العرب 24
جريدة العرب 24

تحذير فلكي عاجل.. توهج شمسي عنيف يطلق عاصفة كونية نحو الأرض وتوقعات بتأثيرات تقنية

توهج شمسي
دعاء مكرم عبد اللطيف -

في تطور فلكي لافت، سجّلت المراصد الفضائية المتخصصة نشاطًا شمسيًا مرتفعًا يوم 15 يونيو 2025، بعدما رُصد توهج شمسي قوي من الفئة M8.3 انطلق من البقعة النشطة AR4114، وفق ما أعلنته الجمعية الفلكية بجدة. ويُعد هذا التوهج قريبًا جدًا في شدته من الفئة الأعلى X، ما يجعله من أبرز الأحداث الشمسية التي شهدتها الأشهر الأخيرة، وسط تحذيرات علمية من تأثيراته المحتملة على الأرض.

ما هو التوهج الشمسي ولماذا يُعد خطيرًا؟

التوهجات الشمسية هي انفجارات هائلة للطاقة تنبعث من سطح الشمس، وتطلق إشعاعات عالية الطاقة قادرة على التأثير في أنظمة الاتصالات والملاحة الفضائية. وقد جرى رصد هذا التوهج باستخدام أطوال موجية فوق بنفسجية شديدة، أظهرت ومضة لامعة مكّنت العلماء من تحليل خصائصه بدقة.

وأوضحت الجمعية الفلكية أن الإشعاع الناتج عن هذا التوهج تسبب بالفعل في انقطاعات مؤقتة بموجات الراديو القصيرة، خاصة تلك التي تقل عن 20 ميغاهرتز، في أجزاء واسعة من أمريكا الشمالية، حيث لاحظ هواة الراديو فقدانًا مفاجئًا للإشارة فيما يُعرف بظاهرة الانقطاع الراديوي الشمسي.

انبعاث كتلي إكليلي يزيد القلق

لم يتوقف الحدث عند التوهج فقط، إذ أعقبه انبعاث كتلي إكليلي، وهو انفجار ضخم للغازات المشحونة من الهالة الشمسية. وتشير النماذج الأولية إلى أن معظم المادة المنبعثة ستتجه شمال الأرض، إلا أن أطرافها قد تصطدم بالمجال المغناطيسي للكوكب.

موعد وصول العاصفة الكونية

يتوقع العلماء أن يحدث هذا الاصطدام الجانبي في 18 يونيو 2025، وقد يؤدي إلى عاصفة جيومغناطيسية من الدرجة G1، وهي مصنفة ضمن العواصف الضعيفة إلى المعتدلة وفق تصنيف الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية.

التأثيرات المحتملة على الأرض

رغم أن العاصفة المتوقعة ليست شديدة الخطورة، إلا أنها قد تُحدث:

  1. اضطرابات طفيفة في أنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية

  2. تأثيرات محدودة على أنظمة الملاحة وتحديد المواقع GPS

  3. تقلبات بسيطة في شبكات الطاقة الكهربائية بالمناطق الشمالية

  4. زيادة فرص مشاهدة الشفق القطبي في خطوط العرض العليا

لماذا تحظى هذه الظواهر بأهمية خاصة؟

تؤكد الجهات الفلكية أن مثل هذه الأحداث تُبرز أهمية المراقبة المستمرة للنشاط الشمسي، خاصة مع تزايد اعتماد العالم على التقنيات الرقمية والفضائية، إضافة إلى رحلات الطيران الطويلة عبر المناطق القطبية.

متابعة مستمرة وتحذيرات مفتوحة

أشارت الجمعية الفلكية بجدة إلى أن التوقعات لا تزال قيد التحديث، وقد يُعاد تقييم شدة العاصفة في حال تغير اتجاه الانبعاث أو زادت كثافته، مؤكدة أن العواصف المغناطيسية تمثل “اهتزازات كونية” تعكس الترابط الوثيق بين النشاط الشمسي والحياة الحديثة على الأرض.

توهج شمسي، عاصفة كونية، نشاط شمسي عنيف، انبعاث كتلي إكليلي، عاصفة جيومغناطيسية، تأثير التوهجات الشمسية، الشفق القطبي، اضطراب الاتصالات، الشمس والأرض