العرب 24
جريدة العرب 24

مستشار مالي: 3 نصائح ذهبية لأولياء الأمور لتعليم الأطفال الوعي المالي

نصائح للأطفال
دعاء مكرم عبد اللطيف -

أكد المستشار المالي سالم باشميل، من مؤسسة ريالي غير الربحية، أهمية ترسيخ الوعي المالي لدى الأطفال منذ سن مبكرة، مشيرًا إلى أن فهم المال لا يقتصر على الأرقام والعملات فقط، بل يشمل إدراك القيمة الحقيقية للمال وكيفية التعامل معه بطريقة تناسب إدراك الطفل وبيئته اليومية.

الخطوة الأولى: إدراك قيمة المال والممتلكات

أوضح باشميل خلال حديثه الإذاعي مع "العربية إف إم" أن البداية تكون بتعليم الطفل أن المال ليس مجرد نقود، بل يشمل الأشياء المملوكة كاللعب والممتلكات الأخرى التي تمثل قيمة مالية؛ وعند ما يدرك الطفل أن تكسير لعبة أو إهمالها يعني خسارة مالية، يبدأ بتطوير حس المسؤولية تجاه المال بطريقة غير مباشرة لكنها فعّالة، ما يسهم في تكوين سلوك اقتصادي متوازن منذ الصغر.

الخطوة الثانية: التمييز بين الحاجات الأساسية والكماليات

يشدد باشميل على ضرورة تعليم الطفل الفرق بين الضروريات والكماليات، موضحًا أن الحاجات الأساسية مثل الكهرباء والماء والتعليم والصحة ضرورية للحياة اليومية، ويجب أن يفهم الطفل أهميتها. إدراك هذه الأولويات يمنح الطفل وعيًا بسلوكيات الإنفاق الأسري ويعزز شعوره بالانتماء والمشاركة، ويجعل الحوار حول المال أكثر انفتاحًا ووضوحًا بين الأهل والأبناء دون إحراج.

الخطوة الثالثة: ترتيب الرغبات وفق الموارد المحدودة

لفت باشميل إلى ضرورة تعليم الطفل أن الرغبات متعددة بينما الموارد المالية محدودة، ما يستدعي ترتيب هذه الرغبات حسب الأولوية. هذا التمرين الذهني يمنح الطفل وعيًا استباقيًا يساعده لاحقًا على اتخاذ قرارات مالية ناضجة، بدلًا من الاستجابة الفورية للنزوات الاستهلاكية دون وعي بالحدود الواقعية للإمكانات.

تطبيق المبادئ في الحياة اليومية

وأشار المستشار المالي إلى أن غرس هذه المبادئ الثلاثة لا يتطلب أساليب تعليمية معقدة، بل يمكن إدراجها في مواقف يومية بسيطة، مثل التسوق أو النقاش حول شراء لعبة جديدة أو إصلاح شيء في المنزل. هذه الممارسات اليومية تُعد دروسًا عملية تغني عن المحاضرات النظرية وتعزز ترسيخ المفاهيم الاقتصادية بطريقة تلقائية ومتدرجة.

دور الوالدين والقدوة العملية

أكد باشميل أن دور الوالدين أساسي، إذ يجب أن يكونا قدوة في إدارة المال، لأن الطفل يكتسب عاداته المالية من خلال الملاحظة أكثر من الكلام. كما يساهم إشراك الطفل في تفاصيل مالية مناسبة لعمره، مثل ميزانية الأسرة الأسبوعية للترفيه أو شراء الحاجيات، في تعزيز ثقته وتحمل المسؤولية تحت إشراف الأهل.

واختتم باشميل حديثه بالتأكيد على أن بناء الوعي المالي في مرحلة الطفولة يُعد من أهم المهارات الحياتية التي تخدم الطفل مستقبلاً، معتبرًا أن الاستثمار في هذا الجانب هو استثمار في مستقبل أكثر توازنًا واستقرارًا للفرد والأسرة والمجتمع.

وأكدت مؤسسة ريالي غير الربحية استمرار جهودها لنشر ثقافة الوعي المالي بين جميع فئات المجتمع، خصوصًا الأطفال والناشئة، عبر برامج تدريبية ومبادرات تعليمية تربط المفاهيم المالية بالسلوك اليومي.

الوعي المالي للأطفال، تعليم الأطفال المال، تنمية مهارات مالية، ريالي، التوعية المالية، إدارة المال للأطفال، تعليم الادخار، التخطيط المالي للأطفال، المسؤولية المالية، التربية الاقتصادية، مهارات حياتية، تنمية الأطفال، الثقافة المالية، برامج تعليمية للأطفال، الأسرة والمال