العرب 24
جريدة العرب 24

بودكاست

بالفيديو: دانه المصري: رأيت الشيطانة ليليث زوجة إبليس داخل نفق الميديتيشن

دانه المصري
رحيم أحمد العلامي -

في السنوات الأخيرة، انتشرت مصطلحات مثل التأمل، الميديتيشن، العلاج بالطاقة، الريكي، واليوجا داخل المجتمعات العربية والإسلامية، تحت لافتات براقة توحي بالسلام الداخلي وتطوير الوعي. غير أن شهادات صادمة بدأت تخرج من قلب هذه التجارب، كاشفة الوجه الخفي لما يُعرف بـ«الإلحاد الروحي» وعلاقته بعوالم خفية تتجاوز حدود العلم والتجربة الإنسانية الآمنة

بداية التجربة.. بوابة التأمل والتنفس

تروي إحدى الشهادات كيف بدأت الرحلة بدورات طاقة وتأمل بدت في ظاهرها آمنة، لكنها اعتمدت على تقنيات تقوم على إسكات العقل والتحكم في التنفس بصورة غير طبيعية. هذه الممارسات، التي تُقدم كوسائل للاسترخاء، تتحول تدريجيًا إلى طقوس ذات جذور هندوسية وبوذية، تهدف إلى تعطيل الإدراك الطبيعي وفتح ما يُسمى «بوابات الوعي».

القبول والقربان.. لحظة التحول الخطيرة

في قلب هذه الطقوس، يظهر مفهوم «القبول»، وهو أخطر المراحل، حيث يُطلب من الممارس تقديم قربان رمزي واستعداد نفسي لاستقبال «المانترا» الخاصة به. هذه اللحظة، وفق الشهادة، تمثل الإذن الصريح بالدخول إلى عوالم غير مرئية، وهو ما يفتح الباب لتجارب نفسية وروحية شديدة الخطورة.

مواجهة مباشرة مع الكيان

خلال جلسة تنويم إيحائي وتأمل عميق، تصف الشهادة رؤية نفق من الألوان ينتهي بمكان مملوء بالضوء، ثم ظهور كيان بملامح شيطانية، يرتدي السواد وله قرون وأجنحة، قدّم نفسه باسم معروف في الأساطير القبالية اليهودية. لم تكن الرؤية مجرد خيال، بل تبعتها آثار نفسية وجسدية وشعور بانتقال «قوة» وشهرة مفاجئة، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول طبيعة هذه التجارب.

الإلحاد الروحي.. دين موازٍ

يؤكد متخصصون أن هذه الممارسات لا تُعد مجرد تمارين نفسية، بل تشكل عقيدة متكاملة بديلة، تُعيد تفسير العبادات الدينية بمنطق مادي نفعي، فتحول الصلاة والصيام إلى أدوات لجذب المال والطاقة، وتفرغ الإيمان من جوهره التعبدي.

تحذير من الداخل

بعد سنوات من الانغماس، انتهت الرحلة بمراجعة شاملة، واعتراف صريح بأن هذه العلوم ما هي إلا صورة حديثة من السحر، تُقدم بلغة عصرية ومصطلحات مخففة. وتخلص الشهادة إلى أن السلام الحقيقي لا يتحقق عبر تعطيل العقل أو استحضار «الخواطر»، بل عبر الإيمان الواعي والالتزام بالمنهج الديني الصحيح.

خلاصة المشهد

ما يُسوّق اليوم باسم الوعي والطاقة، قد يكون في حقيقته بابًا خطيرًا لتشويه العقيدة وزعزعة الصحة النفسية، في ظل غياب الرقابة العلمية والدينية، وهو ما يستدعي وعيًا مجتمعيًا متزايدًا قبل الانزلاق في تجارب لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

الإلحاد الروحي، التأمل، الميديتيشن، العلاج بالطاقة، الريكي، اليوجا، التنويم الإيحائي، الوعي الزائف، الشياطين، القبالة اليهودية، السحر الحديث، تنظيف الشاكرات، الطاقة السلبية، علوم العصر الجديد