السعودية تعتمد تقنية ذكية تغيّر لون وشكل الأسفلت.. مكاسب بمليارات الريالات

في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة التطوير في قطاع البنية التحتية، أعلنت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية عن بدء تطبيق تقنية حديثة لمعالجة وتحسين سطح الطرق الأسفلتية، ضمن رؤية تعتمد على الابتكار ورفع كفاءة شبكة الطرق دون اللجوء إلى إعادة الإنشاء الكامل. وتأتي هذه الخطوة في إطار إستراتيجية شاملة تستهدف تحسين السلامة المرورية، وإطالة العمر التشغيلي للطرق، وخفض تكاليف الصيانة على المدى الطويل.
ما طبيعة التقنية الجديدة؟
تعتمد التقنية التي بدأت الهيئة تطبيقها على أسلوب الصيانة الوقائية المتقدمة، حيث يتم التركيز على معالجة الطبقة السطحية للطريق فقط، دون المساس بالهيكل الإنشائي الأساسي. وتُنفذ هذه المعالجة باستخدام خليط خاص يتكون من مستحلب أسفلتي، وركام ناعم عالي الجودة، وماء، إلى جانب مواد كيميائية محسنة، تُخلط وتُفرش بواسطة معدات متخصصة.
ويؤدي هذا الأسلوب إلى تغيير لون ومظهر سطح الطريق بشكل ملحوظ، وهو ما يلفت الانتباه، إلا أن الهدف الأساسي لا يقتصر على الشكل الجمالي، بل يمتد إلى تحسين الأداء الوظيفي ورفع مستويات الأمان والاستدامة.
مراحل التنفيذ وآلية التطبيق
تمر عملية تطبيق التقنية بعدة مراحل دقيقة تبدأ بتنظيف سطح الطريق بالكامل، ومعالجة التشققات السطحية والحفر البسيطة. ثم يتم إعداد الخلطة داخل المعدات الآلية وفق معايير فنية محددة، قبل فرشها على الطريق بسمك يتراوح بين خمسة وعشرة مليمترات.
ويُترك السطح لفترة تجفيف قصيرة، ليُعاد فتح الطريق أمام الحركة المرورية خلال ساعات قليلة، وهو ما يقلل من الإغلاقات المرورية ويحافظ على انسيابية السير.
فوائد مرورية وبيئية
تسهم هذه التقنية في تحسين مقاومة الانزلاق وزيادة تماسك الإطارات مع سطح الطريق، ما يعزز السلامة المرورية خاصة في الظروف الجوية المتغيرة. كما تساعد على إغلاق التشققات ومنع تسرب المياه إلى الطبقات السفلية، الأمر الذي يقلل من تدهور الطريق المبكر.
ومن الناحية البيئية، تُعد التقنية صديقة للبيئة لاعتمادها على المعالجة الباردة، ما يقلل من استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية، ويحد من الهدر في المواد المستخدمة.
خطوة نحو مستهدفات 2030
أكدت الهيئة العامة للطرق أن اعتماد هذه التقنية يأتي ضمن خطتها لتحقيق مستهدفات قطاع الطرق، والتي تشمل تحسين ترتيب المملكة عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وخفض معدلات الحوادث المرورية، ورفع كفاءة الشبكة لتلبية متطلبات التنمية الاقتصادية وجودة الحياة.
وتعكس هذه الخطوة التزام السعودية بتبني الحلول الذكية والممارسات العالمية الحديثة، بما يضمن طرقًا أكثر أمانًا واستدامة، ويحقق مكاسب تشغيلية واقتصادية غير متوقعة.
تقنية الطرق الجديدة في السعودية، تغيير لون الأسفلت، صيانة الطرق الذكية، الهيئة العامة للطرق السعودية، تحسين السلامة المرورية، تطوير البنية التحتية، طرق السعودية 2030، المعالجة الباردة للأسفلت

