العرب 24
جريدة العرب 24

بسبب الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي

خالف القانون .. القصة الكاملة لدعوى جنائية ضد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف

وزير التعليم محمد عبد اللطيف
دعاء مكرم عبد اللطيف -

تصدر اسم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد أحمد عبداللطيف رمضان سعد المشهد القضائي خلال الساعات الماضية، بعد تحريك دعوى جنائية مباشرة ضده بتهمة الامتناع العمدي عن تنفيذ حكم قضائي نهائي واجب النفاذ، في واقعة قانونية أثارت جدلًا واسعًا حول احترام أحكام القضاء وتطبيق نص المادة 123 من قانون العقوبات.

بداية الأزمة.. حكم نهائي لم يُنفذ

تعود تفاصيل القضية إلى دعوى مدنية أقامها المرحوم ربيع عبدالغني أحمد طلب عام 2013، ضد الجهة الإدارية بصفة وزير التربية والتعليم، مطالبًا بطردها من عين مؤجرة بموجب عقد إيجار مؤرخ في 10 يناير 1959؛ وفي 31 ديسمبر 2015، أصدرت محكمة المنيا الابتدائية حكمًا نهائيًا بطرد الجهة المدعى عليها وتسليم العين خالية من الشواغل، مع إلزامها بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

تأييد الحكم واستنفاد طرق الطعن

لم يتوقف النزاع عند هذا الحد، إذ جرى تأييد الحكم استئنافيًا في سبتمبر 2016 من محكمة استئناف بني سويف مأمورية المنيا، كما حاولت الجهة المحكوم عليها تعطيل التنفيذ عبر إشكال قانوني قُيد عام 2017، إلا أن المحكمة رفضته وأمرت بالاستمرار في التنفيذ، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيًا أيضًا، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.

الامتناع عن التنفيذ وإنذار رسمي

بحسب أوراق الدعوى، لجأ الورثة إلى إدارة تنفيذ الأحكام بمحافظة المنيا، وحدد موعد رسمي للتنفيذ في سبتمبر 2018، لكنه لم يتم دون أسباب قانونية واضحة، وعلى إثر ذلك، وجه الورثة إنذارًا رسميًا على يد محضر إلى الوزير بصفته في ديسمبر 2025، يمنحه مهلة قانونية للتنفيذ وفقًا للمادة 123 من قانون العقوبات، إلا أن الإنذار لم يُستجب له.

دعوى جنائية ومطالبة بالتعويض

أكد المدعون أن توافر أركان جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي أصبح واضحًا، خاصة مع صدور حكم نهائي وإعلانه رسميًا وعدم تنفيذه دون مسوغ قانوني، وطالب الورثة بتوقيع العقوبات المنصوص عليها قانونًا، والتي تشمل الحبس والعزل من الوظيفة، إضافة إلى تعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه، عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم منذ عام 2015.

موعد المحاكمة وتداعيات القضية

حددت محكمة جنح القاهرة الجديدة جلسة 13 مايو المقبل لنظر الدعوى الجنائية ضد وزير التربية والتعليم، في قضية تعيد فتح النقاش حول مسؤولية المسؤولين التنفيذيين في احترام أحكام القضاء، وتطبيق سيادة القانون دون استثناء، القضية لا تمثل نزاعًا فرديًا فحسب، بل تُعد اختبارًا حقيقيًا لهيبة الأحكام القضائية، وحدود المسؤولية الجنائية للمسؤولين العموميين عند الامتناع عن التنفيذ.

المادة 123 من قانون العقوبات، الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي، محاكمة وزير التربية والتعليم، عزل وزير التربية والتعليم، دعوى جنائية ضد وزير التعليم، حكم قضائي نهائي، تعويض مليون جنيه، وزارة التربية والتعليم، تنفيذ الأحكام القضائية