العرب 24
جريدة العرب 24

متصدقش (متصدقش) .. الدكتور عماد عبد العظيم طبيب مصري وعضو نقابة

الدكتور عماد العظيم
-

يدعي أنه طبيب خريج كلية طب جامعة القاهرة، ويقدم علاجات مبتكرة للسرطان والعقم، مداعبًا أحلام المشتاقين للشفاء، واستطاع بأحاديثه التي تحمل أملًا كاذبًا، ومعلومات طبية زائفة، أن يجذب مئات الآلاف من المتابعين، الذين لا يعرف أغلبهم أن "الدكتور عماد عبد العظيم" الذي ينتشر بين الجماهير رويدًا رويدًا، قد لا يكون سوى شخص آخر يتسبب في ضرر قد يكون مميتًا لمرضاه.

في التحقيق التالي، تتبعت منصة "#متصدقش" عماد عبد العظيم، لتكشف كيف يروَّج لأساليب علاج طبية لا أساس لها، وعلاجات ليس معترفًا بها، في غياب أي تأكيدات لكونه طبيبًا من الأصل، وهو ما يتشابه مع بعض الأساليب التي استند إليها الطبيب المشطوب من نقابة الأطباء ضياء العوضي، والذي رغم رحيله وتفنيد كثير من آرائه العلمية المضرة للمرضى، لازال الكثير مقتنعين به:⬇️⬇️
طبيب غير مسجل بنقابة الأطباء يخدع مرضاه
◾ "عماد عبد العظيم رشوان"، غير مسجل في سجلات نقابة الأطباء المصرية، بحسب ما تحققت منه "#متصدقش"، في قاعدة البيانات المفتوحة، كما بحثنا بالاسم الثنائي "عماد عبد العظيم" ولم نجد اسمًا يشير إلى الطبيب المزعوم.
◾ وبالتواصل مع عضو مجلس نقابة الأطباء إبراهيم الزيات، أخبرنا أن النقابة ملزمة بالرد فيما يخص أعضائها المسجلين لديها، مؤكدًا لـ"#متصدقش" أن الشخص المذكور ليس عضوًا مسجلًا بالنقابة، وأن عدم وجود سجل له يعني، بحسب إفادته، أنه لم يسبق قيده بها.

كان ما تقدم هو استهلال تحقيق صحفي أجرته الزميلة (متصدقش) غير أن التحقيق نشر معلومات خاطئة تعصف بمحتوى التحقيق الصحفي وتضربه في مصداقيته؛ إذ زعم أن الدكتور عماد عبد العظيم ليس عضوًا في نقابة الأطباء وهو ما نكشف عنه في السطور التالية ردًا لعدة أخطاء ومعلومات مضللة رددها البعض.

في مسيرته المهنية، يجمع الدكتور عماد محمد عبد العظيم رشوان بين العمل الطبي والبحث العلمي والابتكار، متنقلًا بين الدراسة الأكاديمية والممارسة الإكلينيكية والعمل البحثي داخل مصر وخارجها.

بدأ رشوان رحلته في كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، حيث تخرج عام 1998، ثم واصل دراساته العليا بالحصول على درجة الماجستير في أمراض الجهاز الهضمي والكبد من قصر العيني عام 2003، وبعد سنوات من الممارسة الطبية، حصل على الزمالة البريطانية في الطب الباطني عام 2011، ثم أضاف إلى مسيرته الزمالة البريطانية في النساء والتوليد عام 2022.

وعلى المستوى المهني، عمل في مستشفى قوى الأمن بمدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 2004 إلى 2018، قبل أن يعود إلى مصر ويفتتح مركزًا علاجيًا خاصًا، استمر في تقديم خدماته من 2019 حتى 2022، ويشير إلى أنه اتجه بعد ذلك إلى البحث العلمي في مجال اللقاحات، مؤكدًا أنه يواصل نشاطه المهني حاليًا خارج مصر.

ويضع رشوان الابتكار ضمن أبرز محطات مسيرته، إذ أكد في تصريح خاص لـ جريدة العرب 24 أنه يمتلك ثماني براءات اختراع، من بينها براءة اختراع أمريكية نهائية مسجلة لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي وتحمل العلامة المائية، وهو ما يعتبره تتويجًا لجهوده في مجال البحث والتطوير.

وفي الجانب البحثي، يوضح أنه اختار المسار الأكاديمي في دراسة مرض السرطان، وتواصل مع إدارة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان في قطر، مشيرًا إلى تعاونه مع الدكتور هشام المرسي، وأنه أجرى دراستين من نوع التحليل التلوي (Meta-analysis)، استندت الأولى إلى 64 ألف بحث علمي، بينما اعتمدت الثانية على 67 ألف بحث، وهو ما جعل الدكتور هشام المرسي يتحدث عن السعي إلى الفوز بجائزة نوبل في الطب قريبًا.

وفي حديثه عن التحديات التي واجهها، يقول الدكتور عماد عبد العظيم: إنه تعرض لحملة تشويه بسبب تبنيه رؤى يصفها بأنها تختلف عن المنظومة الطبية العالمية التي تأسست منذ عام 1920 على يد جون روكفلر؛ كما يؤكد أنه تعرض لمحاولات «اغتيال جسدي أو معنوي»، مشيرًا إلى وجود من وصفهم بـ«الأبواق والمنتفعين» الذين يقفون خلف تلك الحملات.

وعلى صعيد السياسات الصحية، يرى رشوان أن الدول العربية لا تمتلك جهة إقليمية تضطلع بدور صناعة القرار الصحي على غرار منظمة الصحة العالمية، معتبرًا أن هذا الأمر يمثل تحديًا أمام تطوير المنظومة الصحية العربية. كما يشير إلى انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة، ويرى أن هذه الخطوة تستحق الدراسة عند تقييم مستقبل إدارة السياسات الصحية على المستوى الدولي.

وبين العمل الإكلينيكي، والبحث العلمي، والابتكار، يقدم الدكتور عماد محمد عبد العظيم رشوان نفسه باعتباره صاحب مشروع يسعى إلى تطوير عدد من الملفات الطبية والبحثية، مستندًا إلى خبرة تراكمت عبر الدراسة الأكاديمية، والعمل في مؤسسات طبية داخل مصر وخارجها، والمشاركة في أبحاث علمية، إلى جانب ما يعلنه من براءات اختراع ورؤى تتعلق بمستقبل البحث العلمي والسياسات الصحية.

وننشر في التغطية اللاحقة شهادات عن مرضى خضعوا لعلاجات الدكتور عماد عبد العظيم وتم الشفاء