعامل مع المضاعفات المعقدة للأمراض المزمنة، خاصة الحالات التي تتداخل فيها مشكلات الكلى واضطرابات الهرمونات وتأثيراتها على العظام.

خدمة جديدة لجراحة الوجه والفكين وزراعة الأسنان.. توسيع نطاق التخصصات

وبالتوازي مع النجاحات الجراحية، يواصل مستشفى السلام التخصصي العمل على تطوير خدماته الطبية وتوسيع نطاق التخصصات المتاحة أمام المرضى، من خلال بدء تشغيل عيادة جراحة الوجه والفكين وزراعة الأسنان.

وتقدم العيادة خدمات متخصصة تحت إشراف الدكتورة مها السيد مصطفى، استشاري جراحة الوجه والفكين وزراعة الأسنان، بما يتيح للمرضى الاستفادة من خدمات تشخيصية وعلاجية وجراحية في هذا المجال.

وتشمل الخدمات زراعة الأسنان بالفك، وعلاج كسور الوجه والفكين، والتعامل مع مشكلات وآلام مفصل الفك، إلى جانب إزالة الأكياس الدهنية والأورام الحميدة بالفك، وخلع ضروس العقل جراحيًا، وإزالة حصوات الغدد اللعابية.

كما تمتد الخدمات إلى العمليات التعويضية للأجزاء المفقودة من الوجه والفكين، وزراعة العظم، وهي إجراءات تتطلب تقييمًا دقيقًا لكل حالة وتحديد الأسلوب العلاجي المناسب وفقًا للاحتياجات الطبية.

وحددت إدارة المستشفى يوم الأحد من كل أسبوع موعدًا لعمل العيادة، من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثانية ظهرًا، تحت رعاية الدكتور أسامة محمد الأمين، مدير عام المستشفى.

ويمثل تشغيل العيادة إضافة إلى الخدمات التخصصية المقدمة داخل المستشفى، ويمنح المرضى فرصة للوصول إلى خدمات جراحة الوجه والفكين وزراعة الأسنان من خلال عيادة مخصصة لهذا المجال.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتطوير المنظومة الطبية بالمستشفى، بحيث لا تقتصر جهود التطوير على التعامل مع الحالات الطارئة والجراحات الكبرى، بل تشمل أيضًا تعزيز الخدمات التخصصية وتوفير خيارات علاجية متعددة للمترددين على المستشفى.

التطوير لا يتوقف عند غرف العمليات.. النظافة الخارجية عنوان للاهتمام بالبيئة الصحية

ولا تتوقف مسيرة التطوير في مستشفى السلام التخصصي عند الأجهزة الطبية أو غرف العمليات أو إضافة العيادات الجديدة، بل تمتد إلى البيئة المحيطة بالمريض، باعتبارها جزءًا مهمًا من تجربة تلقي الخدمة الصحية.

وفي هذا الإطار، تتواصل أعمال النظافة الخارجية للحدائق والطرق داخل محيط المستشفى، ضمن جهود تستهدف الحفاظ على المظهر الحضاري للمكان، وتحسين البيئة المحيطة بالمرضى والزائرين والعاملين، وإبراز الاهتمام بالتفاصيل التي تسهم في توفير أجواء أكثر راحة وانتظامًا.

وتندرج هذه الأعمال ضمن خطة التطوير والتحديث التي تُنفذ تحت رعاية الدكتور أسامة محمد الأمين، مدير عام مستشفى السلام التخصصي، انطلاقًا من الحرص على تقديم خدمة طبية تليق بالمرضى، وتوفير أكبر قدر ممكن من الرعاية والراحة لهم.

فالمستشفى الذي يسعى إلى إنقاذ الحالات الحرجة، وإجراء الجراحات الدقيقة، وتوسيع خدماته التخصصية، يحتاج كذلك إلى بيئة نظيفة ومنظمة تعكس رسالته الصحية، وتدعم جهود العاملين فيه.

وهكذا تتكامل ملامح التطوير داخل مستشفى السلام التخصصي؛ من قرارات طبية سريعة في اللحظات الحرجة، إلى جراحات دقيقة تتطلب خبرة متخصصة، وعيادات جديدة تلبي احتياجات المرضى، وصولًا إلى الاهتمام بالحدائق والطرق والمظهر العام للمستشفى.

أعمال النظافة الخارجية للحدائق والطرق.. خطوة مكملة لمسيرة التطوير، ورسالة تؤكد أن الارتقاء بالخدمة الصحية يبدأ من رعاية المريض، ولا ينتهي إلا بالاهتمام بكل ما يحيط به.