قصص من قلب المعاناة.. مشروع سعودي يعيد الأمل لضحايا الصراع في اليمن

في وقتٍ تتكاثف فيه معاناة الشعب اليمني جراء سنوات الصراع، تبرز المبادرات الإنسانية كنافذة أمل حقيقية تعيد للضحايا جزءًا من حياتهم المفقودة. ومن قلب محافظة حضرموت، يواصل مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مدينة سيئون أداء دور إنساني لافت، مقدّمًا نموذجًا عمليًا لمعنى التضامن الإنساني العابر للحدود.
775 مستفيدًا في شهر واحد
خلال شهر مايو 2025، نجح المشروع في تقديم خدماته الطبية والإنسانية إلى 775 مستفيدًا من اليمنيين الذين فقدوا أطرافهم بسبب ظروف الحرب. هذا الدعم جاء بتمويل كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ليعكس التزام المملكة العربية السعودية المستمر بتخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز صمود المتضررين.
مركز يعيد بناء الحياة
لا يقتصر دور مركز الأطراف الصناعية في سيئون على تقديم خدمات طبية فقط، بل يتحول إلى شريان حياة حقيقي للمستفيدين. فاستعادة القدرة على الحركة تعني استعادة الكرامة والاعتماد على الذات، والقدرة على الاندماج مجددًا في المجتمع، وهو ما يمنح المستفيدين دافعًا قويًا للاستمرار وبداية صفحة جديدة بعد سنوات من الألم.
أكثر من 2.276 خدمة طبية متكاملة
شهد شهر مايو وحده تقديم 2.276 خدمة طبية وإنسانية، ما يعكس حجم الجهود المبذولة والتنسيق العالي بين الفرق الطبية والإدارية. هذه الأرقام تؤكد أن المشروع لا يعمل بشكل محدود، بل وفق رؤية شاملة تهدف للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.
مستفيدون من مختلف الفئات
أظهرت الإحصاءات أن:
-
نسبة الذكور بلغت 60%.
-
نسبة الإناث وصلت إلى 40%.
-
النازحون شكّلوا 18%.
-
المقيمون بلغت نسبتهم 82%.
وتكشف هذه الأرقام أن آثار الصراع طالت جميع شرائح المجتمع اليمني، سواء من النازحين أو المقيمين، دون استثناء.
خدمات متعددة لعلاج شامل
تنوعت الخدمات المقدمة لتشمل:
-
تصنيع وتركيب وتأهيل الأطراف الصناعية.
-
جلسات العلاج الطبيعي لتحسين الوظائف الحركية.
-
استشارات تخصصية نفسية واجتماعية لمساعدة المستفيدين على التكيف مع أوضاعهم الجديدة.
هذا التكامل في الخدمات يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المصابين، حيث لا يقتصر العلاج على الجسد فقط، بل يشمل الدعم النفسي والاجتماعي.
رسالة إنسانية مستمرة
يمثل هذا المشروع امتدادًا لسلسلة المشاريع الإنسانية التي تنفذها المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف رفع كفاءة القطاع الصحي في اليمن والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، في رسالة إنسانية واضحة تؤكد أن دعم الإنسان يظل أولوية تتجاوز كل الظروف.
مشروع الأطراف الصناعية في اليمن، مركز الملك سلمان للإغاثة، دعم السعودية لليمن، إعادة التأهيل لضحايا الحرب، الأطراف الصناعية حضرموت، المساعدات الإنسانية السعودية، القطاع الصحي في اليمن

