العرب 24
جريدة العرب 24

ابتكار عقار جديد لعلاج سرطان الثدي .. نتائج واعدة لعقار «كاميزسترانت» ترسم خارطة العلاج

سرطان
دعاء مكرم عبد اللطيف -

أشعلت نتائج دراسة حديثة الأمل في أوساط الأطباء والمرضى على حد سواء، بعد أن أظهرت فعالية عقار تجريبي جديد يُعرف باسم "كاميزسترانت" من إنتاج شركة أسترازينيكا، حيث أظهرت البيانات إمكانية تقليل خطر تطور سرطان الثدي أو الوفاة بنسبة تصل إلى 56% لدى المصابات، ما يشكل تقدماً علمياً ملحوظاً قد يُحدث تحولاً في نموذج العلاج الحالي.

فعالية العقار وتأثيره المباشر

ووفق وكالة "رويترز"، فقد أظهرت الدراسة قدرة "كاميزسترانت" على مواجهة مقاومة الخلايا السرطانية للعلاجات التقليدية، خاصة في المراحل المتقدمة من المرض؛ كما أكدت الدكتورة إليونورا تبلينسكي، أخصائية الأورام والمشاركة في الدراسة، أن التدخل المبكر عند ظهور أولى علامات مقاومة العلاج التقليدي يتيح السيطرة على المرض قبل تفاقمه، وهو ما يمثل نقلة نوعية في أسلوب التعامل مع سرطان الثدي.

دراسة واسعة النتائج

شملت الدراسة 3256 مريضة في مراحل متقدمة من سرطان الثدي من النوع "HER2-"، وهو الأكثر شيوعاً. وقد تلقت المشاركات العلاج الهرموني التقليدي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مع مراقبة دقيقة لاختبارات الدم لرصد أي مقاومة للعلاج؛ وأظهرت النتائج أن المريضات اللائي تلقين "كاميزسترانت" شهدن تأخراً في تطور المرض حتى 16 شهراً، مقارنة بـ 9.2 شهر لمن استمرن بالعلاجات التقليدية، مما يبرز كفاءة العقار في إبطاء تقدم المرض وتحسين جودة حياة المريضات.

أفق جديد للعلاج الاستباقي

ورغم عدم حصول العقار بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، إلا أن الخبراء يرون أن هذه النتائج قد تدفع إلى تبني استراتيجيات علاجية أكثر دقة واستجابة لتطورات المرض على المستوى الجزيئي، ما يفتح المجال أمام علاجات استباقية تقلل الاعتماد على الأساليب العدوانية وتخفف الآثار الجانبية للعلاجات الكيميائية.

تأثيرات على جودة الحياة والنجاة

تُعد النتائج خطوة مهمة نحو تحسين فرص النجاة والسيطرة على المرض بشكل أفضل، وإعطاء المريضات وقتاً أطول دون تقدم المرض، ما يعزز القدرة على التخطيط العلاجي وتقليل الضغط النفسي والجسدي المصاحب للعلاج التقليدي. ويُتوقع أن يسهم العقار الجديد في إعادة تعريف بروتوكولات علاج سرطان الثدي مستقبلاً، مع التركيز على التدخل المبكر والفعالية المستندة إلى البيانات الدقيقة للمريض.

تمثل هذه النتائج بارقة أمل لملايين النساء حول العالم، وتؤكد الدور الحيوي للبحث العلمي في ابتكار حلول جديدة للأمراض المعقدة، خاصة في مكافحة سرطان الثدي الذي يشكل تحدياً عالمياً.

سرطان الثدي، عقار كاميزسترانت، أسترازينيكا، علاج سرطان الثدي، فعالية العقار الجديد، مقاومة الخلايا السرطانية، العلاج الهرموني، التدخل المبكر، تحسين جودة الحياة، النجاة من السرطان، أبحاث طبية مبتكرة، السرطان لدى النساء، تطوير العلاج، التجارب السريرية، الطب الدقيق.